“تقدم يمني” في الجولة الخامسة بين الرياض وطهران!

Avatar18024/04/2022
سياوش فلاحبور الكاتب في موقع "جاده إيران" ينقل عن "مصادر خاصة" قولها إن الجولة الخامسة من الحوار الإيراني – السعودي إنعقدت في بغداد (بعد ظهر يوم الخميس الماضي) وثمة تقدم في ملفي العلاقات الثنائية وحل الأزمة اليمنية.

بعكس الأجواء التفاوضية الباردة في فیینا، تدبّ الحرارة في بغداد، حیث اختتمت الجولة الخامسة للحوار الإیرانی السعودي برعاية رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي. الجولة حضرها مسؤولون كبارا من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ورئيس جهاز المخابرات السعودية خالد الحميدان.

ووفق مصادر خاصة لـ”جاده إيران” فقد سبقت لقاء بغداد لقاءات بين مسؤولين أمنيين من البلدين في مسقط. كذلك، تفيد مصادر “جاده إيران” بأن اتفاقا جرى على عقد جولة مباحثات جديدة في بغداد بعد اجتماع أمني جديد في مسقط سيعقد قريبا. وفي حصيلة لقاء بغداد الأخير، اتفق الطرفان على أن تفتح إيران مكتبها لمنظمة التعاون الإسلامي في سفارتها بالعاصمة السعودية الرياض.

المصادر كشفت لـ”جاده إيران” أن الوفد الإيراني أبدى تفاعلا إيجابيا تجاه الهدنة الأخيرة في اليمن، غير أنه طالب بالمزيد من الخطوات السعودية التي من شأنها أن تساعد في الوصول إلى اتفاق سلام دائم في اليمن. وفي المقابل، تفيد المصادر بأن الوفد السعودي طالب إيران بدور أكثر إيجابية في الأزمة اليمنية، والخلاصة كانت اتفاق الطرفين على مناقشة التفاصيل المرتبطة باليمن خلال الاجتماعات الأمنية القريبة في مسقط.

دبلوماسيا، اتفق الطرفان على تبادل الوفود لزيارة ممثليتهما تمهيدا لإعادة افتتاحهما قريبا. أما في ما يخص الملف اللبناني، فقد أكدت المصادر لـ”جاده إيران” أنه لم يتم التطرق إليه، وأنّ الأنظار تتجه اليوم إلى نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة في لبنان (15 أيار/مايو المقبل).

هكذا، من الواضح أن الجولة الخامسة للحوار السعودي الإيراني لم تقتصر على لقاءات كسر الجليد، بل تجاوزت ذلك إلى التفاصيل العملية في بعض الملفات، من دون أن يعني ذلك قدرة هذه الاجتماعات على اجتراح حلول سريعة وحاسمة للأزمات التي لطهران والرياض علاقة مباشرة فيها.

ترتسم ملامح صفحة جديدة بين طهران والرياض تنهي ذيول العلاقة المتوترة جدا خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. ويعزّز التأزم في العلاقات الأميركية السعودية اليوم زخم هذه اللقاءات الاقليمية. لقاءات قد تجد خيط التسوية المفقود في مفاوضات الملف النووي الإيراني، بمعنى أن الاتفاق الإقليمي المشروط بالتوافق السعودي الإيراني، من شأنه تأمين مظلة الأمان والرعاية لتطبيق الاتفاق النووي، عبر إدارة النفوذ في المنطقة بين مختلف الدول ومنها إيران والرياض، بما يمنع الاشتباك ضمن حدود متفق عليها بين مختلف الأطراف. وهنا، إذا تطوّر السيناريو التوافق المحتمل بين السعودية وإيران، بما له من امتدادات إقليمية ودولية، يصبح السؤال واردًا جدا: هل تفك بغداد عقدة فيينا؟ وهل تكون عاصمة الرشيد آخر الطرق المؤدية إلى الاتفاق النووي المنشود في عاصمة الموسيقى؟

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  الإمارات تخترق البوابة الدمشقية.. العين على قمة الجزائر!
Avatar

Download Premium WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
Premium WordPress Themes Download
Download WordPress Themes
online free course
إقرأ على موقع 180  من ثقب أوكرانيا.. الحرب والمناخ والإقتصاد والمونديال!