النظام الدولي المقبل: تعدّد الأقطاب بين الهيمنة وشرعية المشاركة

لم تنشأ الأنظمة الدولية من تعاقد أخلاقي حرّ بين الشعوب، بل من صراعات القوة وتسويات المصالح وتحولات التاريخ. غير أن قدرة الإمبراطوريات على فرض النظام لم تمنحها شرعية تقرير مصائر الآخرين؛ فبين الغلبة والحق مسافة لا تختصرها القوة، وبين استقرار يصونه الردع وقبول تؤسسه المشاركة فارق لا تمحوه انتصارات التاريخ.

اليوم؛ تتبدل موازين القوة أسرع مما تستطيع المؤسسات الدولية استيعابه. فالنظام الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، وأعادت الأحادية الأميركية تشكيل بعض ملامحه عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، يواجه أزمة تتجاوز تنازع النفوذ إلى أسس السلطة الدولية ومشروعيتها.

فالصعود الصيني، والمواجهة الروسية الغربية، وتحول الأولويات الأميركية، وتنامي أدوار الهند والقوى المتوسطة، والتنافس على التكنولوجيا والطاقة والأسواق، تحولات متشابكة تعيد تشكيل شروط القوة وقواعد ممارستها.

والمفارقة أن النظام القديم لم ينتهِ، فيما لم يولد البديل بعد. فمؤسساته ما زالت قائمة، وإن تراجعت فاعلية بعضها، ومصالح الخصوم متشابكة، بينما يحتدم التنافس على النفوذ دون توافق على قواعد المستقبل.

وفي هذا المنعطف، يكتسب تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من تصدع النظام القائم على القواعد، ودعوته القوى المتوسطة إلى الفعل الجماعي، دلالة تتجاوز الحسابات الكندية إلى سؤال المشاركة في صناعة النظام الناشئ.

ومن هنا تستعيد التفاهمات الكبرى، التي استشرفنا احتمال نشوئها بين الولايات المتحدة والصين وروسيا في ثلاثة مقالات سابقة تحت عنوان «يالطا ـ 2»، أهميتها السياسية. ولم تكن التسمية توقعاً باستنساخ مؤتمر 1945، بل استحضاراً لمنطق تاريخي قد يدفع القوى المتنافسة، حين تستعصي الغلبة وتتفاقم كلفة الصراع، إلى التفاوض على حدود النفوذ وقواعد التنافس حفاظاً على مصالحها.

***

غير أن عالم اليوم، بتشابك أسواقه وتحالفاته وتكنولوجياته وردعه النووي، لا يتيح إعادة رسم خريطته بإرادة المنتصرين؛ ولذلك قد تتشكل التسوية عبر تفاهمات متدرجة تشمل الأمن الأوروبي وشرق آسيا والتجارة والطاقة والتكنولوجيا والتسلح، لا من مؤتمر تأسيسي واحد.

وتتفاوت مصالح القوى الثلاث وأدواتها: فواشنطن تسعى إلى صون تفوقها العسكري والمالي والتكنولوجي وشبكة تحالفاتها؛ وبكين إلى تعزيز نفوذها الصناعي والاستراتيجي ودورها في صياغة القواعد العالمية؛ وموسكو إلى توظيف قدراتها العسكرية والنووية والجغرافية والطاقوية لإعادة التفاوض على ترتيبات الأمن والنفوذ. وهي قوى غير متماثلة الأوزان وأوراق المساومة، قد تتلاقى مصالحها في ملف وتتعارض في آخر.

وقد اكتسب هذا الاستشراف دلالة متجددة حين أفادت وكالة «رويترز»، في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بتداول احتمال لقاء ثلاثي بين ترامب وشي وبوتين، ربما على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، لبحث التسلح النووي والتجارة، دون اتفاق مؤكد على انعقاده. فالخبر يشير إلى انتقال الاحتمال نحو التداول السياسي، لا إلى اقتراب تسوية تاريخية مكتملة.

وهنا يتبدّى فرق جوهري: إدارة الصراع ليست إعادة توزيع للنفوذ، وإعادة توزيع النفوذ ليست تأسيساً لنظام جديد. فقد تتوافق القوى الكبرى أمنياً وتتصارع اقتصادياً وتكنولوجياً. ومن هذه الزاوية تتمايز «يالطا»، رمز تفاهمات الكبار، و«هلسنكي»، تجربة التفاوض الأوسع حول الأمن والسيادة والالتزامات المشتركة؛ فالتوازن قد يحدّ من الصدام، لكنه لا يمنح التسوية شرعيتها تلقائياً.

