كيف بِيعت أمريكا لنفسها على يدي ريغان “الديموقراطي” برعاية جنرال إلكتريك!

هناك نوعٌ معيّن من الحكايات الشعبية الأمريكية يبدأ بعبارة: "في يوم من الأيام، تحوّل مذيع إذاعي متواضع إلى رئيس". إنها حكاية جميلة. وهي أيضًا، كمعظم الحكايات الأمريكية "الجميلة"، إعلانٌ تجاري يرتدي زيّ سيرة ذاتية. المُعلِن هو "جنرال إلكتريك"، الشركة ذاتها التي ستبني لاحقًا مفاعلات نووية ومحركات نفاثة ومصابيح كهربائية مصمَّمة لتحترق في موعد محدد، والمنتج الذي أمضت ثماني سنوات في صقله كان رونالد ويلسون ريغان. لنبدأ، كما بدأ تكوين ريغان السياسي، في عام 1954، فوق منصّة تصوير.

دورة دراسات عليا على حساب متجر الشركة

كانت مسيرة ريغان السينمائية، بحلول منتصف الخمسينيات، تحتضر بهدوء. فوجدت له وكالته (وكالة المواهب والترفيه الأمريكية MCA) طوق نجاة: تقديم برنامج تلفزيوني تجميعي جديد بعنوان General Electric Theater، يُعرض مساء كل أحد على قناة CBS في مواجهة برنامج Ed Sullivan والمسلسل الكوميدي I Love Lucy، وقد ازدهر برغم ذلك الظلّ الثقيل. كان الأجر مغريًا (125 ألف دولار سنويًا، ثم 150 ألفًا لاحقًا)، وكان مطلوبًا من ريغان أن يقوم بأمرين:

الأول؛ تقديم دراما مدتها ثلاثون دقيقة يظهر فيها نجوم من طراز جيمي ستيوارت وجودي غارلاند.

الثاني والأهم؛ أن يُمضي ربع سنة في جولة على 135 مصنعًا تقريبًا لشركة جنرال إلكتريك موزّعة على 38 ولاية، يخالط فيها نحو 250 ألف موظف/ة، في ما وصفته الشركة نفسها بأنه رسالة تسويقية “مستمرة ومتّسقة”، وهو ما يعادل، بمقاييس منتصف القرن، دور “سفير العلامة التجارية”، إن كانت تلك العلامة التجارية تصنّع أيضًا التوربينات، وفي نهاية المطاف، المكوّنات النووية.

أطلق ريغان لاحقًا على هذه المرحلة اسم “دورة دراسات عليا في العلوم السياسية” و”تدريب مهني للحياة العامة”. وكان في ذلك متواضعًا أكثر مما ينبغي؛ إذ كانت التجربة أقرب إلى مدرسة تخرّج يديرها المستفيد الأول من تخرّجه. فحين التحق ريغان بجنرال إلكتريك، كان كما وصف نفسه “ديموقراطيًا حتى النخاع”، نعم، ديموقراطي (صدّق أو لا تصدّق)، نظّم حملة “العمّال من أجل ترومان” في كاليفورنيا، وبصفته رئيسًا لنقابة ممثلي الشاشة (SAG)، عارض ما يُعرف بقوانين “الحق في العمل”، أي أنه وقف يومًا، ولو بشكل غير مكتمل، إلى جانب العمّال!!!

للقارىء الحرية في مضاعفة عدد علامات التعجب التي أنهت الفقرة الأخيرة وفق درجة تعجبه.

وبحلول عام 1962، حين رفضت جنرال إلكتريك بهدوء تجديد عقد ريغان، بعدما قرّرت أن خطاباته انزاحت يمينًا أكثر مما تحتمل حتى شركة تصنّع توربينات للبنتاغون، كان ريغان قد استوعب تمامًا رؤية للعالم يكون فيها التنظيم استبدادًا، والنقابات احتكاكًا لا ضرورة له، والسوق نوعًا من العناية الإلهية العلمانية.

