يمثل خط الأنابيب "نوردستريم -2" جبهة جديدة في الصراع المحتدم في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة وروسيا في القارة الأوروبية، وفي وقت تحاول واشنطن عرقلة المشروع أو وقفه، تبقى خياراتها محدودة.
يمثل خط الأنابيب "نوردستريم -2" جبهة جديدة في الصراع المحتدم في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة وروسيا في القارة الأوروبية، وفي وقت تحاول واشنطن عرقلة المشروع أو وقفه، تبقى خياراتها محدودة.
تسعى إسرائيل من خلال الاستشكافات الغازية إلى تسخير الفورة المرتقبة لصالح سياساتها العامة، ولا سيما تلك المتصلة بموقف الدول الأوروبية من الصراع العربي – الإسرائيلي. وإذ تسعى إسرائيل، في ظل الاندفاعة الغازيّة المرتقبة، للتحوّل إلى لاعب إقليمي في مجال الطاقة، إلا أن طموحها الاستراتيجي يبقى التحول إلى لاعب دولي، وهي في ذلك تتقاطع مع الجهود الأميركية بمحاصرة روسيا، ما ينذر بجعل حقول شرق المتوسط ميداناً لصراع عالمي.
مقالة-تحيّة للباحث العربي الراحل الدكتور مصطفى اللباد نشرتها "السفير" في 10 تشرين الأول/اكتوبر عام 2016، وتعيد مجلة "180" نشرها في عددها الورقي الأول. الراحل اللباد كان سيشاركنا بمقالة أسبوعية لكنّ المنية وافته بعد صراع بطولي مع المرض، استمر ثلاث سنوات، لم يمنعه من الكتابة والبحث وإبداء الرأي، ومنها ما احتواه عددنا من مواضيع قيّمة طرحها قبل رحيله.
في ظل اشتداد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وما يمكن أن يترتب عليها من تباطؤ، أو حتى ركود، في الاقتصاد العالمي، يقف العرب على خط التماس بين القوتين الدوليتين الكبريين، مترقبين انعكاسات صراع الكبار على اقتصادياتها.
لنترك "عقلية المؤامرة" جانباً، ونستعرض بعض المعطيات والإتجاهات حول مستقبل وإعتماد أوروبا "العنيد" على طاقة "المتوسط" وأفريقيا، فضلاً عن روسيا؛ وسعي الولايات المتحدة المستمر للسيطرة على مصادر وطرق إمداد النفط والغاز، برغم إمكانية تحوّلها في المدى المنظور إلى مصدِّرٍ صافٍ للطاقة الأحفورية.