“هآرتس”: الإتفاق الحدودي البحري مع لبنان أصبح ممهداً!

Avatar18018/02/2022
ينقل المحلل السياسي في "هآرتس" يانيف كوفوفيتش عن "مسؤولين رفيعي المستوى في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية" أن الطريق باتت ممهدة لحل النزاع الحدودي البحري مع لبنان؟ ماذا تضمنت مقالة كوفوفيتش؟

“يعتقد مسؤولون رفيعو المستوى في المؤسسة الأمنية أن الطريق مُهدت لتوقيع اتفاق بين إسرائيل ولبنان بوساطة من الولايات المتحدة سيؤدي إلى حل النزاع بشأن ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين. ومن المتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى تقاسم الأرباح المتوقعة من مخزون الغاز الموجود في المنطقة البحرية المتنازع عليها.

التطور الكبير الذي أدى إلى تقدير المؤسسة الأمنية هو الرسالة التي نقلها إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة الموفد الأميركي الخاص لشؤون الطاقة عاموس هوكستين ومفادها أن زعيم حزب الله (السيد) حسن نصرالله أعطى موافقته للحكومة اللبنانية للمضي قدماً في المفاوضات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من خلال فرض بضعة شروط أبدى الطرفان استعدادهما للقبول بها.

والمنطقة البحرية المتنازع عليها هي مثلث تبلغ مساحته 530 متراً مربعاً في منطقة الحدود الإسرائيلية-اللبنانية تدّعي الدولتان السيادة عليها. وبحسب الاتفاق الذي يجري العمل عليه سيكون في استطاعة شركات النفط الدولية التي حصلت على حقوق التنقيب واستخراج الغاز الطبيعي الموجود في المنطقة المتنازع عليها البدء بالعمل هناك بعد سنوات من التوقف بسبب النزاع. ومن المتوقع، بموجب الاتفاق، تعيين وسيط دولي مقبول من كل الأطراف وهو الذي سيحدد حجم العائدات التي ستحصل عليها كل دولة. وسيكون هذا الوسيط مسؤولاً أيضاَ عن مراقبة تحويل أموال الغاز المستحقة لكل دولة.

وكان حزب الله قد رفض الموافقة على اتفاق يمنعه من التحرك ضد إسرائيل مستقبلاً بين أمور أُخرى في الساحة البحرية التي بنى فيها الحزب في السنوات الأخيرة قدرات هجومية. لكن على الرغم من ذلك، فإن الحزب مهتم بالاتفاق في تقدير جهات في المؤسسة الأمنية. وفي لبنان الذي يعاني أكبر أزمة اقتصادية عرفها، يعتبرون أن حزب الله هو المسؤول عنها. وتقدر المصادر في المؤسسة الأمنية أن نصرالله يرى في تدفق الغاز والأرباح منه خطوات ستحد من الانتقادات الموجهة له. وفي إسرائيل يسود الاعتقاد أنه حتى من دون التزام رسمي من حزب الله بالاتفاق، فإن الأرباح الكبيرة التي سيحصل عليها لبنان من استخراج الغاز ستدفع نصرالله إلى الامتناع من مهاجمة خزانات الطاقة في إسرائيل في حالة الحرب، أو على الأقل التفكير بخطوته.

التطور الكبير الذي أدى إلى تقدير المؤسسة الأمنية هو الرسالة التي نقلها إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة الموفد الأميركي الخاص لشؤون الطاقة عاموس هوكستين ومفادها أن زعيم حزب الله (السيد) حسن نصرالله أعطى موافقته للحكومة اللبنانية للمضي قدماً في المفاوضات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من خلال فرض بضعة شروط أبدى الطرفان استعدادهما للقبول بها

وفي هذا الإطار، ذكر مسؤول أمني رفيع المستوى لـ”هآرتس” أنه في الأيام الأخيرة ومع تولي الموفد الأميركي هوكستين مهمته واستئناف المفاوضات في أيار/مايو من السنة الماضية أُعطي الموضوع أولوية كبرى بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي تصر على التوصل إلى اتفاق يمكنه المساعدة في التخفيف من أزمة الطاقة في لبنان، ويمكن أن يكون له تأثير من وجهة نظر أميركية في الاستقرار الأمني في المنطقة. وكانت العقبة الأساسية التي تعترض طريق الاتفاق بين الدولتين رفض حزب الله تقديم دعمه للحكومة اللبنانية من أجل التوصل إلى اتفاقات يمكن أن تُفسر كأنها محاولة تطبيع مع إسرائيل، أو اعتراف بسيادتها على المنطقة المتنازع عليها.

في الأسابيع الأخيرة اجتمع مندوبون دوليون مع مندوبين من لبنان يتماهون مع حزب الله في محاولة لبلورة تفاهمات بشأن المنطقة المتنازع عليها يمكن أن يوافق عليها الحزب من دون أن تفسر الخطوة كتغيير لموقفه من إسرائيل. وبعد تبادل رسائل بين الطرفين جرى التوضيح فيها أن الولايات المتحدة وإسرائيل مستعدتان للتوصل إلى اتفاق، وصل رد نصرالله. ففي مقابلة أجراها معه التلفزيون الإيراني (قناة العالم) في الأسبوع الماضي أعلن أن ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان مسألة اقتصادية المسؤول عنها الحكومة اللبنانية، وحزب الله ليس طرفاَ في الموضوع. كلام نصرالله فهمه هوكستين ولبنان وإسرائيل على أنه موافقة على المضي قدماً في الاتفاق.

ونقلت “هآرتس” في الأسبوع الماضي كلاماً قاله هوكستين في مقابلة لقناة تلفزيونية لبنانية (إل بي سي) مفاده أن إسرائيل ولبنان عملا على تقليص الفجوات بينهما قبيل حل النزاع على الحدود البحرية. وجاء كلام هوكستين بعد اجتماعات عقدها مؤخراً مع مسؤولين رفيعي المستوى في الدولتين بينهم وزيرة الطاقة كارين الهرار.

في المقابلة شدّد هوكستين على ضرورة إيجاد حل للنزاع في محاولة لدفع المسؤولين في لبنان إلى حل النزاع مع إسرائيل. وأمل بأن يجري التوصل إلى حل قبل الانتخابات البرلمانية في لبنان، التي كان من المفترض أن تجري في آذار/مارس لكنها تأجلت إلى أيار/مايو. واعتبر هوكستين أنها “اللحظة الأخيرة”، مضيفاً: “أنصح اللبنانيين بالتركيز على ما سيربحونه لا على ما سيخسرونه أو ما يمكن أن يخسروه إذا تنازلوا”. وأعرب عن تفاؤله الكبير بقرب التوصل إلى اتفاقات.

إقرأ على موقع 180  اميركا والشرق الأوسط: أفكار لتقليص الوجود.. لا الانسحاب

كما أعرب مسؤولون رفيعو المستوى في إسرائيل ولبنان عن استعدادهم لمواصلة المفاوضات من أجل حل النزاع، بعد أربع جولات محادثات غير مثمرة. في الجولات الأولى جرت محادثات مباشرة بين الطرفين – لأول مرة منذ ثلاثة عقود – لكن هوكستين فضّل إجراء محادثات غير مباشرة مع كبار مسؤولي الدولتين لصوغ اقتراح حل وسط”. (المصدر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية)

Print Friendly, PDF & Email
Avatar

Download WordPress Themes Free
Download Best WordPress Themes Free Download
Premium WordPress Themes Download
Download WordPress Themes
free download udemy paid course
إقرأ على موقع 180  تفاقم الخوف على الديموقراطية في أمريكا