تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026»: لبنان نموذجاً لاستهداف التعليم في زمن الحرب

تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026» هو دراسة أصدرتها الائتلافيّة العالميّة لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA)، وهي ائتلاف أُنشِئ عام 2010 ويضمّ منظّمات تعمل في مجالات التعليم في حالات الطوارئ والنزاعات، وحماية التعليم، وحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني. ويستند التقرير إلى بحث مستقلّ أجرته الائتلافيّة بشأن الهجمات التي تستهدف المؤسّسات التعليميّة والطلاب والمعلّمين والأكاديميّين وسائر العاملين في قطاع التعليم في الدول المتأثّرة بالنزاعات المسلّحة وانعدام الأمن.

يغطّي «تقرير التعليم تحت الهجوم 2026″ الفترة الممتدّة من 1 كانون الثاني/يناير 2024 إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، ويرصد الهجمات على المدارس والجامعات والطلاب والمعلّمين والموظّفين التربويّين، كما يتابع استخدام المدارس والجامعات لأغراض عسكريّة أو أمنيّة. ويعرّف الهجوم على التعليم بأنّه التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها فعليّاً من جانب القوّات المسلّحة الحكوميّة أو أجهزة الأمن أو الجماعات المسلّحة غير الحكوميّة ضدّ الأشخاص أو المنشآت أو الموارد التعليميّة.

ويتضمّن التقرير ملفّات تفصيليّة عن 28 دولة متأثّرة بالنزاعات شهدت نمطاً منهجيّاً من الهجمات على التعليم، من بينها لبنان، إضافة إلى رصد حوادث متفرّقة في 55 دولة أخرى. وعلى المستوى العالميّ، أحصى التقرير ما لا يقلّ عن 8,566 هجوماً على التعليم وحالة استخدام عسكريّ للمنشآت التعليميّة خلال عامي 2024 و2025، وأفاد بأنّ هذه الحوادث ألحقت الأذى بما لا يقلّ عن 10,600 طالب ومعلّم وأستاذ جامعيّ وعامل في قطاع التعليم.

أُدرِج لبنان للمرّة الأولى ضمن الدول التي خُصِّص لها ملفّ تفصيليّ في هذا الإصدار، في سياق اشتداد النزاع المسلّح خلال عامي 2024 و2025. ويذكر التقرير أنّه جرى تسجيل ما يصل إلى 150 هجوماً على المدارس والجامعات، إلى جانب استخدام مدارس لأغراض عسكريّة من جانب جماعات مسلّحة وقوّات عسكريّة أجنبيّة.

تحديث 2026: لا تشمل أرقام تقرير «التعليم تحت الهجوم 2026» الحوادث التي وقعت بعد 31 كانون الأول/ديسمبر 2025. لذلك يجب التعامل مع الأرقام اللاحقة بوصفها تحديثات مستقلّة صادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي واليونيسف، لا بوصفها تعديلاً رسميّاً لأرقام الائتلافيّة العالميّة لحماية التعليم من الهجمات. وحتّى نهاية تموز/يوليو 2026، لم أعثر على حصيلة جديدة صادرة عن الائتلافيّة تعيد احتساب عدد «الهجمات على التعليم» في لبنان وفق منهجيّتها الخاصّة.

السياق العام في لبنان

تصاعد النزاع بين لبنان وإسرائيل في أيلول/سبتمبر 2024، واستمرّ حتّى التوصّل إلى اتّفاق مشروط ومؤقّت لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، إلّا أنّ الهجمات تواصلت بعد دخوله حيّز التنفيذ. ويصف التقرير هذه المرحلة بأنّها الأكثر دمويّة في لبنان منذ حرب عام 2006، إذ قُتِل أكثر من 4,000 شخص، بينهم أكثر من 310 أطفال، وأصيب أكثر من 1,500 طفل، وفقاً للأمم المتّحدة. كما وثّقت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” انتهاكات لقوانين الحرب وجرائم حرب ارتكبها الجيش الإسرائيليّ خلال عام 2024.

