أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
أحيت استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كنت، من منصبه احتجاجًا على الحرب الجارية ضد إيران، الجدل داخل العاصمة الأميركية بشأن مبررات الانخراط العسكري ودور إسرائيل في توجيه القرار الأميركي.
فكرتُ وفكرتُ ثم فكرتُ في تأجيل كتابة مقال هذا الأسبوع بعد أن توصلت إلى قناعة مفادها أن الكتابة بصراحة مطلقة كادت تصبح لدى كثير من الكتاب الصحفيين نوعاً من المحرمات.
الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا يمكن قراءتها كجولة عسكرية معزولة، بل كحلقة مفصلية في مسار إعادة تشكّل النظام الدولي. ما يجري هو تعبير مكثّف عن انتقال العالم من لحظة أحادية قطبية إلى مرحلة تعددية صراعية، تتقابل فيها رؤيتان متناقضتان لمفهوم القوة والشرعية والسيادة. إننا أمام صدام بنيوي بين فلسفة ترى أن الاستقرار يُنتَج عبر الهيمنة المنظَّمة، وأخرى تعتبر أن مقاومة الهيمنة شرطٌ لإعادة التوازن
تشي المعطيات الميدانية المستقاة من مصادر عدة إلى إكتمال الجزء الأكبر من الاستعدادات العسكرية لشن حرب أميركية واسعة النطاق ضد إيران. يعني ذلك أن المنطقة باتت على موعد مع انفجار كبير وظيفته الأبرز إعادة إنتاج هيمنة الولايات المتحدة على المنطقة والعالم ولو كلّف الأمر تحطيم كل قواعد النظام الدولي المعمول بها منذ انتهاء الحرب الباردة غداة انهيار الاتحاد السوفياتي.
السلاح بالنسبة لللفيلسوف والقائد العسكري الصيني صن تزو، يوفّر الصيغة الكلاسيكية للقوة كأداة للدبلوماسية، وأداة تفاوض ومنطقية لعبة وفقًا للمنظر الأميركي توماس شيلينغ، أو أداة لتحقيق توازن استراتيجي ضمن السياسة الواقعية، وفقًا لوزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر.
لا يمكن تقييم مجريات الحرب في أوكرانيا من خلال التطورات الميدانية، كراً وفراً، بل عبر النظر إليها بمنظار استراتيجي، وخصوصاً إلى أطرافها الحقيقيين، وهما هنا الولايات المتحدة وروسيا.
بعد أكثر من أسبوع على بدء الغزو الروسى لأوكرانيا، تتضح أكثر وأكثر أهداف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وراء قرار الحرب.
يبدو أنّ العالم في طوره الأخلاقي البدائي، فمع حمّى السرقات التي اجتاحته بسبب نقص المعدّات الطبيّة، بتنا نعيش حالةً من الفوضى تمارسها دولٌ، تمكّن فيروس كورنا "كوفيد-19" من تعريتها أخلاقياً أمام شركائها من النظام الدولي. لذلك أصبحت العودة إلى المفاهيم الكلاسيكيّة للأخلاق ضروريّة للغاية، وما يسري على الشخص الطبيعي في المجتمعات، يسري أيضاً على الدول في العالم.