ثم إن العالم لم يعد قابلاً للاختزال في إرادة ثلاث قوى؛ فتوزع الموارد ومراكز الإنتاج والمعرفة أفرز أطرافاً تستطيع التأثير في خيارات الكبار وعرقلة بعض ترتيباتهم. وقد أبرزت دراسة للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، التي صدرت في شباط/فبراير 2026 بعنوان «بعد التصدّع: القوى المتوسطة وبناء نظام جديد»، اتساع تأثير القوى المتوسطة عبر الوساطة والشراكات الاقتصادية والتعاون التنموي، برغم تفرّق جهودها وغياب مشروع جامع.

وتجسد الهند هذا التحول بثقلها السكاني والاقتصادي والعسكري والتكنولوجي، وباستقلالية استراتيجية تجمع التعاون مع واشنطن إلى العلاقات مع موسكو والمشاركة في أطر تضم بكين. وهي استقلالية لا تلغي الاعتماد المتبادل، بل توسع حرية الاختيار وتجعل استبعاد الهند من الترتيبات الدولية الكبرى أكثر تعقيداً.

أما أوروبا، فتجمع ثقلاً اقتصادياً وتنظيمياً ودبلوماسياً، إلى جانب القدرات النووية والاستراتيجية لفرنسا وبريطانيا، لكنها تواجه تباين الإرادات الوطنية واستمرار الاعتماد الأمني. ومعضلتها ليست افتقارها إلى عناصر القوة، بل صعوبة صهرها في إرادة استراتيجية متماسكة؛ فالقوة المبعثرة قد يقل أثرها عن قوة أضيق موارد، لكنها أوضح مشروعاً وأشد تماسكاً في القرار.

وتتنامى كذلك أدوار البرازيل وتركيا واليابان وإندونيسيا والسعودية، بما تمتلكه من موارد وأسواق ومواقع جغرافية وشبكات علاقات متباينة. ولا يجمع هذه القوى مشروع موحد، ولا تتحرر جميعها من استقطابات الكبار؛ لكنها توسع هوامش المناورة وتؤكد أن النفوذ لا يُقاس بالتفوق العسكري وحده. غير أن الثروة والموقع والتكنولوجيا لا تتحول إلى قوة تفاوضية إلا بمؤسسات فاعلة وإرادة سياسية وتحالفات توظفها؛ فامتلاك الإمكانات شيء، وتحويلها إلى فعل استراتيجي منظم شيء آخر.

ومع ذلك، فقد تطالب القوى الصاعدة بحصص أكبر من النفوذ دون تغيير قواعد توزيعه، أو تنشئ هيمنات إقليمية تحل محل هيمنة أشمل. وهنا لا يكفي السؤال عن عدد القوى الصاعدة، بل عن قدرتها واستعدادها للمشاركة في تأسيس قواعد النظام، لا مجرد تحسين مواقعها داخله.

وتتعمق هذه المعضلة مع تغير طبيعة القوة ذاتها. فلم تعد الهيمنة رهينة احتلال الأرض، بل باتت تنفذ إلى القرار السيادي عبر التكنولوجيا والتمويل والبيانات وشبكات الإنتاج؛ فقد تحتفظ الدولة باستقلالها القانوني فيما تتآكل حريتها الفعلية في الاختيار.

***

يتقدم الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة معرفية واقتصادية واستراتيجية تعيد تشكيل الإنتاج والأمن والنفوذ. فالتحكم بأشباه الموصلات والقدرات الحاسوبية والبنى الرقمية يمنح أصحابه سلطة التأثير في فرص تطور الآخرين وشروط وصولهم إلى التكنولوجيا. وقد أظهرت دراسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عام 2025 تركز حلقات أساسية من هذه المنظومة لدى عدد محدود من الشركات والمنتجين.

لكن القوة الرقمية لا تستغني عن مرتكزاتها المادية؛ فالحوسبة تحتاج إلى الطاقة والمياه، والصناعة إلى المعادن، والتجارة إلى الممرات. وقد بيّن «تقرير الاقتصاد الرقمي» الصادر عن الأونكتاد عام 2024 تفاوت توزيع منافع الرقمنة وأعبائها البيئية. فالتكنولوجيا لا تلغي الجغرافيا، بل تعيد تشكيل قيمتها ضمن منظومة تتشابك فيها المعرفة والموارد والصناعة والمال.

وهنا تبرز معضلة السيادة: ما قيمة الحق في اتخاذ القرار إذا غابت القدرة على ممارسته؟ فقد تتمتع الدولة باستقلال معترف به، بينما تقيد خياراتها حاجتها إلى التمويل والتكنولوجيا والأسواق والضمانات الأمنية. لكن الاعتماد المتبادل لا يعني بالضرورة التبعية، والسيادة لا تشترط اكتفاءً ذاتياً مستحيلاً؛ بل تتحدد بتوافر البدائل والقدرة على تحمل تبعات الاختيار. فالسيادة ليست امتلاك حق القرار وحده، بل امتلاك شروط ممارسته دون إكراه.