وتحقّقت الأمم المتّحدة من وقوع 669 انتهاكاً جسيماً بحقّ 628 طفلاً في لبنان خلال عام 2024، بزيادة بلغت 545% مقارنة بعام 2023، وهي، وفق التقرير، أشدّ زيادة سُجّلت عالميّاً. كذلك سُجّل أكثر من 14 ألف غارة جويّة وحادثة قصف خلال النزاع، ما ألحق أضراراً واسعة بالبنية التحتيّة المدنيّة وعطّل الخدمات العامّة. وبين وقف إطلاق النار في أواخر عام 2024 ونهاية عام 2025، رصدت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان انتهاكات عديدة للاتّفاق، فيما أدّت الهجمات الإسرائيليّة خلال تلك الفترة إلى مقتل ما لا يقلّ عن 100 مدنيّ.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2024، قدّرت الأمم المتّحدة أنّ 3.7 ملايين شخص في لبنان كانوا بحاجة إلى مساعدات إنسانيّة، بينهم 1.3 مليون طفل. واستمرّت تحدّيات أمنيّة ومعيشيّة كبيرة، شملت صعوبة تأمين الغذاء والمياه، وخطر الذخائر غير المنفجرة، والقيود التي فرضتها القوّات الإسرائيليّة على الوصول إلى المناطق الواقعة في أقصى جنوب البلاد. وفي كانون الثاني/يناير 2025، كان نحو ثلث أطفال لبنان يواجهون مستويات حادّة من انعدام الأمن الغذائيّ.

وبلغ عدد النازحين داخليّاً بسبب النزاع نحو 178,817 شخصاً في كانون الأول/ديسمبر 2024. وعلى الرغم من عودة كثيرين بعد وقف إطلاق النار، ظلّ أكثر من 64 ألف شخص نازحين حتّى تشرين الأول/أكتوبر 2025. كما استضاف لبنان في عام 2024 نحو 1.5 مليون لاجئ سوريّ، نصفهم من الأطفال. وبحلول أواخر عام 2025، كان 437,586 سوريّاً قد عبروا من لبنان أو عبره إلى سوريا، في حين وصل 112,089 سوريّاً إلى لبنان.

تحديث 2026: تفاقم الأثر على الأطفال

شهد لبنان ابتداءً من 2 آذار/مارس 2026 تصعيداً عسكريّاً جديداً واسع النطاق. وبعد أكثر من مئة يوم على بدء هذه الجولة، أفادت اليونيسف في 17 حزيران/يونيو 2026 بأنّ 247 طفلاً قُتِلوا و992 أصيبوا، أي ما مجموعه 1,239 طفلاً بين قتيل وجريح، وبمعدّل يناهز 12 طفلاً يُقتلون أو يُصابون يوميّاً. كما قدّرت المنظّمة أنّ أكثر من 770 ألف طفل كانوا يعانون مستويات مرتفعة من الضيق النفسيّ نتيجة التعرّض المتكرّر للعنف والفقد والنزوح.

وفي مرحلة مبكّرة من التصعيد، أفادت اليونيسف في 27 آذار/مارس 2026 بأنّ أكثر من 370 ألف طفل نزحوا من منازلهم خلال ثلاثة أسابيع فقط، بمعدّل لا يقلّ عن 19 ألف طفل يوميّاً، وأنّ نحو 20% من سكّان لبنان كانوا قد نزحوا. كما كان أكثر من 135 ألف نازح يقيمون في أكثر من 660 مركز إيواء جماعيّاً.

وفي 9 نيسان/أبريل 2026، قالت اليونيسف إنّ عدد الأطفال الذين قُتِلوا أو أصيبوا منذ 2 آذار/مارس بلغ نحو 600 طفل، وإنّ أكثر من مليون شخص نزحوا، بينهم ما يقدّر بنحو 390 ألف طفل. غير أنّ هذه الأرقام كانت حصيلة مرحليّة، وقد تجاوزها التحديث الصادر في حزيران/يونيو.

