مأزق إسرائيل السياسي يقودها إلى إنتخابات رابعة!

Avatar18029/02/2020
إسرائيل في مأزق سياسي أبعد من صناديق الإقتراع. تشي بذلك إستطلاعات الرأي الأخيرة عشية الإنتخابات النيابية وكذلك مواقف الكتل والأحزاب السياسية. يقود ذلك للإستنتاج بأن ثمة إنتخابات تشريعية رابعة، إلا إذا حصلت مفاجآت في يوم الإنتخابات، مثل تدني نسبة التصويت عند الناخبين اليهود أو إرتفاعها عند الناخبين العرب، في ظل مناخات تتحدث عن إحتمال تراجع المشاركة بسبب فيروس "كورونا" الذي وصل إلى إسرائيل وكذلك بسبب حالة القرف التي بدأت تصيب بعض الناخبين جراء تكرار الإنتخابات ثلاث مرات في أقل من 11 شهراً.

تخوض إسرائيل، الإثنين المقبل، ثالث انتخابات تشريعية في غضون أقل من سنة، بمشاركة 29 قائمة انتخابية، وهو العدد الأقل منذ سنوات طويل، وهو رقم قابل للإنخفاض في ظل حالة المراوحة التي تلف المشهد الإسرائيلي. فقد أظهر إستطلاع رأي نشرت نتائجه القناة الإسرائيلية “12”، حصول حزب “الليكود” على 35 مقعدًا مقابل 33 مقعدا سيحصل عليها حزب “أزرق أبيض”، ويحصل معكسر نتنياهو على 58 مقعدًا. وفي المقابل، توقّع استطلاع نشرت نتائجه القناة الإسرائيلية “13”، وشمل 804 أشخاص، حصول “الليكود” و”أزرق أبيض”، على 33 مقعدًا لكل منهما، مُشيرا إلى حصول معسكر نتنياهو على 56 مقعدًا. وتوقّع الاستطلاع نفسه حصول القائمة المشتركة على 15 مقعدًا، وهذا أكبر عدد مقاعد للمشتركة تتنبأ به الاستطلاعات لانتخابات الإثنين المقبل. وأظهر الإستطلاع حصول تحالف “العمل – غيشر – ميرتس”، على 9 مقاعد، فيما يحصل “يمينا” على 8 مقاعد، و”شاس” على 8 مقاعد. وتوقع الاستطلاع حصول كتلة “يهدوت هتوراة” على 7 مقاعد، وحزب “يسرائيل بيتينو” برئاسة أفيغدور ليبرمان، على 7 مقاعد كذلك، فيما لن يتمكن حزب “عوتسما يهوديت”، من تجاوز نسبة الحسم.

أما استطلاع القناة “12”، فتوقع حصول القائمة المشتركة على 14 مقعدًا، واتفق هذا الاستطلاع مع استطلاع القناة “13”، إذ توقع حصول تحالف “العمل – غيشر – ميرتس” على 9 مقاعد، بينما زادت مقاعد كتلة “يهدوت هتوراة” الى 8 مقاعد، لتتساوى بذلك مع “شاس” الذي سيحصل على 8 مقاعد أيضا، حسب هذين الإستطلاعين. وتوقع إستطلاع القناة “12” حصول “يمينا” على 7 مقاعد، و”يسرائيل بيتينو” على 6 مقاعد. ووفق هذا الاستطلاع أيضا؛ لن يتمكن حزب “عوتسما يهوديت”، من تجاوز نسبة الحسم.

وكان استطلاعان للرأي نُشرا أمس (الجمعة) أيضاً أظهرا تعادل “الليكود” و”أزرق أبيض”، لكن معسكر بنيامين نتنياهو يتفوق على معسكر بيني غانتس بفارق كبير، برغم أن كتلة اليمين لا تحصل حتى الآن على أغلبية 61 عضو كنيست تمكنها من تشكيل حكومة.

ووفقا للاستطلاعين اللذين نشرا في صحيفتي “يسرائيل هيوم” و”معاريف”، فإن معسكر نتنياهو حصل على 57 مقعدا، من أصل 120، توزعت كالآتي: “الليكود” 33 مقعدا، تحالف أحزاب اليمين المتطرف “إلى اليمين” 9 مقاعد، “شاس” 8 مقاعد، “يهدوت هتوراة” 7 مقاعد (إستطلاع يسرائيل هيوم).