ومن اللافت للانتباه، بجدّية ساخرة، أن رئيس النقابة السابق الذي عارض يومًا تشريعات “الحق في العمل” سيقضي بقية مسيرته المهنية وهو يحارب النقابات بحماسة المتحوّل حديثًا، وصولًا إلى الفصل التعسفي الجماعي عام 1981 لمراقبي الحركة الجوية المضربين، وهي الخطوة التي وصفتها مارغريت تاتشر، بإعجاب، بأنها اللحظة التي كسرت ظهر النفوذ التفاوضي لحركة العمال في مرحلة ما بعد الحرب، على كلتا ضفتي الأطلنطي.

يمكن للمرء أن يتخيّل مساهمي جنرال إلكتريك وهم يشاهدون “استثمارهم”، يترعرع ليصبح الرئيس الأربعين للولايات المتحدة، بينما ترتسم على وجوههم ابتسامة رضا خبيثة.

وهناك، بالمناسبة، حاشية يتجاهلها حتى أشدّ المتحمّسين لتمجيد ريغان. فبينما كان يجوب مصانع جنرال إلكتريك مبشّرًا بإنجيل حرية السوق، كان يجلس في الوقت نفسه على مجلس إدارة نقابة ممثلي الشاشة، التي كانت قد منحت وكالته الفنية، MCA، إعفاءً استثنائيًا نادرًا يسمح لها بأن تمثّل الممثلين وتنتج البرامج التلفزيونية في آن واحد، مما يمثل تضارب مصالح صارخ، لدرجة أن وزارة العدل فتحت لاحقًا تحقيقًا في مخالفات مكافحة الاحتكار بحق MCA، واستدعت سجلات ريغان الضريبية، وأقعدته أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى.

وتحت القسم، ادّعى ريغان أنه لا يتذكّر ما إذا كانت النقابة قد منحت ذلك الإعفاء مقابل رسوم أرباح عائدة لصالح MCA. “امنعوا الضحك” على طريقة محمد صبحي في مسرحية “الهمجي”.

لكن المحققين لم يعثروا بالفعل على دليل قاطع، إلى حدّ كبير لأن رئيس MCA، لو واسرمان الشهير بتكتّمه، لم يكن معتادًا على تدوين الملاحظات. فها هو زعيمنا النقابي: يحذّر العمّال علنًا من مخاطر دولة متغوّلة، بينما يستفيد سرًّا من إعفاء تنظيمي جرى التفاوض عليه، بمحض الصدفة وبطريقة لا يتذكرها كما عبر، من قِبل النقابة ذاتها التي كان يرأسها. ولو كانت هذه رواية خيالية، لقال أي محرِّر إنها فضائحية أكثر من اللازم.

الثمار المتساقطة: اقتصاد قائم على الإيمان

عند وصول ريغان إلى البيت الأبيض (1981)، كان لغريزته التي صقلتها جنرال إلكتريك اسمٌ: اقتصاديات جانب العرض، “التساقط أو التسرب من الأعلى” (Trickle-down): الفرضية القائلة إن خفض الضرائب على الأثرياء وتحرير الصناعة من القيود سيجعلان الرخاء ينهمر إلى الأسفل نحو الجميع، تمامًا كما يُفترض أن يتصرّف الماء. من الجيد أنهم لم يضيفوا إلى السابق “وخلقنا من الماء كل شيء حي”.

كانت الاستعارة تؤدي عملًا كبيرًا لصالح سياسة لم تفعل، عمليًا، سوى لنقل الثروة إلى الأعلى وإبقائها هناك، مع ارتفاع حادّ في التفاوت الطبقي والثرواتي في الولايات المتحدة منذ أوائل الثمانينيات، دون أن ينعكس هذا الاتجاه جديًا منذ ذلك الحين. باختصار، كان الأمر أقرب إلى “تسرّب إلى الأعلى” متنكّرًا في قناع رُسِمَ عليه سهم يشير للأسفل، لكنه ارتدى في الحقيقة أكثر من قناع واحد.