إغلاق المدارس وتعطيل العمليّة التعليميّة

تعرّض قطاع التعليم في لبنان لاضطرابات متواصلة طوال فترة الرصد. فقد أُغلِقت جميع المدارس تقريباً خلال التصعيد، ما أثّر في ما يصل إلى 1.5 مليون طفل خسروا نحو 40 يوماً دراسيّاً. وأصبحت 77% من المدارس الرسميّة غير قادرة على العمل، سواء بسبب وقوعها داخل مناطق النزاع أو بسبب الظروف التي فرضتها الحرب، كما استُخدِمت نحو 679 منشأة تعليميّة مراكز لإيواء النازحين.

وتأخّرت بداية العام الدراسيّ 2024–2025 عدّة أسابيع، ما عطّل تعليم أكثر من مليون طالب. واستؤنفت الدروس في المدارس الرسميّة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بالنسبة إلى الدوام الصباحيّ، الذي يخدم بصورة أساسيّة الأطفال اللبنانيّين، إلّا أنّ الدراسة تعرّضت لانقطاعات تشغيليّة متكرّرة بسبب الأعمال العدائيّة. أمّا الدوام المسائيّ، الذي يخدم بصورة رئيسيّة الأطفال اللاجئين، فلم يبدأ إلّا في 7 كانون الثاني/يناير 2025. وخلال هذه الفترة، اعتمدت 352 مدرسة التعليم عن بُعد بصورة كاملة، فيما قدّمت 534 مدرسة تعليماً حضوريّاً.

ويشير التقرير إلى أنّ لبنان لم يكن مشمولاً بملفّ مستقلّ في إصدار «التعليم تحت الهجوم 2024»، ولذلك لا يمكن إجراء مقارنة مباشرة بين الأرقام الحاليّة وأرقام فترة الرصد السابقة.

تحديث 2026: مئات المدارس تتحول إلى مراكز إيواء

مع تصاعد القتال في آذار/مارس 2026، تحوّلت المدارس مجدّداً من أماكن للتعلّم إلى مراكز لإيواء النازحين. ففي 27 آذار/مارس، أفادت اليونيسف بأنّ نحو 435 مدرسة رسميّة كانت تُستخدَم مراكز إيواء، الأمر الذي أدّى إلى توقّف تعليم أكثر من 115 ألف طالب بصورة مفاجئة.

ولا ينبغي جمع رقم 435 مدرسة المستخدمة كملاجئ في آذار/مارس 2026 مع رقم 679 منشأة تعليميّة المستخدمة للإيواء في 2024، لأنّ الرقمين يعودان إلى فترتين مختلفتين، وقد تكون بعض المنشآت نفسها قد استُخدِمت في الجولتين.

الهجمات على المدارس

حدّدت الائتلافيّة العالميّة لحماية التعليم من الهجمات ما لا يقلّ عن 149 هجوماً على المدارس في لبنان خلال عامي 2024 و2025.

وخلال نزاع عام 2024، نسبت الأمم المتّحدة هجوماً واحداً على مدرسة إلى القوّات الإسرائيليّة. وبحلول نهاية كانون الثاني/يناير 2025، كانت 140 مدرسة ومركزاً للتعليم والتدريب التقنيّ والمهنيّ قد دُمِّرت بالكامل أو تعرّضت لأضرار جسيمة في المناطق التي شهدت قصفاً كثيفاً، بينها 60 مدرسة دُمِّرت تدميراً كاملاً، وفقاً للحكومة اللبنانيّة. وإضافة إلى هذه الحصيلة، حدّدت الائتلافيّة ثمانية تقارير منفصلة عن هجمات على المدارس، استُخدِمت في معظمها أسلحة متفجّرة.

ومن أبرز الحوادث التي أوردها التقرير خلال عام 2024:

  • في 22 كانون الثاني/يناير 2024، ألحقت غارات جويّة أضراراً بمدرسة رسميّة في مرجعيون بمحافظة النبطية، وفقاً للأمم المتّحدة.
  • في 23 أيار/مايو 2024، أصيب عدد من طلاب ثانويّة شوكين الرسميّة، ونُقِل بعضهم إلى المستشفى، بعدما تأثّرت المركبة التي كانت تقلّهم إلى المدرسة بغارة جويّة في محافظة النبطية.
  • في 25 أيلول/سبتمبر 2024، تضرّرت مدرستان تابعتان لوكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين، الأونروا، نتيجة غارات جويّة قريبة؛ إحداهما في محافظة البقاع والأخرى في محافظة الجنوب.
  • في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2024، ألحقت غارة جويّة قريبة أضراراً جسيمة بمركز تعليميّ في كفرجوز بمحافظة النبطية، ما أدّى إلى إغلاقه وحرمان أكثر من 400 طفل من التعليم والدعم النفسيّ.

