في الأيام التي تلت اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، هناك سؤالٌ محيّرٌ لا يحظى بإجابة شافية حتى الآن: لماذا اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحييد رأس النظام فقط، وأبقى على النظام نفسه؟
في الأيام التي تلت اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 كانون الثاني/يناير الجاري، هناك سؤالٌ محيّرٌ لا يحظى بإجابة شافية حتى الآن: لماذا اكتفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحييد رأس النظام فقط، وأبقى على النظام نفسه؟
قبل عام، وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤيديه المنتشين بفوزه بولاية رئاسية ثانية، بأنهم "سيتعبون من الفوز" من الآن فصاعداً. لكن انتخابات الثلاثاء الماضي، أظهرت أن الرئيس الجمهوري قد فقد سحره على الناخبين، وبأن الحزب الديموقراطي في طريقه إلى نفض غبار الهزيمة، التي لحقت به في انتخابات 2024، وبأن امكانية استعادة الكونغرس من الجمهوريين في انتخابات العام المقبل النصفية، احتمالٌ قائمٌ.
عاد دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد أربع سنوات من الملاحقات القضائية والجدل السياسي. عودةٌ لم تكن ممكنة لولا ضعف منافسه جو بايدن (قبل أن يُقرّر في ربع الساعة الأخير الإنسحاب لمصلحة كاميلا هاريس) من جهة وصدى محاولة الاغتيال الفاشلة التي أسهمت في حسم النتائج من جهة ثانية..
على مقياس المئة يوم الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، غلبت الإخفاقات على الإنجازات. رقم قياسي من الأوامر التنفيذية التي حيّدت دور الكونغرس إلى حد كبير، ومنحت الرئيس صلاحيات "ملكية"، وتحدٍ للجامعات والمحاكم وهدم للبيروقراطية. وكاد الهوس بالتعريفات الجمركية، الذي ارتد وبالاً على وول ستريت، أن يقود أميركا إلى الهاوية بعيون مفتوحة.
«إنه الاقتصاد يا غبى». كان ذلك شعارا انتخابيا صاغته حملة المرشح الديمقراطى «بيل كلينتون» فى الانتخابات الرئاسية، التى خاضها مطلع تسعينيات القرن الماضى، بمواجهة الرئيس الجمهورى «جورج بوش الأب».