وبحسب استطلاع “معاريف”، يحصل “الليكود” على 34 مقعدا، “شاس” 9 مقاعد، “يهدوت هتوراة” 7 مقاعد، “إلى اليمين” 7 مقاعد.

وتوقع استطلاع “يسرائيل هيوم” أن يحصل معسكر غانتس على 42 مقعدا، بحصول “أزرق أبيض” على 33 مقعدا، وكتلة “العمل – غيشر – ميرتس” 9 مقاعد. وحسب استطلاع “معاريف” فإن قوة هذا المعسكر 43 مقعدا، 34 لـ”أزرق أبيض”، و9 لـ”العمل – غيشر – ميرتس”.

وتحصل القائمة العربية المشتركة وفقا لـ”يسرائيل هيوم” على 14 مقعدا، وحزب “يسرائيل بيتينو” برئاسة أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد. وتبقى قوة ليبرمان على حالها في استطلاع “معاريف” لكن المشتركة تحصل على 13 مقعداً.

وقال 49% في “يسرائيل هيوم” إن نتنياهو هو الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، بينما يعتقد 35% أن غانتس الأنسب لتولي المنصب. وفي استطلاع “معاريف”، قال 45% إن نتنياهو الأنسب، مقابل 36% اعتبروا أن غانتس هو الأنسب.

وقال 9% من ناخبي “الليكود” و11% من ناخبي “ازرق أبيض”، في استطلاع “يسرائيل هيوم”، إنهم غيروا رأيهم في أعقاب الحملات الانتخابية والأحداث في الأسابيع الأخيرة، ما يعني أنهم قد يغيرون تصويتهم لحزب آخر، في الساعات الفاصلة عن موعد الإنتخابات، خصوصا في ظل إحتدام المنحى الفضائحي بين نتنياهو وبيني غانتس وإصرار زعيم “يسرائيل بيتينو” ليبرمان على أنه لم يعقد حلفا مع أحد من المنافسين، وذلك ردا على قول رئيس تحالف “العمل – غيشر – ميرتس”، عمير بيرتس، بأنه اتّفق مع بيني غانتس، على تشكيل حكومة، بدعم من حزب “يسرائيل بيتينو” والقائمة المشتركة، بحسب ما أورد موقع “واللا” الإسرائيلي.

والجدير ذكره أن 38% قدروا أن إسرائيل متجهة لانتخابات رابعة للكنيست، ما يعني استمرار الأزمة السياسية والفشل في تشكيل حكومة، بينما عبر 31% عن قناعتهم بأنه ستشكل حكومة يمين بعد الانتخابات مباشرة.

والملاحظ بالنسبة للقائمة المشتركة، أن الاستطلاعات تشير إلى حفاظها على مقاعدها الـ 13، بينما غالبية الاستطلاعات تمنحها 14 مقعدا، وقلة قليلة من الاستطلاعات تمنحها 15 مقعدا، والرقم الأخير مرهون بعدم إرتفاع التصويت بين اليهود، وفي المقابل، ارتفاع نسبة التصويت بين العرب، والتي بلغت في أيلول/سبتمبر الماضي 61%، مقابل 50%، في نيسان/أبريل 2019.

وتقدر استطلاعات الرأي بأن يبقى حزب “يسرائيل بيتينو” بزعامة أفيغدور ليبرمان عند قوته، أي 8 مقاعد، أو أن يخسر مقعدا واحدا. وحسب تلك الاستطلاعات، فإن قوة تحالف أحزاب المستوطنين، “يمينا”، ستبقى على حالها مع 7 مقاعد.

أما التحالف الجديد الذي يجمع حزبي “العمل” و”ميرتس”، ومعهما حزب “غيشر”، فيحصل على 9 إلى 10 مقاعد، برغم أن الحزبين حصلا معا في انتخابات أيلول/سبتمبر على 11 مقعدا.

في حالة نجاح “الليكود” بالحصول على عدد كبير من المقاعد أو اذا كانت قوة يهودية ستجتاز على نحو مفاجيء نسبة الحسم، سيتمكن نتنياهو من  تشكيل حكومة ضيقة

وفيما تشير التوقعات إلى إعادة إنتاج تركيبة نيابية مماثلة لتلك التي أنتجتها الإنتخابات التي جرت في ربيع وخريف العام 2019، قدم المحلل في صحيفة “يديعوت” يوفال كارني تحليلا حول السيناريوهات والإحتمالات وخارطة ما بعد الإنتخابات تضمن الآتي:

السيناريو الأول: حكومة يمين ضيقة 

وفقا لكل الاستطلاعات لا توجد لكتلة اليمين التي تضم “الليكود”، “يمينا”، “شاس” و”يهدوت هتوراة” أغلبية. نتنياهو يدير حملة وهو على مسافة مقعدين فقط من كتلة 61، برغم أن الاعداد أبعد من ذلك. في حالة نجاح “الليكود” بالحصول على عدد كبير من المقاعد أو اذا كانت قوة يهودية ستجتاز على نحو مفاجيء نسبة الحسم، سيتمكن نتنياهو من  تشكيل حكومة ضيقة. هذا بالطبع هو السيناريو الافضل من ناحية نتنياهو، ولكن احتمال ذلك لا  يزال متدنياً نسبيا. في  مثل هذه الحالة  سيكون الوزراء الكبار هم  اسرائيل  كاتس في الخارجية، نير بركات في المالية ونفتالي بينيت في الدفاع.

السيناريو الثاني: تجنيد الخصم

في هذا السيناريو، لا يوجد حسم بين الكتلتين في الانتخابات الثالثة، بمعنى ان التعادل لا يسمح لاي مرشح بتشكيل حكومة ولحل العقدة، لذلك، قد ينجح أحد المرشحين (نتنياهو وغانتس) في تشكيل حكومة بواسطة مشاركة قوى من المعسكر الخصم. هكذا مثلا، اذا كان لكتلة اليمين ينقص 3 – 4 مقاعد، سيكون ممكنا الوصول الى 61  من خلال فرار نواب من “أزرق أبيض” أو من “العمل –غيشر–ميرتس”. في السيناريو المعاكس ينجح غانتس في تشكيل حكومة من خلال تفكيك تكتل اليمين. كل سيناريو كهذا يبدو شبه متعذر، ولكن احيانا  يفوق الواقع السياسي في اسرائيل كل خيال.

السيناريو الثالث: يختارون الوحدة

حكومة الوحدة قد تكون الحل المتفق عليه والاكثر واقعية من كل امكانية اخرى، ولكن في اعقاب “الدم الفاسد” بين نتنياهو وغانتس يصبح اقل فأقل واقعية. فقد تعهد رئيس الوزراء خطيا عشية الانتخابات الاخيرة الا يشكل حكومة وحدة. كما أن رئيس “أزرق أبيض” رفض الجلوس في حكومة برئاسة نتنياهو، حتى ولو لاشهر قليلة مقابل تداول رئاسة الحكومة. في حال قيام مثل هذه الحكومة بالفعل، سيتم توزيع الوزراء بحيث تكون حقيبة الدفاع والخارجية من نصيب “أزرق أبيض” (غابي اشكنازي ويائير لبيد) بينما تبقى حقيبة المالية بيد “الليكود” (نير بركات).

السيناريو الرابع: حكومة أقلية

هذا السيناريو كان ممكنا بالنسبة لغانتس في حملة الانتخابات الاخيرة. كان يمكنه أن يشكل حكومة اقلية مع “اسرائيل بيتنا”، تحالف “العمل –غيشر–ميرتس” وبدعم خارجي من “القائمة المشتركة”. ولكن الجناح اليميني في كتلة “ازرق ابيض” سيعرقل مثل هذه  الخطوة. في مثل هذه الحالة، يتمكن غانتس من تشكيل  حكومة أقلية مؤقتة  لغرض الحلول محل نتنياهو كرئيس وزراء وبعدها توسيع الحكومة مع احزاب  من اليمين أو من الاصوليين. في اعقاب حملة نتنياهو (“بدون بيبي ليس لغانتس حكومة”) اعلن قادة “أزرق أبيض” انهم لن  يشكلوا حكومة أقلية تعتمد على اصوات “القائمة العربية المشتركة”. وعليه فان احتمال ذلك طفيف.

السيناريو الخامس: انتخابات رابعة

مهما بدا الامر بشعا، فانه حتى هذه اللحظة هو الخيار المتصدر. انتخابات متكررة والعقدة السياسية ستبقى على حالها، علما أن رئيس  “اسرائيل بيتنا” افيغدور ليبرمان، تعهد الا تكون انتخابات للمرة الرابعة، ولكن الوعد في جهة والفعل في جهة اخرى. حتى الان لم ينجح احد في ترتيب الاعداد بصورة منطقية بحيث تتشكل هنا  حكومة ما”.

Avatar

Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
Download Premium WordPress Themes Free
Download Best WordPress Themes Free Download
download udemy paid course for free