أمّا في عام 2025، فقد حدّد التقرير ما لا يقلّ عن تسعة هجمات على المدارس، من بينها:

  • في 17 شباط/فبراير 2025، زُعِم أنّ طائرة مسيّرة ألقت قنابل قرب مدرسة محليّة في بلدة كفرشوبا بمحافظة النبطية، خلال فترة وقف إطلاق النار.
  • في 28 آذار/مارس 2025، تسبّب قصف مدفعيّ قرب بلدة الخيام بمحافظة النبطية في اندلاع حريق في مدرسة رسميّة، وفقاً للمصادر التي اعتمدها التقرير.
  • في 5 حزيران/يونيو 2025، ألحقت غارات جويّة أضراراً جسيمة بمدرسة للطلاب ذوي الإعاقة في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وفقاً للأمم المتّحدة.
  • في 11 أيلول/سبتمبر 2025، هُدِمَت مدرسة مخصّصة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصّة قرب بلدة عيتا الشعب في محافظة النبطية. ويذكر الملخّص التنفيذيّ للتقرير أنّ مصادر إعلاميّة لبنانيّة أفادت بأنّ الجيش الإسرائيليّ نفّذ تفجيراً مضبوطاً للمدرسة.

تحديث 2026: حصيلة وطنيّة جديدة لأضرار المنشآت التعليميّة

في 2 تموز/يوليو 2026، أعلنت اليونيسف نتائج تقييم وطنيّ شامل أجرته وزارة التربية والتعليم العالي خلال حزيران/يونيو، بدعم تقنيّ من اليونيسف. وكشف التقييم أنّ 340 مدرسة رسميّة وخاصّة ومركزاً للتعليم والتدريب التقنيّ والمهنيّ تضرّرت أو دُمِّرت نتيجة النزاع الأخير، بينها 17 مدرسة دُمِّرت بالكامل.

وشملت الأضرار محافظات النبطية والجنوب والبقاع وبعلبك–الهرمل وبيروت وجبل لبنان. وتفاوتت بين أضرار طفيفة وبين منشآت تحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة أو إعادة بناء كاملة قبل أن تتمكّن من استقبال الطلاب والمعلّمين بأمان.

وحذّرت اليونيسف من أنّ ما لا يقلّ عن 100 ألف طفل قد يجدون أنفسهم من دون صفوف دراسيّة عند انطلاق العام الدراسيّ المقبل، ما لم تُتّخَذ إجراءات عاجلة قبل أيلول/سبتمبر لإصلاح المدارس وإعادة تأهيلها.

ولا يعني الرقم الجديد، 340 مدرسة متضرّرة أو مدمّرة، أنّ التقرير وثّق 340 «هجوماً على المدارس». فالرقم يقيس عدد المنشآت المتضرّرة، بينما يقيس رقم 149 الوارد في تقرير GCPEA عدد الهجمات التي صُنِّفت وفق منهجيّته خلال عامي 2024 و2025. وقد تتضرّر مدارس عدّة في هجوم واحد، كما قد تتعرّض المدرسة نفسها لأكثر من هجوم.

كما لا يجوز جمع 340 مدرسة مع الرقم السابق البالغ 140 مدرسة ومركزاً تضرّرت أو دُمِّرت حتّى كانون الثاني/يناير 2025. فالتقييم الجديد وُصِف بأنّه أوّل صورة وطنيّة شاملة لحجم الأضرار التي لحقت بالقطاع جرّاء النزاع الأخير، وقد يشمل منشآت كانت مدرجة في الحصيلة السابقة، إضافة إلى أضرار عام 2026.