لم تكن عبقرية “التسرّب من الأعلى” اقتصاديةً فقط؛ لا بل كانت لاهوتية. فقد تطلّبت من الناخبين – كثير منهم نقابيون ومزارعون صغار وعمّال صناعيون ستظل أجورهم الحقيقية راكدة للعقود الأربعة التالية – أن يؤمنوا بأن أقصر طريق إلى ازدهارهم الشخصي يمرّ عبر الفاتورة الضريبية لرجل لن يلتقوه أبدًا، يملك شركة كانت جنرال إلكتريك تزوّدها ببعض القطع بين الحين والآخر.

إنها، بطريقتها الخاصة، خدعة ثقة أكثر أناقة من أي شيء دبّرته ليندا تايلور، وأكثر كلفة بكثير على الضحية.

وإن ظننتَ أن استخدام كلمة “لاهوتية” هنا كان مبالغة، فدعني أنقل إليك عزيز القاريء ببساطة ما قالته مارغريت تاتشر في مقابلة مع صحيفة “صنداي تايمز” عام 1981، حين صرّحت: “الاقتصاد هو الوسيلة؛ أما الغاية فهي تغيير القلب والروح”!!

والآن، لنعُد إلى ليندا تايلور.

ملكة الرعاية الاجتماعية: فزّاعة تقود كاديلاك

ولا يكتمل أي نقاش عن أسلوب ريغان السياسي من دون ليندا تايلور، المرأة الشيكاغوية التي حوّلها، دون أن يذكر اسمها يومًا، إلى أكثر الصور النمطية العنصرية ديمومة في تلك الحقبة؛ امرأة قادرة على ارتداء أقنعة متعددة، لكنها أقل أهمية بكثير، وبالطبع لا يصح قياسها بمسطرة “التسرّب من الأعلى” ذاتها. ومع ذلك، فقد حوّلها ريغان إلى ما يمكن اعتباره أكثر فرد استُخدم كأداة أو “صافرة تحريض” فعّالة ربما على الإطلاق، إلى درجة تجعل حتى كيني آيكهورن، وديكون براون، وليلي ليدبيتر، وجو السبّاك يبدون هامشيين بالمقارنة. يمكنك البحث عن القصة وراء كل اسم منهم، وتقارن بنفسك.

في محطات حملته الانتخابية عام 1976، حدّث ريغان الحشود عن امرأة “استخدمت 80 اسمًا، و30 عنوانًا، و15 رقم هاتف” لجمع قسائم الغذاء ومعاشات الضمان الاجتماعي ومزايا قدامى المحاربين باسم أربعة أزواج متوفّين وهميين، جامعةً 150 ألف دولار سنويًا معفاة من الضرائب.

إقرأ على موقع 180  هشاشة الامبراطوريات.. ومجتمعات اللادولة

شهقت الجماهير، ربما شهقة جماعية وهزت عديد الرؤوس امتعاضاً واستنكاراً، أما ما استطاع الادّعاء العام إثباته فعليًا في المحكمة فكان أكثر تواضعًا بكثير: اسمان مستعاران، ونحو 8 آلاف دولار من الشيكات المزوّرة.

كانت تايلور، بكل المقاييس، محتالة بارعة حقًا، لكن “ملكة الرعاية” صاحبة الـ150 ألف دولار التي أطلقت ألف خطاب انتخابي لم تكن شخصًا حقيقيًا بقدر ما كانت هولوجرامًا، عُرض بحجم كافٍ لجعل نظام الرعاية الاجتماعية الوطني بأكمله يبدو وكأنه دعوة مفتوجة لعمليات السطو.

ونجحت الخدعة. وما زالت تنجح، بعد أكثر من أربعين عامًا، كلّما احتاج سياسي إلى “فزاعة” ولم يشأ أن يكلّف نفسه عناء الأوراق الثبوتية.

