هل يمكن للضغط الأميركي على حزب الله أن يتخذ أشكالا مختلفة عن تلك التي عهدناها في العقدين الأخيرين؟
هل يمكن للضغط الأميركي على حزب الله أن يتخذ أشكالا مختلفة عن تلك التي عهدناها في العقدين الأخيرين؟
يلعبُ الرئيس سعد الحريري حاليا أخطر لعبة في حياته السياسية. لعبة لا يستطيع ربحها بالكامل لأن في ذلك إنقلاباً ممنوعاً على موازين القوى على مستوى المنطقة وليس فقط لبنان، ولا يُمكنه خسارتها، نظرا لاحتمال ابتعاده عن ممارسة السياسة لسنوات طويلة.
لم يدم موال محمد الصفدي أكثر من 48 ساعة. نام الرجل ليلتين رئيسا للحكومة. لم يجد الرجل نصيرا له في نهاية تلك الرحلة الريفية القصيرة، إلا زوجته الوزيرة المستقيلة وميشال عون وجبران باسيل. في توقيت ما، لا بد من التقاعد من السياسة.. مهما طالت أو قصرت رحلة السفر فيها
ما حصل في سماء الجنوب اللبناني قبل ستة عشر يوما، هو حدث غير مسبوق في تاريخ الصراع اللبناني ــ الإسرائيلي منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، لا بل يمكن القول إنه غير مسبوق في تاريخ الصراع العربي ــ الإسرائيلي منذ العام 1982.
أنهى الموفد الرئاسي الفرنسي مدير دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية وشمال افريقيا كريستوف فارنو زيارته إلى بيروت، وقدم تقريره إلى دوائر الأليزيه، تمهيدا لزيارة ثانية، قد تتزامن مع إستمرار التأزم السياسي والإقتصادي والمالي والحراك الشعبي.
أما وأن إسم محمد الصفدي هو الإسم الوحيد المتداول حتى الآن لرئاسة الحكومة المقبلة، فإن مرحلة ما بعد تفاهم الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، بشراكتهما الكاملة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، على الصفدي، محكومة بخارطة طريق تتخللها تعرجات وتعقيدات كثيرة.
أعطى متابعون لزيارة مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، إلى العاصمة اللبنانية توصيفا ديبلوماسياً بالقول: "إنها أقل من جولة إستطلاعية".
علم موقع 180 أن المشاورات السياسية المكثفة التي جرت في العاصمة اللبنانية في الساعات الأخيرة، أفضت إلى خرق كبير على صعيد تسمية رئيس جديد للحكومة اللبنانية.
لم يطل الزمن كثيرا عن 31 تشرين الاول/أكتوبر 2016 تاريخ دخول الجنرال ميشال عون الى قصر بعبدا بصفته رئيسا للجمهورية، حتى لمس العهد بخياراته السياسية التي تبناها على مدى عشر سنوات (2006 ـ 2016)، ان المهمة الرئاسية ستكون صعبة جدا.
في التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 209، سلم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، كتاب إستقالته رسمياً، وأبلغه "كنت إلى جانبك طوال ثلاث سنوات من موقعي رئيسا للحكومة، والآن سأبقى إلى جانبك، سواء أكنت رئيس حكومة أم مواطناً عادياً". العبارة الأخيرة أثارت نقزة عون، ولكنه لم يعلق عليها. بعد عشرة أيام، يعود الحريري إلى القصر الجمهوري، ويخرج بتصريح مقتضب جداً. ما لم يعلنه أمام الصحافيين، قاله لرئيس الجمهورية "أنا لا أريد أن أكون رئيسا للحكومة. إبحثوا عن غيري".