وتمتد المعضلة إلى الشعوب التي قد تُرسم مصائرها بقرارات تُتخذ خارج مؤسساتها التمثيلية. فحق تقرير المصير لا يستمد من موازين القوة، لكن ممارسته تقتضي مؤسسات فاعلة ووعياً وتنظيماً يحولان الإرادة الجماعية إلى تأثير ومساءلة. فالحق لا يسقط بضعف أصحابه، وإن ضعفت قدرتهم على ممارسته.

إقرأ على موقع 180  حين تتحوّل الشعبوية من عاطفة إلى أكثر من أيديولوجيا

وفي هذا السياق، دعا «الميثاق الرقمي العالمي»، الذي اعتمدته الأمم المتحدة عام 2024، إلى تعاون يضم الحكومات والشركات والمجتمع المدني والأوساط العلمية، مثيراً سؤالاً يتجاوز التكنولوجيا: من يصوغ قواعد قوة لم تعد الدول تحتكرها، ومن يملك مساءلة واضعيها؟

ومن هنا يتكشف جوهر الإشكالية التي يثيرها عنوان المقال: فتعددية الأقطاب تعني توزيع القوة، أما تعددية المشاركة في التأسيس فتعني القدرة الفعلية على صياغة قواعد النظام ومؤسساته ومراجعتها. الأولى تحدد من يمتلك النفوذ، والثانية من يشارك في تنظيم ممارسته. وقد يتعدد الأقوياء ويبقى القرار محتكراً، أو تتسع المشاركة برغم تفاوت القدرات.

وللمشاركة مراتب ثلاث: شكلية تمنح الحضور دون تأثير، وتفاوضية تتيح تعديل الشروط، وتأسيسية تسهم في وضع المبادئ والقواعد والضمانات. فمعيارها ليس عدد المقاعد حول طاولة القرار، بل قدرة أصحابها على التأثير فيه.

كذلك لا يجوز الخلط بين النفوذ والهيمنة؛ فالتفوق قد يخدم الدفاع والردع وإنفاذ الالتزامات المشروعة، لكنه يصبح هيمنة حين يتحول إلى سلطة مستدامة تضيق خيارات الآخرين وتفرض عليهم قواعد غير متكافئة دون مساءلة فاعلة. وهنا تتكشف مفارقة المساواة القانونية والتفاوت السياسي: فميثاق الأمم المتحدة يكرس المساواة في السيادة، ويحظر التهديد بالقوة أو استخدامها خلافاً لمقاصده، بينما تعكس بعض مؤسسات النظام الدولي موازين القوة التي رافقت نشأته.

وليست المعضلة في تفاوت القدرات، بل في تحوله إلى امتياز دائم لتقرير مصائر الآخرين. ولا تُقيّد الهيمنة بالمواعظ الأخلاقية، بل بمؤسسات وتحالفات وضمانات تجعل المشاركة مؤثرة، والالتزامات نافذة، وانتهاك القواعد مكلفاً؛ مع الإقرار بأن توسيع المشاركة قد يعطل القرار أو يعيد إنتاج الإقصاء، إن غابت آليات التفاوض والحسم والمراجعة.

وعند هذه النقطة، يصبح التمييز بين القوة والشرعية حاسماً. فقد تُطاع القواعد خوفاً، أو تُقبل اتقاءً للفوضى، دون الاعتراف بمشروعيتها؛ فالخضوع تفرضه القوة، والقبول قد تمليه المصلحة، أما الشرعية فتحتاج إلى مبرر يتجاوز إرادة الأقوى.

***

أبرز الفكر السياسي مركزية القوة والأمن والمصالح المادية في تشكيل العلاقات الدولية، كما تناول ضرورة إخضاع ممارستها لمبادئ أخلاقية وقانونية تتجاوز إرادات الدول المنفردة. غير أن المعضلة لا تُحلّ بواقعية تُقصي الأخلاق، ولا بمثالية تُغفل موازين القوة؛ فالحقوق تحتاج إلى قدرة تصونها، والقوة تحتاج إلى مشروعية تضبطها.

وللشرعية الدولية ثلاثة أبعاد متكاملة: شرعية التأسيس، أي مشاركة المعنيين وحرية قبولهم القواعد؛ وشرعية المضمون، أي احترام السيادة والحقوق والالتزامات؛ وشرعية الممارسة، أي عدالة التطبيق وفاعلية المؤسسات والمساءلة والمراجعة. فقد تُفسد شروط مجحفة تفاوضاً واسعاً، أو يقوض تطبيق انتقائي مبادئ عادلة؛ فالشرعية اختبار متجدد، لا صكاً يمنحه التوقيع.