الاستخدام العسكريّ للمدارس والجامعات

حدّد التقرير ما لا يقلّ عن تسع حالات استخدام عسكريّ للمنشآت التعليميّة خلال فترة الرصد، وكلّ الحالات التي أمكن توثيقها بالتفصيل وقعت في عام 2024. ووفقاً لهيومن رايتس ووتش، ظهرت أدلّة تشير إلى أنّ القوّات الإسرائيليّة تعمّدت، على ما يبدو، تدمير ممتلكات مدرسيّة، وهي أفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.

ومن الحالات التي أوردها التقرير:

  • أفادت الأمم المتّحدة بأنّ أربع مدارس تابعة للأونروا أُغلِقت واستُخدِمت لأغراض عسكريّة خلال عام 2024، وظلّت محتلّة حتّى حزيران/يونيو 2025.
  • احتلّت القوّات الإسرائيليّة مدرسة الناقورة الرسميّة المتوسّطة في جنوب لبنان، واستخدمتها لإقامة الجنود، بما في ذلك خلال الأسابيع التي أعقبت وقف إطلاق النار. وكانت المدرسة تخدم نحو 300 طالب.
  • احتلّت القوّات الإسرائيليّة مدرسة يارين الرسميّة المتوسّطة في بلدة يارين خلال فترة غير محدّدة بين تشرين الأول/أكتوبر 2024 وكانون الثاني/يناير 2025. وعثر المحقّقون على أسلحة داخل المدرسة، لكن لم يكن ممكناً تحديد ما إذا كانت قد استُخدِمت لتخزين أسلحة من جانب حزب الله أو جماعات مسلّحة أخرى، أم أنّ الجيش الإسرائيليّ كان قد صادرها ثمّ وضعها داخل المدرسة. كما تعرّض المبنى لأضرار خارجيّة يُرجَّح أنّها نجمت عن اشتباكات مسلّحة قريبة.
  • احتلّ الجيش الإسرائيليّ ثلاث مدارس في عيتا الشعب ورامية وطير حرفا خلال تشرين الأول/أكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2024. وتعرّضت المدارس لأضرار داخليّة نتيجة استخدامها قواعد عسكريّة، وأضرار خارجيّة بسبب الاشتباكات المسلّحة المحيطة بها.

ويقول التقرير إنّه لم يتمكّن، حتّى وقت إعداده، من تحديد حالات إضافيّة أخرى للاستخدام العسكريّ للمدارس أو الجامعات خلال عام 2025.

تحديث 2026: لا تمثّل حصيلة المدارس التي استُخدِمت مراكز إيواء استخداماً عسكريّاً وفق تعريف تقرير GCPEA. فاستعمال المدرسة لإيواء المدنيّين النازحين يختلف عن احتلالها من القوّات أو الجماعات المسلّحة واستخدامها قواعد أو ثكنات أو مواقع قتاليّة. وحتّى تاريخ إعداد هذا التحديث، لم أعثر على رقم رسميّ جديد يعيد احتساب حالات الاستخدام العسكريّ للمدارس في لبنان خلال عام 2026.

الهجمات على التعليم العالي

حدّد التقرير ما لا يقلّ عن ثلاثة هجمات على مؤسّسات التعليم العالي في لبنان خلال عامي 2024 و2025.

وقعت هجمتان خلال تصاعد الأعمال العدائيّة في أواخر عام 2024:

  • في 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ألحقت غارات جويّة أضراراً بعدّة مبانٍ في مجمّع رفيق الحريريّ التابع للجامعة اللبنانيّة في الحدث بمحافظة جبل لبنان.
  • في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ألحقت غارات جويّة أضراراً بـ الجامعة الإسلاميّة في لبنان في خلدة بمحافظة جبل لبنان.

أمّا في عام 2025، فقد سجّل التقرير هجوماً واحداً على مبنى للتعليم العالي: ففي 5 تموز/يوليو 2025، وقع هجوم بطائرة مسيّرة قرب مدرسة مهنيّة في مدينة بنت جبيل بمحافظة النبطية.

تحديث 2026: لم يتضمّن التقييم الوطنيّ الصادر في تموز/يوليو 2026 حصيلة منفصلة للجامعات أو مؤسّسات التعليم العالي. وقد شملت حصيلته المدارس الرسميّة والخاصّة ومراكز التعليم والتدريب التقنيّ والمهنيّ، ولذلك لا يمكن استخدام رقم 340 لتحديث عدد الهجمات على الجامعات.

