لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بل لحظة كاشفة لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي في غرب آسيا، يتجاوز حدود الصراع المباشر إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم الأمن والردع والتحالف.
لم تكن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مجرد مواجهة عسكرية بل لحظة كاشفة لتحول أعمق في بنية النظام الإقليمي في غرب آسيا، يتجاوز حدود الصراع المباشر إلى إعادة تعريف شاملة لمفهوم الأمن والردع والتحالف.
تجاوزت حرب إيران الأسابيع الثمانية، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُردّد بأنها لن تتجاوز نصف تلك المدة، بناء على توقعات خاطئة بأن النظام سينهار بعد استهداف رأسه وأكثر من 50 من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية الإيرانية في اليوم الأول للحرب الأميركية-الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير 2026.
فكرتُ وفكرتُ ثم فكرتُ في تأجيل كتابة مقال هذا الأسبوع بعد أن توصلت إلى قناعة مفادها أن الكتابة بصراحة مطلقة كادت تصبح لدى كثير من الكتاب الصحفيين نوعاً من المحرمات.
كثيرون يخطئون إن ظنوا أن المسنين أقلية بسمات متشابهة وتصرفات نمطية ومطالب أو رغبات متقاربة وطموحات وتطلعات متدنية أو منعدمة، أو أنهم أقلية فى المجتمع بعقول متدهورة الصلاحية، وبقلوب خاشعة أو مستسلمة وصبر سريع النفاذ، أو أقلية بقدرات على تحمل الآلام والصدمات العاطفية ولكن ضعفت حتى تآكلت. عندى الأدلة على أنها فى غالب الأحوال أقلية حكيمة عند اتخاذ قرارات هامة، وأقلية تتحمل بمسئولية وصلابة مصير الخاضعين لها والسائرين فى ركابها بالعرف أو بالعقود والقوانين، تتحملها أيضا بالحب.
في الجزء الأول من هذه السلسلة تناول الكاتب السيرة النضالية لأمير جبل العرب سلطان باشا الأطرش ودوره في الثورة العربية الكبرى عام 1916 ومقاومة الإحتلال الفرنسي عام 1925 وتوحيد الدولة السورية بحدودها الحالية المعروفة، وفي الجزء الثاني إطلالة موسعة على الدور النضالي الكبير لأحد أهم رموز الفكر العربي في القرن العشرين، أمير البيان شكيب أرسلان.
من التاريخ نتعلم. تعلمنا في الجامعات ومن وقائع التاريخ وسجلاته، أن انحسار القوى الاستعمارية التقليدية وصعود كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي لاحتلال مواقع القيادة الدولية، كلاهما الانحسار والصعود، استلزما ليكتملا فترة طويلة تخللها عنف الحروب الدولية وقسوة إجراءات تدمير بنى ومؤسسات وإقامة هياكل جديدة.
أتيحت لي فرصة استدراج الآراء حول التوصيف المناسب لمواقف عديد الأطراف من المشروع الذي أقسم بنيامين نتنياهو وحكومته وبعض حلفائه على تنفيذه في الشرق الأوسط وجاري بالفعل تنفيذه بتكلفة مادية وبشرية باهظة. تجمعت عندي أوصاف كثيرة لهذه المواقف بعضها غير لائق تكراره وبعض آخر يعكس حيرة وارتباك وبعض ثالثٍ راضٍ ومؤيد مع تحفظ وبعض رابعٍ راضٍ ومؤيد بدون قيد أو شرط.
عاشت البشرية حوالي القرن، أو أقل قليلاً، في ظل مرحلة نشأنا على تسميتها بمرحلة "السلم الأمريكي". الزعم سائد بأن هذه التسمية مدينة بابتكارها لصاحب إحدى أشهر مجلات القرن الماضي، وهي مجلة "لايف" الأمريكية.
بعد رحيل الرئيس سليم الحصّ في لبنان، رحل رجلٌ مصريٌّ كبيرٌ بحجم الأوطان، هو الوزير القدير نبيل العربي، صاحب المناقب الكثيرة، مصريّاً وعربيّاً. كنت قد عايشت شخصيّاً سعيه الحثيث لمحاولة إيقاف الصراع في سوريا وتجنّب تحوّله إلى حربٍ أهليّة. ووفاءٌ لذكراه أرى أنّه ينبغي التذكير بالأحداث والمواقف التي عرفته فيها.
من اعلان جامعة الدول العربية أنها لم تعد تُصنف حزب الله "منظمة إرهابية" وانعقاد لقاء هو الأول من نوعه منذ ثماني سنوات بين الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي ورئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" محمد رعد، إلى ما يجري من حراك بين أنقرة ودمشق يُتوقع أن يُتوج بتطبيع العلاقات بين العاصمتين، مروراً باللقاء القيادي الأول من نوعه منذ سنوات بين حزب الله والجماعة الإسلامية، ثمة ما يستدعي التدقيق والتحليل.