على أن ضعف الشرعية لا يعني انهيار النظام، كما أن توافرها لا يضمن استقراره؛ فقد تدوم ترتيبات مجحفة بالردع والمصالح، وتفشل تسويات أوسع قبولاً لعجزها عن توفير الأمن. فالاستقرار شاهد على الاستمرار، لا برهان على العدالة. وتبلغ المعضلة ذروتها حين تنهي تسوية حرباً دون إنصاف ضحاياها؛ فلا يجوز إنكار قيمة السلام، ولا اتخاذها ذريعة لتبرير الظلم. إنما تُقاس التسوية بما تمنعه من أذى، وما تصونه من حقوق، وما تتيحه من ضمانات تمنع تجدد النزاع.

ومن هذه المقدمات ينفتح السؤال الاستشرافي: أي نظام يتشكل، وإلى أي مدى يستطيع الاستمرار؟ نستشرف خلال السنوات القليلة المقبلة احتمال نشوء ترتيبات استراتيجية تمهد لمرحلة جديدة؛ وهو تقدير تحليلي، لا موعد تؤكده التقارير الدولية ولا نبوءة بحتمية وقوعه. وتبرز ثلاثة مسارات محتملة، قد تتقدم منفردة أو تتداخل عناصرها.

أولها، تفاهمات بين القوى الكبرى تنسجم مع «يالطا ـ 2»، تنظّم بعض قواعد الأمن والتنافس الاقتصادي والتكنولوجي، فتخفف مخاطر المواجهة، لكنها قد تكرس مناطق نفوذ تضيق معها حرية الدول الأخرى.

وثانيها، تعددية تنافسية ممتدة، تتشابك فيها التحالفات المتحركة والتسويات الجزئية والصراعات المستمرة، مع هوامش أوسع لمناورة القوى المتوسطة ومخاطر أعلى للتصعيد. وقد حذر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) ، في تقريره لعام 2026، من تعاظم المخاطر النووية وتآكل ترتيبات ضبط التسلح.

وثالثها، إعادة تأسيس تفاوضية متعددة المستويات، تتجاوز تفاهمات الكبار إلى مشاركة أوسع في تطوير قواعد الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا. وقد دعا «ميثاق المستقبل» الأممي لعام 2024 إلى إصلاح الحوكمة العالمية وتعزيز تمثيل الدول النامية في مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية، وإن ظل التنفيذ رهناً بالإرادة السياسية وتوازن المصالح.

وقد يتوافق الكبار أمنياً ويتصارعون تكنولوجياً ويتعاونون مع الآخرين في مواجهة أزمات المناخ والطاقة والاقتصاد؛ فلا يولد النظام المقبل بالضرورة من تسوية شاملة، بل ربما من ترتيبات قطاعية وإقليمية متداخلة.

***

وماذا عن أفق 2051؟

تحكم أفق 2051، تحولات ديموغرافية وتكنولوجية ومناخية وعسكرية، وانتقال مراكز الإنتاج والتنافس على الموارد، بما قد يبدل أوزان الدول والشركات والمجتمعات خارج حسابات المتفاوضين اليوم. وهنا يكمن الامتحان التاريخي للنظام المقبل: ألا تتحول قواعد تأسيسه إلى امتياز مؤبد لواضعيها؛ وأن يمتلك من الشرعية والمرونة والمؤسسات ما يسمح بتعديل التوازنات سلمياً، دون أن يصبح كل صعود لقوة جديدة نذيراً بالحرب.

وقد تمهد «يالطا ـ 2»، إن نضجت شروطها، لتسويات تحد من الصراعات، لكنها لن تجعل مصالح الأقوياء مرادفاً للمصلحة الإنسانية العامة. وليس المطلوب مساواة متوهمة في القدرات، بل نظاماً لا يتحول فيه التفوق إلى وصاية، ولا الاستقرار إلى تأبيد للامتيازات، وتملك فيه الدول والشعوب وسائل المشاركة في تقرير مصائرها.

إن السؤال المصيري للقرن الحادي والعشرين ليس كيف سيتقاسم الأقوياء العالم، بل بأي حق يقررون وحدهم مصيره. فقد تمنحهم القوة القدرة على رسم خرائط النفوذ، لكنها لا تمنحهم صكّ ملكية لمستقبل البشرية. وبين تعددية تتكاثر فيها الهيمنات وأخرى تتسع فيها المشاركة وتتجدد الشرعية، يبقى السؤال الحاسم: هل يتغير عدد المتحكمين بالعالم، أم تتغير أيضاً القواعد التي تتيح التحكم به؟

Print Friendly, PDF & Email
علي العزي

كاتب، أكاديمي، لبنان

Download Best WordPress Themes Free Download
Download Nulled WordPress Themes
Download Best WordPress Themes Free Download
Download Best WordPress Themes Free Download
udemy paid course free download
إقرأ على موقع 180  إنقاذ الإقتصاد اللبناني: الركائز الأساسية الثلاث