نضال خالد, Author at 180Post - Page 3 of 5

800-44.jpg

منذ اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011، تحوّلت سوريا إلى مختبر حيّ لتفكك الدولة وتشظيها، حيث تقاطعت فيها الصراعات المحلية مع الطموحات الإقليمية والتدخلات الدولية. سقوط نظام بشار الأسد بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية لم يمثل نهاية الأزمة، بل بدا بمثابة بوابة لمرحلة جديدة أكثر تعقيدًا، فتح خلالها الفراغ السياسي والأمني المجال أمام صعود نظام بديل بقيادة أحمد الشرع، القيادي السابق في جبهة النصرة.

800-41.jpg

شكّل الملف السوري أحد أعقد التحديات التي واجهت السياسة الخارجية الأميركية في القرن الحادي والعشرين. منذ اندلاع الصراع السوري عام 2011، وجدت واشنطن نفسها في مأزق استراتيجي حقيقي: كيف تتعامل مع تحولات مشهد إقليمي مضطرب، وهي تترنح تحت وطأة تداعيات حربي العراق وأفغانستان؟

800-29.jpg

منذ تأسيسه في العام 1982، شكّل حزب الله حالة مركّبة بين المحلي والإقليمي؛ فهو مشروع مقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه مكوّن عقائدي متصل بالمرجعية الإيرانية وولاية الفقيه. هذا الوتر المشدود بين الوطنية والعقائدية العابرة للحدود ظل قائمًا طوال العقود الماضية.. الآن جاء وقت الإمتحان، فماذا سيختار حزب الله؟

asir.jpg

مع تبدّل المشهد السوري وصعود نظام جديد في دمشق، يجد التيار السلفي في لبنان نفسه أمام اختبار غير مسبوق: الانتقال من خطاب الفتاوى والجهاد إلى منطق السياسة والتكيّف. فبعد عقود من الصراع الفكري والانقسام بين الدعوي والجهادي، يواجه السلفيون اليوم تحدي إعادة تعريف دورهم داخل بيئة سنّية مضطربة وواقع لبناني مأزوم. وبين إرثهم العقائدي الصارم ومتطلبات البراغماتية الإقليمية، يقفون على مفترق طرق قد يحدد مستقبل حضورهم في لبنان والمنطقة.

46.jpg

أعود إليه دومًا، كلما كنت بحاجة إلى إجابات واضحة، غير مبهمة، لكل الأسئلة الضائعة منذ النكبة. طقسه اليومي على شرفة منزله، حيث يطل على الأفق البعيد، كأنه يرى سراب القدس، يذكّره بكل ما فقده، وبكل ما لم يُكْتَبُ بعد في تاريخنا.

750-4.jpg

منذ أن أسّس حسن البنا جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 في مصر، برزت الحركة كأكثر التيارات الإسلامية تنظيمًا وتأثيرًا في العالم العربي. جاء تأسيسها في بيئة مأزومة: الاحتلال البريطاني، ضعف الدولة المركزية، الفوارق الاجتماعية الصارخة، والتحديات الثقافية المرتبطة بالحداثة الغربية.

850-1.jpg

مع إعلان دولة لبنان الكبير، ارتبطت بُنية لبنان السياسية والاجتماعية بالانتماءات الطائفية التي تحوّلت إلى مُحدّدٍ أساسي للهوية الجماعية وللسلوك السياسي. وقد أفرزت هذه التركيبة ما يشبه “ثقافة الصمت الطائفي”، حيث تُخفي الجماعات هواجسها خلف خطاب التعايش، بينما تبقى المخاوف المتبادلة كامنة تتحكم بخياراتها وتحالفاتها.

800-29.jpg

عقود مضت على توقيع اتفاق الطائف، الاتفاق الذي وُصف حينها بأنه نقطة الانطلاق نحو لبنان جديد؛ دولة مدنية حديثة تُعيد تنظيم السلطة بعد حرب أهلية استمرت خمسة عشر عامًا. آنذاك بدا الطائف كحل وسط بين القوى اللبنانية، بُني على توازنات إقليمية ودولية، وسعى لإعادة ترتيب الدولة على أسس دستورية جديدة، مع منح الطوائف اللبنانية حصصًا محددة في السلطة لضمان الاستقرار الدستوري.