“يسرائيل هيوم” عن هجوم التنف: إيران لا تحسب لبايدن حساباً

Avatar18025/10/2021
يتوقع المحلل الإسرائيلي في صحيفة "يسرائيل هيوم" إيال زيسر (نائب رئيس جامعة تل أبيب) أن تواصل إيران هجماتها ضد قاعدة التنف العسكرية الأميركية، طالما أن لا أحد يلجم هجمات إسرائيل المتكررة ضد أهداف إيرانية على الأرض السورية. ماذا تضمنت مقالة زيسر؟

“يوم الأربعاء الماضي، هاجم الحرس الثوري الإيراني، بواسطة وكلائه من الميليشيات الشيعية التي تنشط في العراق، قاعدة للجيش الأميركي في التنف الواقعة على المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن. القاعدة التي يخدم فيها مئات الجنود الأميركيين، وإلى جانبهم عناصر استخباراتية من بريطانيا وفرنسا أقيمت من أجل محاربة داعش، لكنها الآن تتابع جهود إيران للتمركز في المنطقة.

تعرضت القاعدة لأضرار جسيمة، لكن لم يجر الحديث عن إصابات. ربما كان هذا ما قصدته إيران منذ البداية – أن تضرب بلطف وترسل رسالة تحذير. تماماً كما تتصرف إسرائيل حيال الإيرانيين في سوريا، عندما تهاجم عتاداً وأبنية تعود لهم، لكنها تحاذر المس بالإيرانيين أنفسهم.

التنف هي في الواقع قاعدة صغيرة (بالواقع هي قاعدة كبيرة)، لكنها مثل شوكة في حنجرة طهران. فهي تقع في النقطة التي تربط بين طهران وبيروت، مروراً ببغداد ودمشق. وتشكل جزءاً من الممر البري الذي كان الغرض منه السماح لطهران بنقل سلاح وصواريخ وحتى مقاتلين عن طريق غير طريق الجو أو البحر، إلى حزب الله وسائر القوات الموالية لها في سوريا. يحاول الأميركيون منع هذا كله، لكن من دون إصرار، ومن دون أن يحققوا نجاحاً لافتاً للإنتباه. وتحاول إسرائيل منع هذا كله من خلال الهجمات المتكررة على مخازن سلاح وقواعد الميليشيات الشيعية التي تعمل برعاية إيران في المنطقة.

يحمل الهجوم رسالة واضحة إلى إسرائيل. وفي ضوء عدم القدرة على الوصول إلى إسرائيل بحد ذاتها، اختار الإيرانيون المس بالولايات المتحدة، التي يعتبرونها ضعيفة وعرضة للأذى، وبالتالي لن ترد. هم يأملون بأن تمارس واشنطن ضغطاً على إسرائيل للجم عملياتها في سوريا

في زمن آخر، كان يمكن لهجوم على قاعدة أميركية سواء من طرف إيران أو أحد وكلائها، أن يثير ضجة كبيرة. مثل هذه الأفعال، كالهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، أدى إلى اغتيال قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2020، أيام ولاية دونالد ترامب الذي سعى للجم إيران وإخراجها من المنطقة وعدم التصالح معها.

لقد اعتقد ترامب أن التساهل أو غض النظر عن أفعال إيران لا يؤديان إلى تهدئتها، بل بالعكس سيشجع فقط الإيرانيين.

لكن يوجد في البيت الأبيض اليوم رئيس آخر أقل ما يقال عنه إن الشرق الأوسط لم يعد في رأس اهتماماته. لدى إدارة جو بايدن الوقت للتشاجر مع إسرائيل على فتح القنصلية (الأميركية) في القدس، لكن ليس لديها القوة والرغبة في الدخول في مواجهة مع إيران.

هذه الرسالة فهمتها إيران، لذا بادرت وتجرأت على مهاجمة الأميركيين في سوريا والعراق. استخدام المسيّرات في الهجوم يدل على قدرة موجودة فقط لدى إيران والميليشيات الشيعية التي تشغلها في العراق وسوريا.

هذا الهجوم هو بمثابة تجربة، ومن الواضح أن عدم وجود أي رد من جانب واشنطن سيشجع الإيرانيين على رفع درجة تصعيد الهجمات. ربما في النهاية سييأس الأميركيون، كما جرى لهم في أفغانستان، وسيُخلون قاعدة التنف، وسيأتي بعدها دور قواعد أُخرى لهم في سوريا وفي العراق أيضاً.

يحمل الهجوم رسالة واضحة إلى إسرائيل. وفي ضوء عدم القدرة على الوصول إلى إسرائيل بحد ذاتها، اختار الإيرانيون المس بالولايات المتحدة، التي يعتبرونها ضعيفة وعرضة للأذى، وبالتالي لن ترد. هم يأملون بأن تمارس واشنطن ضغطاً على إسرائيل للجم عملياتها في سوريا، تماماً مثلما تحاول إسرائيل المس ببشار الأسد للضغط على الإيرانيين.

في الأسبوع الماضي سُجّل تصعيد خطر يبشر بخريف متوتر، وربما حار، في منطقتنا. الإيرانيون لا يزالون هنا وهم مصرّون على مواصلة طريقهم، ويمكن الافتراض أنه بعد واشنطن سيصل دور إسرائيل أيضاً”.

(*) المصدر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  أية خيارات لإسرائيل مع بايدن في مواجهة التفاهم النووي؟
Avatar

Premium WordPress Themes Download
Download Best WordPress Themes Free Download
Download Nulled WordPress Themes
Free Download WordPress Themes
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  أولمبياد طوكيو وكورونا.. من يهزم من (1)؟