بينما تواصل الولايات المتحدة الحرب على إيران وسط تصريحات متناقضة للإدارة الأمريكية عن الحرب وتطوراتها وموعد نهايتها، فإن الشارع الأمريكي يتفاعل بقوة مع هذه الحرب نظرًا لتأثيرها الكبير على ظروف حياته اليومية.
بينما تواصل الولايات المتحدة الحرب على إيران وسط تصريحات متناقضة للإدارة الأمريكية عن الحرب وتطوراتها وموعد نهايتها، فإن الشارع الأمريكي يتفاعل بقوة مع هذه الحرب نظرًا لتأثيرها الكبير على ظروف حياته اليومية.
كأنها نفس الأجواء والتفاعلات والرهانات. اختلفت الوجوه والأزمان دون أن تتغير زوايا النظر. لا يقارب عمدة نيويورك المنتخب «زهران ممدانى»، بصلاحيات وحدود منصبه، ما كان يحوزه الرئيس الأمريكى الأسبق «باراك أوباما» من مصادر قوة ونفوذ، لكن كليهما حاز فى لحظات الصعود شعبية هائلة حملتهما، بصورة ما، مهمة إنقاذ العالم العربى من أزماته المستحكمة!
«هذه ليلتنا.. إننا نصنع التاريخ». كان ذلك تعبيرا دراماتيكيا فى لحظة أمريكية قلقة بشأن ما يحمله المستقبل من تحديات وتساؤلات بلا أجوبة. هكذا لخّص الشاب الثلاثينى «زهران ممدانى» المشاعر العامة، التى اجتاحت مناصريه من الشبان، عند إعلان فوزه بترشيح الحزب الديمقراطى لمنصب عمدة نيويورك.
لم يكن مقترح الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» لـ«تطهير غزة» من الفلسطينيين خروجا عن سياق الأزمات والزوابع، التى صاحبت صعوده مجددا إلى البيت الأبيض.
تمر فلوريدا بلحظة فريدة على المستوى الأمريكى لأن الرئيس القادم جعلها موطنه بالتبنى بعدما هاجر إليها من نيويورك. وأصبحت فلوريدا محط أنظار العديد من قادة العالم ممن لا يستطيعون الصبر حتى يتم تنصيب دونالد ترامب رسميا كرئيس جديد للولايات المتحدة، فى العشرين من الشهر المقبل، ويأتون للقائه فى منتجعه «مار إيه لاجو» بجنوب الولاية على شاطئها الأطلنطى.
تتصاعد وتيرة التصريحات حول التصعيد العسكري المحتمل في مناطق شمال غرب سوريا مع استمرار الغارات والهجمات، وسط حالة من القلق على مصير الهدوء النسبي الذي حقّقته التفاهمات الدولية في سوتشي ومحادثات أستانا.
مع فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، وفوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلسى الكونجرس (الشيوخ والنواب)، تنتقل موازين القوة الأمريكية لتتمحور حول شخص الرئيس الذى نجح فى دفع الحزب الجمهورى وأغلبية الشعب الأمريكى تجاه اليمين الشعبوى بما يملكه من راديكالية فى التعامل مع القضايا الداخلية التى تهم الأمريكيين، والقضايا الخارجية التى تهم بقية العالم.
أصاب المحلل الذي استخدم تعبير "تسونامي" في وصف توقعاته لحال السياسة في الغرب في الآتي من الأيام؛ أيام ما بعد فوز الرئيس دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية. وجدتُ نفسي أتفق معه في اختيار التعبير وإن اختلفنا حول كثير من اختياراتنا لدوافع هذا الاعصار أو لمحركاته.
يكاد العالم أن يكون اختلف تمامًا عما كان عليه قبل أربع سنوات حين جرت إزاحة دونالد ترامب من البيت الأبيض فى انتخابات (2020). بمجرد انتخابه مجددًا طرحت تساؤلات حرجة على الإقليم والعالم عن حدود التغيير فى سياسات القوة العظمى شبه الوحيدة على المسارح الدولية والإقليمية المشتعلة بالنيران فى أوكرانيا وفلسطين ولبنان.
من اللافت للانتباه كيف تحوّل المجتمع اليهودي في إسرائيل نحو دعمٍ واسعٍ لسياسات "القيصر نتنياهو" في هذه المرحلة الثانية من حربه على لبنان، وذلك بدرجة أعلى من دعمه للمرحلة الأولى من حربه ضد غزة والضفة الغربية. بالمقابل، من اللافت للانتباه كيف أنّ المجتمعات العربيّة زاد انقسامها بشكلٍ أكبر اليوم بحيث أصبح صمتها فاضحاً أمام الإبادات والتهجير والتدمير، باستثناء أصوات تعلو بقوّة مساندة حرب "القيصر"، نكاية بإيران وحزب الله وحماس.