ما يزال كثيرون أسرى سرديات قديمة في التعامل مع الجيل الجديد أو ما يسمى "Gen Z". هو جيل متصل بمحيطات معرفية تتدفق بغزارة. صار جيلاً رقمياً عالمياً.. أفكاره كثيرة وقضاياه قليلة، لكن من غير السهل أن يقتنع بخطاب كيفما كان..
ما يزال كثيرون أسرى سرديات قديمة في التعامل مع الجيل الجديد أو ما يسمى "Gen Z". هو جيل متصل بمحيطات معرفية تتدفق بغزارة. صار جيلاً رقمياً عالمياً.. أفكاره كثيرة وقضاياه قليلة، لكن من غير السهل أن يقتنع بخطاب كيفما كان..
كانت أجواء الحملة الانتخابية البلدية، (التي أجريت يوم الجمعة 10 يونيو/حزيران 1983) مشحونة، لكنها لم تكن تشبه أبداً المشهد الذي استقبلني في ذلك الصباح. كعادتي، ركبت سيارة الجريدة التي كان يقودها سائق مرح له بعض ملامح الممثل المصري رشدي أباظة، هو السائق الموظف بالجريدة، وكان لقبه "الحاج لحكيم".
يُقال إن تقليم النباتات والأشجار من هواياته المفضلة. لعله كان يمارسها بين الحين والآخر، خاصةً عندما لا يكون مشغولاً بالعمل في مؤسسته، أو لا تكون لديه مواعيد في المنظمة العاملة في المجال الحقوقي، وهي الهيأة التي يشرف عليها ويُعَدُّ هو الداعم الرئيسي لها. أو لما لا يتوجه إلى قيادة المسيرات في الساحات والميادين لرفع راية القضية وشعارات التنديد بالاستبداد والطغيان؟
لم أكن أتوقع على الإطلاق أني سأجدني يوماً ما أمام مثل هذا القدر من الابتلاء. لم أكن أتصور في أي وقت مضى من قبل، أنه سيُزج بي في اختبار وجودي صعب، وسيطرح عليّ إيجاد حل سريع لحسابات عصية، معادلة من الصعب الموازنة بين طرفيها، من قبيل حاصل المسافة ما بين الموت المؤكد والموت شبه المؤكد (*)؟
لما تقدّم العمر بالحاج مسعود بن حمَّاد السّْبَيْطي وكَبُر في السّن، ضعفت قدراته وأصابه الوهن والخرف، ولم يعد بإمكانه التعرف على أولاده وأحفاده. فجأة، أدركت العائلة أن ذاكرة الجد تتدهور وتسوء بشكل ملحوظ، صار وضعه مزعجاً أكثر، وبخاصة عند تكراره أسئلة وعبارات كان لا يتعب من رميها في وجه من يقترب منه:
يقول لك ولد صغير: "لقد تعودنا "عمُّو" على هذا الصوت المرعب الذي يُحدثه طيران العدو"، ويضيف باستخفاف: "إنّه خرق لجدار صوت.. ليس أكثر".
مات زاهر الغافري. الشاعر العُماني - المغربي.. العُماني الأصيل المنبت الكريم المحتد والنسب. المغربي الهوى والإرتباط، كونه عشق المغرب وأحب أهله كما بادلوه الحبَ بحبٍ أكبر. وفي المغرب الذي عاش به عشر سنوات، موزعة ما بين إقامته في الرباط وطنجة، سيبني ويُؤسّس لمشروع مغامرته في الشعر والكتابة.. والحياة.
بحلول الثالث عشر من غشت/آب 2024، يكون قد انقضى 27 عاماً على رحيل الزعيم اليساري المغربي علي يعته. شرفة زمنية كافية تُمكّن من النظر بوضوح أكثر، ومن الإفصاح بما استعصى وتعذر قوله بالأمس، لهذه العلة أو تلك، ذات الصلة السياسية أو الإيديولوجية، وهو أن علي يعته كان زعيماً من طينة نادرة. سياسي وطني فذ، استثنائي وفريد، لا مثيل له اليوم بين الزعامات والقيادات السياسية المغربية.
خلّف نعي السيدة غيثة بناني في باريس، يوم الأربعاء الأخير، 26 حزيران/يونيو 2024، عن تسعين عاما، حزناً وأسى كبيرين في الصف الديموقراطي واليساري بالمغرب، كما في شرائح مغربية واسعة. تجلى ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجمعت عبارات وتدوينات التأبين على أن "بصمات السيدة غيثة بناني ستبقى حاضرة في الذاكرة السياسية والشعبية المغربية إلى الأبد".