بلدان اثنان، خدعة واحدة: ريغان وتاتشر

من مفارقات التاريخ المفيدة أن ريغان وجد توأمه “الروحي” ليس في أمريكي آخر، بل في ابنة بقّال بريطانية. فحملة مارغريت تاتشر عام 1979، الممولة من خزائن الحزب المحافظ المتضخّمة بتبرّعات الشركات والقطاع المالي، والمصقولة بحملة وكالة “ساتشي آند ساتشي” الإعلانية الشهيرة، تحت شعار “حزب العمال لا يعمل” (Labour Isn’t Working)، باعت للناخبين البريطانيين – ومن بينهم عائلات نقابية كثيرة – برنامجًا من التحرير الاقتصادي والخصخصة كان مصمماً لتفريغ القاعدة الصناعية ذاتها التي توظّفهم.

أما حملات ريغان نفسه فقد مزجت التبرّعات الصغيرة برعاة من رجال الأعمال أمثال ويليام إي. سايمون وكاسبر واينبرغر، وأموال الدعم الحكومي المطابقة، في آلة تسويقية مصقولة بالقدر ذاته. وقد أدار الزعيمان على ضفتي الأطلنطي، في جوهر الأمر، حملتين تسويقيتين ناجحتين أقنعتا العمّال بأن إضعاف قدرتهم التفاوضية كان، في الواقع، تحرّرًا!

إنه المعادل السياسي لبيع المرء انعكاس صورته الخاصة له، بسعر مبالغ فيه.

“نعم نستطيع”: الجزء الثاني الذي لم يطلبه أحد

إن بدا كل هذا بعيدًا، فتذكّر أن الخدعة لم تتبدد بذهاب ريح ريغان وتاتشر. بل حصلت فقط على نصٍّ جديد. فحملة باراك أوباما عام 2008، المبنية على شعار “نعم نستطيع” (Yes We Can) والممولة إلى حدٍّ كبير من متبرّعين من وول ستريت، الذين سيُعفَون لاحقًا بالطبع من أي محاسبة جدّية عن أزمة 2008 المالية، وعدت بالتحوّل، لكنها قدّمت، بحسب معظم التقييمات الصادقة، استمرارًا وفيًّا لتوافق “التحرير” الاقتصادي ذاته الذي أرساه ريغان قبل ثلاثين عامًا.

وقد جادل النقّاد، وأبرزهم الفيلم الوثائقي الواسع الانتشار لأليكس جونز “خديعة أوباما” (The Obama Deception)، بأن العلامة التجارية القائمة على “الأمل والتغيير” أدّت وظيفتها بالضبط: علامة تجارية صُمِّمت لإعادة توجيه الإحباط الشعبي من المؤسسة المالية إلى دعم تلك المؤسسة ذاتها، مرتديةً قناعاً أكثر حداثة.

وليس على المرء أن يقبل كل ادّعاء في ذلك الفيلم، أو يتّفق مع كل ما يقوله أليكس جونز، ليلاحظ النمط: القناع تتغيّر، وقائمة المستفيدين من عمليات “الإنقاذ المالي” لا تتغيّر.

استراحة قصيرة ومفيدة في مكان آخر

يجدر بنا هنا التوقف للسؤال عن شكل “الرضا الانتخابي” حين لا يُصنَع بهذا القدر من البراعة التلفزيونية. فقيادة الصين بعد دنغ ، تجديداً خلال عهود جيانغ تسه مين، وهو جين تاو، والآن شي جين بينغ، استغنت كليًّا عن التظاهر بحملات إعلانية تنافسية، واختارت بدلًا من ذلك بناء توافق داخلي داخل الحزب، وتحت ولاية شي، تفويضًا شخصيًا موحّدًا، أيًّا كان الحكم على مشروعيته.

أما روسيا في عهد فلاديمير بوتين وديمتري ميدفيديف فقد بنت نموذجًا مختلفًا تمامًا: شخصانيًا، استفتائيًا، متشكّكًا علنًا في فكرة أن وكالة إعلانية جيّدة التمويل ينبغي أن تحدّد الوجهة الاقتصادية لأمة بأكملها.

