منير يونس, Author at 180Post

photo_2022-06-22_14-39-16.jpg

أجرى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تدقيقاً خاصاً به، ليستنتج لوحده أن الدولة اللبنانية كبّدت و/أو أخذت من مصرف لبنان بين 2010 و2021 نحو 62.67 مليار دولار. وقال في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي إنها من "دولارات البنك المركزي". فهل سلامة يتلاعب بالأرقام ويُضلّل، أم يقول الحق المجلجل؟

photo_2022-05-20_21-00-02.jpg

ما أشبه اليوم بالبارحة في لبنان. يتكرر حرفياً سيناريو محاولات اسقاط خطة الحكومة المبنية على اتفاق مع صندوق النقد الدولي. كان سبق واسقطت خطة مشابهة، حد التطابق، أعدتها حكومة حسان دياب في ربيع العام 2020. مع فارق أننا نسمع اليوم صوتاً مدافعاً عن "خطته" بشق الأنفس، كأنه يصرخ في برية؛ فمن هو؟

IMG-20191031-WA0065.jpg

انهالت السكاكين طعناً باتفاق حكومة نجيب ميقاتي مع صندوق النقد الدولي. الطعن المبرح أتى من أعتى المشاركين في الحكومة اللبنانية، وعلى رأسهم التيار الوطني الحر وثنائي حركة أمل وحزب الله، إضافة إلى طعنات من أطراف أخرى أقل وزناً في الحكومة، ومن جهات معارضة أو تعتبر نفسها تغييرية، إلى جانب نحر في الخاصرة والظهر من جمعية المصارف ومناصريها في "حزب المصرف".

Hamit-GIŞ-aile-2-copy.jpg

أنجزت طباعة أوراق الطلاق بين المصرفيين والسياسيين اللبنانيين. طلاق إجباري مخطوط بحبر غير سري في ورقة التفاهم مع صندوق النقد الدولي. فعلها الصندوق فارضاً استحقاق فصل ذمم تحمل شبهات عمرها من عمر لبنان، فهل تمضي الاجراءات بسلاسة ويُسر أم تنفجر وتفضي الى فضائح بجلاجل؟

79933.jpg

تحاول حكومة نجيب ميقاتي تجاوز عناوين المحاسبة والمساءلة في خطتها للتعافي الاقتصادي والتصحيح المالي والاصلاح المصرفي. خطة توافقت بشأنها مع صندوق النقد الدولي، على أمل الحصول على تمويل من الصندوق أولاً، ومؤسسات التمويل والدول المانحة تالياً. أما كلفة الانهيار فسيستمر اللبنانيون بدفعها لسنوات طويلة قادمة سواء من ودائعهم المتبخرة أو رواتبهم الهزيلة.

4465676878.jpg

سينجلي عاجلاً أم آجلاً غبار إعصار الأزمة المالية والمصرفية اللبنانية، ويبدأ حساب من ربح ومن خسر، وكيف تبددت الأموال لا سيما الودائع الدولارية، إذ تقدر الحكومة حالياً الخسائر بنحو 73 مليار دولار. وفي الجردة الأولية يمكن اعتبار الديون السيادية (للدولة) بين الرابحين، بالاضافة إلى متقاضي الفوائد والمقترضين وتجار السلع والمضاربين بالعملات.

public_funding__pavel_constantin.jpg

مصرف لبنان هو مصرف الدولة، والدولة ليست مفلسة بالمعنى الحرفي للكلمة. صحيح أنها متوقفة عن سداد سندات الدين بالعملة الأجنبية منذ حوالي السنتين، وصحيح أنها غير قادرة على تسيير مرافقها بالحد الأدنى اللائق ولا تستطيع زيادة الأجور التي باتت في الحضيض عالمياً، لكنها حتماً ليست مفلسة. الافلاس هو سمة من يحكمون الدولة ويتحكمون بها، أي منظومة الأحزاب المتسلطة طائفياً ومافيوياً فضلاً عن الاستقواء بالميليشيات والبلطجيين.

financial_crisis__emrah_arikan.jpg

تمخض النقاش المحتدم حول صيغة مشروع القانون المقترح لضبط التحويلات والسحوبات (كابيتال كونترول) في الأيام القليلة الماضية عن خلاصة واحدة: ما من أحد في لبنان يريد سقوط كرة نار الأزمة في حضنه. لا السياسيين، ولا المصرفيين والتجار والمنتجين، ولا المودعين.. ولا أحد!