الملف النووي Archives - 180Post

800-21.jpg
18018012/07/2026

تحت عنوان "الحرب من أجل كسب السلام"، كتب المحلل السياسي الإيراني حميد رضا عزيزي (كاتب زائر في “المعهد الألمانيّ للشؤون الدوليّة والأمنيّة” في برلين وباحث غير مقيم في “مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية") تقريراً مطولاً يعرض فيه لرؤية طهران الاستراتيجية إزاء ما يحصل من تطورات أعقبت توقيع مذكرة التفاهم الاميركية الإيرانية حتى يومنا هذا.

dove-swiss.jpg

في خضم السجال المحتدم حول مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، انشغل الرأي العام بمحاولة الإجابة عن سؤال تقليدي: من ربح الحرب ومن خسرها؟ غير أن هذا السؤال، على أهميته، يحجب سؤالاً أكثر دلالة يتعلق بطبيعة التسوية نفسها، وما إذا كانت تمثل تراجعاً أميركياً أمام إيران، أم إعادة تموضع متبادلة فرضتها موازين القوى؟

Netanyahu-and-the-US-Iran-agreement.jpg

لغة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم تنتفِ، برغم مرور بعض السفن في مضيق هرمز؛ فالاتفاق الذي يُفترض توقيعه يوم الجمعة المقبل يحمل في داخله آلاف العقد، وكل عقدة منها قادرة على تفجير الوضع وإعادة المنطقة إلى نقطة الصفر.

USA_IRAN-engl.jpg

الاتفاق الأميركي ـ الإيراني، أو "الاتفاق الإطاري" كما يصفه البعض، أو مذكرة تفاهم إسلام آباد التي يُفترض أن يجري التوقيع عليها يوم الجمعة المقبل، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، الوسيط الرئيسي في المفاوضات، يشكّل تحولاً مهماً في مسار التطورات في الشرق الأوسط.

ScanImage4214.jpg

لا تعني مذكرة التفاهم التي التي ستوقع عليها واشنطن وطهران، اليوم الأحد، بحسب ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سوى ترحيل القضايا الخلافية إلى المفاوضات التي سيباشرها الجانبان، لمدة 60 يوماً، إلا إذا تم تمديدها في مرحلة لاحقة.

Trumps-deadline-regarding-the-war-on-Iran.jpg

يصعب التعويل على أي تصريحات يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى استنتاجات أخيرة، حقيقية وموثوقة، بشأن أي صفقة مفترضة مع إيران توقف الحرب التي تتهدد بتداعياتها الكارثية العالم بأسره.

800-34.jpg
18018020/05/2026

 من وجهة نظر الضابط الإسرائيلي المتقاعد، تسفيكا حايموفيتش - وهو قائد سابق لمنظومة الدفاع الجوي ومستشار إستراتيجي - فإن الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن "لم تنجح حتى الآن، فإيران تواصل إظهار عدم المرونة، فيما تبدو الولايات المتحدة أمام لحظة حسم عسكري في مواجهة خصم تعتبره عدوانياً. والسؤال المطروح: كيف ستؤثر الجولة المقبلة من الحرب في إسرائيل والمنطقة"؟ في ما يلي أبرز ما تضمنته مقالة حايموفيتش في "يسرائيل هيوم"، كما ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية:

790.jpg

شهران ونيف من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، من احترابٍ بالنار، إلى الحصار، والحصار المضاد، ومن هدنةٍ الإصبعُ فيها على الزناد، إلى مفاوضاتٍ مباشرة وغير مباشرة، على وقع تهديداتٍ متبادلة، لكلٍ روايته، ولكلٍ سرديته، ولكن الكل ينشد مطلباً رئيسياً: وقف الحرب، يتساوى في ذلك الأميركي بالإيراني، والعالم أجمع، ولا يشذ عن الكل إلا الإسرائيلي.

780.jpg

ما شاهدناه في منطقة الخليج في الساعات الماضية، يشي بأن الهدنة المعلنة ليست سوى توقفٍ محسوب في إيقاع الحرب، لا نهايتها. فالصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران انتقل من ساحات النار إلى مساحات الرماد، حيث الغموض أداة، والتأجيل سياسة، والتصعيد احتمال دائم. في هذا الفراغ بين الحرب والسلام، تُدار المواجهة بأشكال أكثر تعقيدًا، فيما تبقى نهايتها مفتوحة على كل الاحتمالات.