الخلاصة الرقمية المفصّلة بحسب الفترة ونوع المؤشّر

الأرقام التي يغطّيها تقرير GCPEA عن عامي 2024 و2025

  • أورد الملخّص العام للملف اللبناني رقماً تقريبيّاً يصل إلى 150 هجوماً على المدارس والجامعات خلال عامي 2024 و2025؛ ولا يُجمع هذا الرقم آليّاً مع الأرقام التفصيليّة أدناه، لأنّ الفئات والمجاميع قد تتداخل أو تختلف في نطاقها.
  • ما لا يقلّ عن 149 هجوماً على المدارس.
  • ثلاثة هجمات على مؤسّسات التعليم العالي.
  • ما لا يقلّ عن تسع حالات استخدام عسكريّ لمنشآت تعليميّة.
  • تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بـ 140 مدرسة ومركزاً للتعليم المهنيّ والتقنيّ، بينها 60 مدرسة دُمِّرت بالكامل.
  • تأثّر ما يصل إلى 1.5 مليون طفل بإغلاق المدارس وخسارتهم نحو 40 يوماً دراسيّاً.
  • خروج 77% من المدارس الرسميّة من الخدمة خلال التصعيد.
  • استخدام نحو 679 منشأة تعليميّة لإيواء النازحين.
  • تعطيل الدراسة لأكثر من مليون طالب نتيجة تأخّر انطلاق العام الدراسيّ.
  • حرمان أكثر من 400 طفل من التعليم والدعم النفسيّ بعد تضرّر المركز التعليميّ في كفرجوز.

المستجدات التعليميّة الخاصة بعام 2026

  • 340 مدرسة رسميّة وخاصّة ومركزاً للتعليم والتدريب التقنيّ والمهنيّ تضرّرت أو دُمِّرت وفق تقييم وطني أُجري في حزيران/يونيو 2026 وأُعلنت نتائجه في 2 تموز/يوليو 2026؛ وقد تشمل الحصيلة منشآت سبق أن تضرّرت خلال عامي 2024 و2025.
  • 17 مدرسة من هذه المنشآت دُمِّرت بالكامل.
  • ما لا يقلّ عن 100 ألف طفل مهدّدون بعدم إيجاد صفوف دراسيّة عند بدء العام الدراسيّ المقبل.
  • 435 مدرسة رسميّة كانت تُستخدَم مراكز إيواء في 27 آذار/مارس 2026.
  • أدّى استخدام هذه المدارس للإيواء إلى توقّف تعليم أكثر من 115 ألف طالب.

الأثر الإنساني العام للتصعيد في الأطفال

  • 247 طفلاً قُتِلوا و992 أصيبوا بين 2 آذار/مارس و17 حزيران/يونيو 2026.
  • أكثر من 770 ألف طفل عانوا مستويات مرتفعة من الضيق النفسيّ نتيجة الحرب والنزوح والفقد.
  • أكثر من 370 ألف طفل نزحوا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من التصعيد.

وتتعلّق الأرقام الثلاثة السابقة بالأثر الإنساني العام للتصعيد في الأطفال، ولا تعني أنّ الضحايا سقطوا داخل المدارس أو نتيجة هجمات على التعليم.

ولا ينبغي جمع هذه الأرقام آليّاً في حصيلة واحدة، لأنّ كلّ رقم يقيس مؤشّراً مختلفاً: عدد الهجمات، أو عدد المنشآت المتضرّرة، أو عدد المدارس المستخدمة للإيواء، أو عدد الأطفال المحرومين من التعليم، أو عدد الضحايا. كما أنّ بعض أرقام عام 2026 قد تشمل مدارس سبق أن تضرّرت خلال عامي 2024 و2025.

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  "قانون قيصر".. وإحتمال التطبيع بين دمشق والرياض قريباً
Download Premium WordPress Themes Free
Download WordPress Themes Free
Download WordPress Themes Free
Download Best WordPress Themes Free Download
download udemy paid course for free
إقرأ على موقع 180  مع ترامب لا تستبعدوا شيئاً.. فوضى قرارات وأهواء!