رأي Archives - Page 346 of 359 - 180Post

333333-1280x726.jpg

"يجوز للمؤمنين العطْس في وجه الكَفَرة، فهذا ما يُعرَف بجهاد الكورونا"؛ "سوريا تعلن عن سبع إصابات بفيروس الكورونا بينهم خمسون قتيلاً"؛ "إذا كنتَ في منزلك ولاحظت بعد خمسة أيام بعض علامات الإخضرار على جسدك، فلا داعي للهلع.. هذا عفن"؛ "يا إلهي هذه الدنيا دولاب، صرْنا نحن الثوار في البيت وصار الجيش هو مَن يقطع الطريق!"؛ "لجنة الأطباء في التيار الوطني الحرّ: كنّا بصدد اكتشاف لقاح للكورونا...لكن لم يسمحوا لنا"؛ "سؤال قانوني: إذا زارني في هذه الفترة أحدهم فعاجلتُه بإطلاق الرصاص عليه، هل يُعتبَر ذلك دفاعاً عن النفس؟"... عيّنةٌ من مئات التعليقات التي تغزو هواتف اللبنانيّين، ليل نهار. فالناس الذين ملؤوا ساحات الثورة بالأمس، يلتزمون بيوتهم اليوم، بعدما غادروا، كُرمى لوباء الكورونا، كلّ نشاطٍ اجتماعي وفردي. ومع بطالتهم "المقنَّعة"، لم يجد المحجور عليهم إلاّ السخرية والتهكّم، على حالهم وحال غيرهم، سلاحاً في معركة التصدّي والمواجهة لنكباتهم المتوالدة، طبيعيّاً وقيصريّاً. لماذا وكيف ومتى تسخر الناس من البلوى؟

اتفاق-الاقهرة.jpg

تذكرتُ وأنا أقرأ من واشنطن العاصمة كيف تناولت الصحف البيروتية خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله (الرئيس الفعلي للجمهورية)، حول قضية الحكم الذي اصدرته المحكمة العسكرية بشأن عامر الفاخوري، ما حلّ برئيس فعلي للجمهورية اللبنانية في العام 1969.

FB_IMG_1584903269483-1280x900.jpg

مع تفاقم انتشار وباء الكورونا، في الساعات الأخيرة في عدد من المناطق اللبنانية (تسجيل 67 حالة في يوم واحد)، تعالت الاصوات لضرورة اعلان حالة الطوارىء وعدم الإكتفاء بحالة منع التجول الذاتي وقبلها حالة التعبئة العامة. فهل ان اعلان حالة الطوارىء ضروري ويحد من انتشار الفيروس؟

ES0oHD.jpg

فيروس الكورونا حركة أممية، تسميها الرأسمالية عولمة. هو كائن حي. أدنى من البكتيريا في سلم الأنواع الحية. يراعي الظروف الموضوعية. يتطوّر باستمرار حسب تغيرها. ليست لديه أفكار أو ايديولوجيات. لا يفكر. لا يبتدع معاني عن الكون أو الخلق وتطوّر الطبيعة. هو ابن الطبيعة المتعايش معها. يمارس وجوده بالهجوم على الكائنات الحية الأخرى، بحكم وجوده.

IMG-20200320-WA0050-1280x721.jpg

يمكن أن تحاكي قضية الإفراج عن العميل عامر الفاخوري، في إتجاهات متناقضة. البيت اللبناني "بمنازل كثيرة" يتيح لك أن تجعل البطل عميلاً.. والعميل بطلاً. هذا هو التاريخ البعيد والقريب. هذا هو الحاضر. في كتاب "جمعية المبرات" المدرسي مثلاً، يصبح فخر الدين "عميلاً للأستانة" وفي باقي الكتب هو "البطل اللبناني". ماذا نقول عن بشير الجميل وحبيب شرتوني؟ عن فرنسوا حلاّل وميشال عون، يوم قرر الشيوعيون "تصفية" أو "إعدام" الأخير!

EQ.jpg

يشبهُ العالم هذه الأيام فيلماً سينمائيّاً شعبويّاً من الدرجة الرابعة. كلّ ما حدثَ ويحدثُ وما سيحدثُ؛ مهلّهلُ البنية، ينقصهُ قدرٌ كبيرٌ من التماسك. بات هذه العالم واحداً في الداء والموت، لكنّه مختلفٌ في تبنّي رؤية غير جوهرانيّة لأصل الداء وسببه، هل هي الولايات المتحدة أو الصين: من يقود العالم إلى حربٍ بيولوجيّة تتّجه به صوب الهاوية؟ وهل فقد الذين "خَلقوا" فيروس كورونا المستجدّ، على جاري قول البعض في افتعال الوباء، قدرة سيطرتهم عليه حقاً؟

11111.jpg
18018018/03/2020

ألان غريش هو مدير "أوريان ٢١"، ومتخصص في شؤون الشرق الأوسط، وله مؤلفات عدة. في مقالته الأخيرة، تناول الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع حركة طالبان وهو "لا يشمل أفغانستان فقط، بل يدل على فشل "الحرب على الإرهاب" التي تم شنها غداة أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001".

1401081927_0.jpg

عامر الفاخوري يلقننا جميعاً دروساً في الوطنية. عندما يحتل عدوك بلدك، لا تقاومه. ضع يدك بيده. تآمر على أبناء شعبك. إقتلهم. هجرهم. إسجنهم. عذبهم. لا ترحمهم يا عامر أبداً، وعندما ينطوي ليل الإحتلال، انت لبناني وشاطر. دبر جنسية ثانية. سفرة وعائلة ثم عد إلى بلدك ودشّن لنفسك سيرة جديدة، طالما أن بلدك لا يحاسب عميلاً ولا فاسداً ولا مرتكباً ولا خائناً. إضحك أنت في لبنان!