انفجار مرفأ بيروت Archives - 180Post

800-4.jpg

كلما عاد الحديث عن احتمال استخدام القنبلة الأميركية المعروفة باسم «أمّ القنابل» (Mother of All Bombs)، عادت معه صورة سلاح يبدو اسمه أقرب إلى المبالغات السينمائية منه إلى المصطلحات العلمية. ومع أن التسمية توحي بأننا أمام قوة تدميرية لا تُقارن بغيرها، فإن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً. فما الذي يجعل قنبلة تقليدية قادرة على تحرير طاقة هائلة خلال جزء بالغ الصغر من الثانية؟ وكيف تتحوّل التفاعلات الكيميائية إلى موجة صدمة تستطيع تحطيم المنشآت وإلحاق أضرار جسيمة بالكائنات الحية؟ وهل يمكن أن تكون قنبلة كهذه بديلاً عن سلاح نووي، كما قد توحي بعض التصريحات السياسية؟

800-39.jpg

لا يتوالد السرد في رواية "عيون بيروت" لكاتبتها عزة طويل من مشاهد الرواية فقط، بل من كل تفصيل يحيط بصفحاتها. هنا بيروت بوصفها مدينة مفتوحة على الاحتمالات كما شخوص الرواية إذ أن بيروت عاصمة يغيب عنها ألف باء المنطق، لذا تبقى الأحداث السياسية والاجتماعية التي تشهدها سائرة في اعوجاج لا يصلحه الزمن.

cbb.jpg

مضت أربع سنوات على انفجار مرفأ بيروت المأساوي الذي هزّ العاصمة والبلد المهتز أساساً من كثرة أزماته وأدى إلى سقوط نحو ٢٢٠ قتيلاً ومفقوداً وأكثر من ستة آلاف جريح، فضلاً عن أضرار مادية في معظم أحياء العاصمة بيروت.

khaligyoun79803-1536x1003-1.jpg

دخلت الحرب الإجراميّة على غزّة والفلسطينيين يومها الثمانين. هذه الحرب، وأمام العجز الدولي عن إيقافها، هبّ اليمن ليُدخِلَ ورقة ضغطٍ حقيقيّة وليعطّل طريقاً أساسيّاً للتجارة الدوليّة وليُذكّر أنّ المشرِق العربي كان، ولا يزال، في وسط العالم وأنّه طريق التجارات التي جلبت معها منذ القدم ثرواتً ونهضةً، كما جلبت المصائب والويلات.

بيروت.jpg

تجهيل الفاعل قضية معرفية كما هي سياسية. يمارسها أهل السلطة بكفاءة عالية. الجرائم المتلاحقة منذ عقود قتلت أبرز شخصيات البلد وصولاً الى انفجار مرفأ بيروت الذي سمي جريمة العصر قبل ثلاث سنوات. تشترك هذه الجرائم في صفة أساسية هي أننا لا نعرف الفاعل، ولا يفترض أن نعرفه.