أما البرازيل في عهد لولا دا سيلفا وديلما روسيف فتقدّم ربما أوضح ردٍّ على معادلة ريغان–تاتشر: حكومة من حزب العمّال خاضت، برغم متاعبها الحقيقية جدًا، حملتها على أساس إعادة التوزيع، وقامت فعليًا، لفترة من الزمن، بإعادة توزيع الثروة، منتشلةً عشرات الملايين من الفقر عبر برامج مثل “بولسا فاميليا”، بدلًا من أن تعدهم بتسرّب لا يتسرّب أبدًا إلا في اتجاه تصاعدي.

لا يشكّل أيٌّ من هذه الأنظمة جنّة موعودة؛ ولكلٍّ منها آلياته الخاصة في صناعة الرضا. لكن أيًّا منها لم يحتج إلى إقناع رئيس نقابة بقضاء ثماني سنوات على كشوف رواتب شركة قبل أن يُؤتمن على تفكيك النقابات.

العبرة، إن كان لا بدّ من عبرة

لم يكن ريغان مجرد ممثل تحوّل إلى سياسي، فتلك صياغة كسولة تعفي الجميع من المسؤولية، بمن فيهم الجمهور. لقد كان، طوال ثماني سنوات تكوينية، موظفًا مأجورًا لدى شركة بالمعنى الحرفي للكلمة، يجوب إمبراطورية شركاتية ويستوعب رؤيتها للعالم استيعابًا تامًا، حتى استطاع لاحقًا أن يعيد بيعها للأمة على أنها “منطق بديهي”.

لم تكن عبقرية هذا الترتيب يومًا أن الأمريكيين انخدعوا بكذّاب بارع بشكل استثنائي. بل إن رسالة ممولة بسخاء كافٍ، وجذّابة تلفزيونيًا بما يكفي، قادرة على جعل الناس يناضلون بحماسة من أجل إضعاف قدرتهم التفاوضية، وتفكيك شبكة أمانهم الاجتماعي، وركود أجورهم، ليخلدوا بعدها للنوم، ثم يستيقظون في الصباح التالي بعد “حلم أمريكي” جميل، ليشاهدوا برنامج Good Morning America!

والخدعة، بعد اكتمال صقلها وتغليفها تحت قناع “مقنع”، لا تحتاج إلى الممثل نفسه مرّتين. تحتاج فقط إلى البنية ذاتها: وجه ودود، وراعٍ من الشركات أو المال السياسي مستعدّ للتمويل، ومعارضة – أمهات على الرعاية الاجتماعية، نقابات، جهات تنظيم وول ستريت، اختر ما يناسبك – تُصوَّر بوصفها العدو الحقيقي للناس أنفسهم الذين وُجدت تلك المعارضة أصلًا لحمايتهم. وسواء ارتدى الرسول قبعة راعي بقر، أو بدلة بنية، أو قناعاً عليه سهم يشير للأسفل، فإن الآلية تقوم بالوظيفة ذاتها: تبييض إعادة التوزيع نحو الأعلى بوصفها إرادة شعبية.

لم يحدث كل ذلك تحت جنح الليل، بل تحت إضاءة كاملة كاشفة وبأعلى صوت ممكن، ربما تكفّلت جنرال إلكتريك بذلك. المؤسف فقط هو حال الأسلاك المخبأة، وكم من الوقت يستغرق بلدٌ – أو في الواقع عالم بأسره – ليلاحظ أيّ الدوائر أُعيد توجيهها بهدوء بينما كان منشغلًا بمشاهدة عرض الصوت والضوء المبهر.

عرض التسرّب إلى الأعلى، مموَّلٌ من محركي دمى، تحت قناع “التسرّب إلى الأسفل”، يؤديه “ممثلون” سياسيون ببراعة، بينما جميع المشاهدين يستطيعون رؤية الخيوط بوضوح، ولكنهم إما يصفقون بحماسة، أو يمتعضون ولكنهم لا يستطيعون إيقاف العرض.

تصفيق…!

تحياتي

Print Friendly, PDF & Email
تامر منصور

مصمم وكاتب مصري

Download Nulled WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
Premium WordPress Themes Download
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  لبنان بين حمايةٍ موزّعةٍ.. وسيادةٍ مؤجّلةٍ