الخطر الإسرائيلي Archives - 180Post

750-5.jpg

كانتِ الدعوةُ إلى الحوارِ قِوامَ ثُلُثَيْ كلمةِ البابا "لاوون الرابعَ عَشَرَ" خلال زيارتِهِ لبنان. لم يُعْلنْ ترتيبَ مَنْ يدعُوهمْ. هو ليس مُلْزَماً بذلك. وليس الخِطابُ المُباشِرُ منْ تقاليدِ الباباواتِ ما خلا الخُطَبَ الكَهْنوتِيَّةَ – الدينيَّةَ المَحضةَ. لكنْ ما من خِطابٍ إلَّا وهْو موضوعُ تفكيكٍ وَفقاً لِمُصطلحِ "فوكو". التفكيكُ ضرورةٌ عقلانيَّةٌ وسياسيَّةٌ لاكتشافِ سِياقاتِ المَعنى وسَبْرِ أغوارِهِ. الحِوارُ لازِمةٌ ثابِتةٌ في لغةِ الفاتيكان منذ مرورِ البابا "بولس السادسِ" في مَحَطَّةٍ عابرةٍ، في مطار بيروت قبل ستةِ عقودٍ، إلى "يوحنَّا بولس الثاني"، إلى "بنديكتوس السادس عشر"، إلى "لاوون الرابعَ عشر".

800-38.jpg

لا تبنى الاستراتيجيات الوطنية على خلفية انفعالية أو انتقامية أو تشفياً من فريق وطني ضد آخر. بل على الاستراتيجية أن تكون محايدة وموضوعية بالمعنى المصلحي العام. فالدولة العادلة هي الدولة التي تكون محايدة تجاه مواطنيها، بمعنى عدم الانحياز لفئة دون الأخرى، وعدم تجسيد مصلحة فئة دون أخرى، أو أفراد دون آخرين. ما يجعلها قادرة على المساواة بين مواطنيها في حقوقهم وواجباتهم.

mouharer.jpg

شاءت الأقدار أن تأتي ذكرى تغييب الإمام السّيّد موسى الصّدر وأخَويه هذه السّنة.. فيصبح معها سؤال "الدّخول إلى الدّولة" الذي طرحناه قبل عام: أقرب ربّما، وللأسف، إلى سؤال كيفيّة إدارة نوع من "الخروج الاضطّراريّ من هذه الدّولة" نفسها، خصوصاً بعد الذي حصل هذا الأسبوع من قبل أغلب أركان السّلطة التّنفيذيّة في البلد، ويبدو أنّه مقصودٌ إلى حدّ كبير، ومُدبّرٌ من قبل بعض الأطراف المحلّيّة والاقليميّة وربّما الدّوليّة، بما فيها جانب من العقل الاسرائيليّ نفسه.