إيران 2021: الإصلاحيون يُهملون همتي.. ورئيسي إلى “قصر باستور”

يبدو ان نتائج الانتخابات الرئاسية الايرانية قد حسمت، مع القرار الصادر عن قادة الاحزاب الاصلاحية بعدم دعم المرشح الاصلاحي عبد الناصر همتي (مدير البنك المركزي المُقال مؤخرا).

عقدت “جبهة الاصلاح المتحدة” اجتماعا مطولا، ليل الاثنين الماضي، خصصته للبحث في قرار دعم عبد الناصر همتي، الا ان الرجل فشل في الحصول على الاصوات المطلوبة لدعمه وهي 30 صوتا. فمن اصل 46  صوتا حصل على 23 فقط، ما يعني انه ما لم يطرأ أي تغيير في خطط “الجبهة” بعدم دعم مرشح اصلاحي من الاثنين المشاركين في السباق الانتخابي، وهما همتي و محسن علي مهر زاده، فان إبراهيم رئيسي من فريق المحافظين، بات الاوفر حظا، ومنذ الدورة الأولى، لتولي منصب الرئاسة خلفا للرئيس حسن روحاني الذي كان قد تنافس معه في انتخابات العام 2017.

وترد مصادر ايرانية متابعة هدف موقف “الجبهة” الإصلاحية الرافض لدعم اي من المرشحين، الى الآتي:

أولاً؛ تظهير الاعتراض على قرار مجلس صيانة الدستور الذي لم يمنح الاهلية لاسماء اساسية من الاصلاحيين  كاسحاق جهانغيري نائب رئيس الجمهورية ومحسن هاشمي رفسنجاني نجل  الرئيس الراحل علي اكبر هاشمي رفسنجاني.

ثانياً؛ إدراك حقيقة استياء الشارع الاصلاحي من اداء حكومة روحاني الاصلاحية، وتحميلها مسؤولية الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والفساد في البلاد، بما ينذر، حسب الاستطلاعات الأخيرة، بعدم حماسة الشارع الإيراني لمرشحي التيار الاصلاحي.

ثالثاً؛ السعي الى خفض نسبة الاقتراع من خلال عدم المشاركة بمرشح موحد للإصلاحيين.

رابعاً؛ لن يعلن التيار الاصلاحي مقاطعة الانتخابات لما يترتب على ذلك من تداعيات داخلية يتحمل مسؤوليتها، مع العلم ان شخصيات إصلاحية اعلنت دعمها لهمتي ومنها الرئيس السابق محمد خاتمي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي.

ويرجح الآن، بحسب مصادر ايرانية متابعة، ان ينسحب كل من المرشحين الاصوليين علي رضا زاكاني وامير حسين قاضي زاده هاشمي على ان يُحفظ حق كل منهما  في التركيبة الحكومية الجديدة، كذلك يرجح ان ينسحب المرشح الاصولي سعيد جليلي ليتولى لاحقاً مسؤولية مجلس الامن القومي. ويتوقع ايضا ان يستمرالمرشح الاصولي محسن رضائي (امين مجمع مجلس تشخيص مصلحة النظام) في خوض السباق الانتخابي.

اما بالنسبة الى المرشح الاصلاحي محسن علي مهر زاده، فهو لم يحظ بدعم اي من التيارات وبالتالي قد ينسحب من السباق، وحتى لو لم ينسحب فان استطلاعات الرأي لم تعطه نسب تصويت يعتد بها.

ان لم تتغير هذه المعطيات بشكل غير متوقع، يمكن القول ان نتائج الانتخابات اصبحت محسومة ومنذ الجولة الأولى، لمصلحة المرشح المحافظ ابراهيم رئيسي، المدعوم من التيار الاصولي، ومن بعض الحوزات العلمية.

من هو السيد المُعمم ابراهيم رئيسي؟

ولد في مدينة مشهد في شمال شرق ايران عام 1960، تولى مناصب عامة في سن مبكرة، وعيّن مدعيا عاما في مدينة كرج غرب طهران وهو في العشرين من العمر.

تقلب خلال العقود الاربعة المنصرمة في ادارات السلطة القضائية وبينها مدعي عام طهران، ومعاون رئيس السلطة القضائية ثم مدعيا عاما للبلاد.

عام 2016، أوكل إليه قائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي خامنئي مهمة “سادن العتبة الرضوية المقدسة” في مدينة مشهد المقدسة، ثم عيّنه عام 2019 رئيسا للسلطة القضائية، وهي ضمن السلطات الاساسية في البلاد مع رئاستي الجمهورية والبرلمان، علما أنه عضو في مجلس خبراء القيادة.

يحمل رئيسي لواء محاربة الفساد، ويدافع بشراسة عن الطبقات المهمّشة، ويُعتبر من المتشددين في الدفاع عن النظام العام. خاض رجل الدين، الانتخابات الرئاسية عام 2017، ونال نحو 17 مليون صوت مقابل نحو 23 مليونا لصالح الرئيس حسن روحاني.

بعض الاوساط الايرانية تطرح اسم رئيسي كخليفة محتمل للمرشد آية الله علي خامنئي.

كشف رئيسي حساباته وممتلكاته، وهي عبارة عن منزل تبلغ مساحته 140 مترا مربعا. وهو لا يملك سيارة شخصية، بل زوجته التي تملك سيارة ايرانية الصنع.

لديه ابنتان، احداهما تدرس مرحلة الدكتوراه بعلم الاجتماع في جامعة طهران، والثانية بكالوريوس الفيزياء في جامعة شريف الصناعية، وكذلك دراسات عليا في علوم القرآن والحديث.

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  العراق ومعركة غرب آسيا: التهديد يصبح فرصة
حكم أمهز

صحافي، خبير في الشوؤن الإيرانية، باحث في العلاقات الدولية

Download WordPress Themes
Download Nulled WordPress Themes
Download Best WordPress Themes Free Download
Download WordPress Themes Free
online free course
إقرأ على موقع 180  "اليونيفيل" المُعززة.. غير مُعززة عند حزب الله!