فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كوة في جدار الأزمة السياسية. تحدث عن جهود جادة وجماعية ومن جهات متعددة، في الساعات الأخيرة، لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة الجديدة بعدما إستنفد البلد وقته وروحه. فماذا في التفاصيل؟
فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كوة في جدار الأزمة السياسية. تحدث عن جهود جادة وجماعية ومن جهات متعددة، في الساعات الأخيرة، لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة الجديدة بعدما إستنفد البلد وقته وروحه. فماذا في التفاصيل؟
جرت العادة عندما تشتد الأزمات السياسية في لبنان، أن يعوّل البعض لبنانياً على تدخل عربي أو دولي، من أجل إيجاد قواسم مشتركة بين اللبنانيين. هذه المرة، لا أحد يبدو مؤهلاً في الداخل للعب دور توفيقي ولا أحد يسأل عن لبنان في الخارج.. وهو في طريقه إلى "جهنم" الموعودة!
نحن أمام ثمانٍ وأربعين ساعة، لن تفضي، على الأرجح، إلى ولادة حكومة جديدة. كيف سيتطور الموقف الدولي والأوروبي في الساعات المقبلة إذا لم تولد الحكومة وما هو المضمون الفعلي لحركة وليد جنبلاط السياسية؟
من خطاب الرئيس اللبناني ميشال عون إلى كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مروراً بإجتماع بعبدا بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري.. يمكن القول للبنانيين: لا حكومة يوم الإثنين المقبل!
ضاع لبنان بين أقدام هذه الطبقة السياسية. مئة سنة من التكاذب اللبناني، عاش اللبنانيون خلالها فصولاً جميلة وقبيحة، لكن حتماً لم يعش من غابوا ولن يعيش من سيأتون ولا من هم على قيد الحياة "أرغد" من هذه الأيام الكالحة السواد!
في الشكل، إشتباك سياسي مفتوح بين رئيس للجمهورية وتياره الوطني الحر وبين رئيس حكومة مكلف. في المضمون، يمكن الذهاب أبعد من ذلك، بالتحليل وأيضاً بالمعطيات.
من يقرأ هذا التقرير سيقول إن السياسيين في وادٍ والناس في وادٍ آخر. هذا الأمر صحيح. الدليل هو إنشداد الطبقة السياسية إلى جداول أعمال لا تأخذ في الحسبان صرخة الناس ووجعهم وإنهيار قيمة رواتبهم وسرقة ودائعهم ومدخراتهم.
هذا أجمل عراق شاهدناه منذ عقود من الزمن. بلاد الرافدين تستقبل أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية في العالم. زيارة كان يشتهي البابا الراحل يوحنا بولس الثاني أن لا يفوّتها. تأخرت كثيراً، لكن أن تحصل خيرٌ من أكثر من تأجيل.
أما وقد بلغ الدولار الأميركي سقف العشرة آلاف ليرة لبنانية، وهو رقم قابل للإرتفاع أكثر، في ظل الإنسداد السياسي ـ الإقتصادي ـ المالي، فإن المشهد اللبناني لن يكون إلا أكثر قتامةً وسواداً في الأسابيع والأشهر المقبلة، لأسباب محلية وخارجية. لماذا؟
أدلى جبران باسيل بدلوه. كلامه السياسي حمّال أوجه وتقييم. الخلاصة الأبرز أن الحكومة صارت أبعد من أي وقت مضى. الشارع المسيحي هو بيضة القبان في المرحلة المقبلة، وجبران باسيل سيبقى في الضوء حتى إشعار آخر. لماذا؟