علاء حلبي, Author at 180Post - Page 2 of 5

maxresdefault.jpg

بعد نحو عامين على إنهاء الأعمال العسكرية في الجنوب السوري إثر سيطرة الجيش السوري على بعض المناطق وتوقيع اتفاقيات مصالحة بوساطة روسية في مناطق أخرى، عاد ملف الجنوب إلى الواجهة هذه الأيام بعد سلسلة من الحوادث والهجمات التي طالت حواجز أمنية ومقرات حكومية، وآخرها هجوم على مخفر للشرطة أودى بحياة تسعة عناصر في بلدة المزيريب غربي مدينة درعا، الأمر الذي دفع الجيش السوري إلى الاستعداد لعمل عسكري في المنطقة.

sergei-lavrov-russia-syria-kurds-us-turkey-1280x854.jpg

خطوات عدة متلاحقة تجريها الولايات المتحدة لبسط نفوذها وتمتينه في المناطق النفطية في الشمال الشرقي من سوريا، عن طريق التمدد الأفقي وإعادة تفعيل الدوريات وتأمين طرق الإمداد، بالإضافة إلى محاولة "ترتيب البيت الداخلي" للأكراد، عن طريق إيجاد صيغة تضمن الاستقرار بين المكونات الكردية المنقسمة بين موال لكردستان العراق وتركيا، وبين أكراد "قسد" وجبل قنديل، في ظل التطورات الأخيرة في العراق والتي تخشى واشنطن أن تتطور وتصل إلى مناطق نفوذها ومصالحها في سوريا.

000_BJ66D-scaled-1.jpg

على مساحة تبلغ آلاف الهيكتارات في أرياف حلب الجنوبية والجنوبية الغربية، ينتصب القمح مبشراً بموسم "خيّر"، ينتظر قراراً سياسياً يسمح بحصاده بعدما وضعه القدر على أرض رسمت عليها حدود التطورات السياسية في الشمال السوري، ليغدو بدوره رهينة الاتفاقات السياسية على خطوط التماس.

GettyImages-1032007634-1280x847.jpg

في وقت تصدر فيه وزارة الصحة السورية بيانات متلاحقة حول عدد المصابين بفيروس "كورونا" في سوريا، والذي تسبب بشل الحركة الاقتصادية بسبب الإجراءات الاحترازية لتلافي انتشاره، تسببت الحرب السورية وخريطة السيطرة التي فرضتها والدمار الكبير في البنية التحتية الصحية على وجه الخصوص، في خلق بيئة مناسبة لانتشار الفيروس، إن انتشر، بعيداً عن عين الرقابة الصحية، أو قدرتها على اكتشافه وإحصاء انتشاره على أقل تقدير، الأمر الذي قد يعطي تفسيراً للأرقام الرسمية السورية حول الحالات المكتشفة والمعلن عنها (39 حالة)، ما يجعل الأرقام الحقيقية تائهة في ميادين الحرب وزواريبها.

people_wearing_face_masks_walk_in_damascus_syria._epa.jpg

"مجهولون يقدمون على سرقة مجمع تجاري حكومي في مدينة السويداء"... خبر كان ليبدو غير مهم في أوقات أخرى، إلا أن تزامنه مع استمرار الحجر الصحي، والشلل الكبير في الحركة التجارية والاقتصادية في سوريا، كعارض لا بد منه خلال فترة الحجر لمواجهة وباء "كورونا"، أمر لابد أن يضع خبراً كهذا في صدارة الاهتمام، والاهتمام البالغ أيضاً، فالسرقة لم تطل مصرفاً أو محلاً لبيع المجوهرات، وإنما مركزاً يحوي مواداً تموينية وغذائية على وجه التحديد، الأمر الذي قد يفتح الباب على مصراعيه أمام موجة من السرقات المماثلة، والمدفوعة بـ"الجوع".

