ربما من السابق لأوانه إصدار حكمٍ نهائي وموضوعي على ما حصل في تونس بعد إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، قراراته بإقالة حكومة هشام المشيشي وحلّ البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه.
ربما من السابق لأوانه إصدار حكمٍ نهائي وموضوعي على ما حصل في تونس بعد إصدار الرئيس التونسي قيس سعيّد في 25 يوليو/تموز 2021، قراراته بإقالة حكومة هشام المشيشي وحلّ البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه.
حمل مشهد الإنسحاب الأميركي من افغانستان إغراء المقارنة بنظيره الذي شاهده العالم قبل ستة وأربعين عاماً في فيتنام، فمثلما تعلق ألوف الفيتناميين بأذيال الطائرات الأميركية في مدينة سايغون طمعاً بالهروب من مرحلة ما بعد الإنتصار المدوي للرايات الحمراء، كانت جموع الأفغان في مطار كابول تخطو الخطى نفسها، متسولة جناح طائرة أو باباً يفتح لها ثغرة للفرار من نظام ”طالبان”.
أضع بتصرف كل الأصدقاء المغلوبين على أمرهم مشروع بيان وزاري وهمي على شاكلة حكومة الوحدة الوطنيّة الموهومة التي ما زال البعض يُراهن عليها.. وهي مجرد سراب!
«ابحث عن الاقتصاد»، هكذا تخبرنا خلاصة تفاعلات السياسة العالمية، بكل ما تمخضت عنه من تجارب وخبرات، كما تعلمنا أدبيات العلاقات الدولية، بعصارة ما بلورته من مبادئ ونظريات.
سقطت هيبة الولايات المتحدة الأمريكية في مستنقع هزيمة استراتيجية في أفغانستان لم ينتج عنها عودة طالبان إلى السلطة وحسب بل إستشعار كل حلفاء أمريكا في شتى أنحاء العالم بالعراء والبرد. هزيمة لا بد وأن تَستدرج لاعبين دوليين أو إقليميين لملء الفراغ. ربما نكون أمام إعادة صياغة نظام دولي وإقليمي جديد مع الانسحاب الأمريكي من كابول.. والشرق الأوسط حتماً لن يكون بعيداً عنه أو خارجه.
لا تقل وداعاً. قف وتأمل زمنك المهشم. إنه فرصتك الأخيرة. هذا كل ما تبقى لك. إنه المنطفىء. الأمكنة مقفلة. الهروب معدوم. أمامك الهاوية التي ستتهشم وأنت تفقد خطواتك.
للإنسحاب الأمريكي من أفغانستان تأثيراته وتداعياته ليس على هذا البلد الأسيوي وجواره فحسب، بل على مجمل منظومة الدول الإسلامية، ومن بينها الشرق الأوسط.. ولبنان. كيف؟
لم يكن إعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن انطلاق اول باخرة محروقات إيرانية الى لبنان مفاجئاً لاحد، فهو كان قد اعلن مراراً ان الحزب سيلجأ الى هذا الخيار اذا استمرت ازمة المحروقات تعصف بلبنان.
سريعاً، كما عند كلّ مستجدّ، ينقسم اللبنانيون في تقييمهم للتطورات. كيف لا، وهم القابعون اليوم تحت نير الإنهيار والإفقار، ويعيشون حالة الترقّب والخوف من المجهول وفقدان الأمل.
حتى الآن، وربما لأمد طويل، نجحت الرأسمالية وفشل خصومها الذين ناضلوا ضدها على ساحتها الاقتصادية ـ السياسية ـ الاجتماعية أو على ساحة الايديولوجيا الدينية. جماعات الايديولوجيات الدينية يعملون عند الرأسمالية، حتى لو ادعوا غير ذلك.