print-171080911-1280x1354.jpg

رويداً رويداً، يصبح الجلوس في المنزل عادة نستكين لها، نطمئن لفكرة الانعزال عن الخارج، والتحصن داخل جدران البيت، وأمام شاشة التلفزيون، أو قرب منفذ للكهرباء حيث يمكننا شحن هواتفنا، لا يهمنا في أي يوم نحن، أو في أي شهر، وحده الوقت مهم فقط، ننظر إلى الساعة لنعلم موعد انقطاع التيار الكهربائي وموعد عودته، ففي بلادي (سوريا)، موظفو الكهرباء دقيقون جداً في موعد قطع التيار، ويحاولون أن يكونوا دقيقين في موعد وصله. بحسب الساعة نعرف إن كان يمكننا الخروج من المنزل أم أن وقت حظر التجول قد بدأ، ووفقها أيضاً، نعرف موعد حلقة اليوم من مسلسلنا، يسير كل شيء برتابة مملة، نحاول كسرها أحياناً بخوض مغامرة شراء بعض الحاجيات.

5e778b6f4c59b763081a81ce-1280x927.jpg

على عجالة وبكلمات مقتضبة، أعلن وزير الصحة السوري الدكتور نزار يازجي عن تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" المستجد (كوفيد – 19) في سوريا لفتاة تبلغ من العمر حوالي 20 عاماً قادمة من خارج البلاد، دون أية تفاصيل إضافية حول الدولة التي قدمت منها، الأمر الذي فتح الباب على مصراعيه أمام مجموعة كبيرة من الاحتمالات والأسئلة التي لم يجد لها المواطن جواباً شافياً، خصوصاً أن هذه الحالة تم الكشف عنها بعد أسابيع عدة أكدت خلالها وزارة الصحة عدم اكتشاف حالات في سوريا، كما أنها تزامنت مع تشديد الإجراءات الحكومية السورية للوقاية من انتشار هذا الفيروس، والذي توقع رئيس فريق منظمة الصحة العالمية للوقاية من الأخطار المعدية عبد النصير أبو بكر أن يشهد "انفجاراً في عدد الحالات".

maxresdefault.jpg

مهلة ثانية منحتها روسيا لتركيا لتنفيذ تعهدها بفتح طريق (حلب – اللاذقية) المغلق جزئياً، بموجب الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان في الخامس من شهر آذار/مارس الحالي، بعد معارك عنيفة تمكن خلالها الجيش السوري من تأمين مدينة حلب بالكامل، وفتح طريق M5 (حلب – دمشق).

GettyImages-1204797559-scaled-e1583493922352-1280x720.jpg

كسابقتها من الاتفاقات الموضعية خلال الحرب السورية، تأتي مذكرة ال بين روسيا وتركيا حول تثبيت خطوط السيطرة، ووقف إطلاق النار في إدلب، كاستراحة مؤقتة وتأخير زمني لأزمات متتالية ستعشيها إدلب، التي تمثّل بالنسبة لتركيا قنبلة شديدة الانفجار، لا يمكن التكهن بموعد انفجارها، أو حتى تلافي مخاطرها، الأمر الذي يجعل الاتفاق بالنسبة لتركيا فرصة يمكن أن تكون الأخيرة لتفكيك هذا الخطر، والبحث في سبل انهائه، فهل تنجح المهمة؟

4EBk9lLaHR0cDovL29jZG4uZXUvaW1hZ2VzL3B1bHNjbXMvTTJNN01EQV8vNTRhZDE4NWJkNmMyMDJlMDEzNTg0NzhjYTU2NjJjMDAuanBnkZMCzQSwAIEAAQ.jpg

على الرغم من تنفيذ الجيش السوري والفصائل المؤازرة له عشرات العمليات العسكرية في الشمال السوري، والسيطرة على مناطق واسعة خلال وقت قياسي، تضمنت السيطرة على طريق حلب – دمشق، وتأمينه، بالإضافة إلى تأمين مدينة حلب، شغلت معركة سراقب الأخيرة وسائل الإعلام، التي ناقشت تفاصيلها بشكل كبير، حتى أن وسائل إعلام إسرائيلية حللت المعركة بشكل دقيق، فلماذا كل ذلك؟