تحدثنا عن صناعة الثقافة. التعبير ليس جديداً. استخدمه رواد مدرسة فرانكفورت. تعتمد كل صناعة على إنتاج سلع وعلى مستهلكين. في هذه الحالة، أي صناعة الثقافة، يكون المستهلكون هم السلع.
تحدثنا عن صناعة الثقافة. التعبير ليس جديداً. استخدمه رواد مدرسة فرانكفورت. تعتمد كل صناعة على إنتاج سلع وعلى مستهلكين. في هذه الحالة، أي صناعة الثقافة، يكون المستهلكون هم السلع.
حتّى الآن، وفي الخطوط العريضة والغالبة، تُقدّم إلينا موجة الذّكاء الاصطناعي على أنّها موجةٌ تقنيّةٌ كبرى وجديدة. لست خبيراً تقنيّاً في مجال الذّكاء الاصطناعي طبعاً، ولكنّني أُدرك أنّ الموجة هذه سوف تؤثّر بالتّأكيد على كيفيّة ممارستي لمهنتي، وعلى كيفيّة إدارتي لجوانب كثيرة من حياتي اليوميّة غير المهنيّة أيضاً.
من عاداتي الطيبة الاستيقاظ متفائلاً ومقبلاً على صباح سعيد. كتبت ذات صباح من الأسبوع الماضي متأثراً بهذه الحالة وبتطورات على أرض الواقع ونتيجة مناقشات مع أصحاب رأي أحترمهم، كتبت متطلعاً إلى نهاية قريبة لحرب دائرة بين العالم الغربي وروسيا على أرض أوكرانيا وبشعبها.
خرجت الصين من عزلتها الطويلة عام 1895 بعدما هزمتها اليابان في الحرب الشهيرة بينهما، ومنذ ذلك التاريخ انشدّت عيون العالم نحوها راصدة مسارها ومصيرها، واللافت للإنتباه في كتابات ثلاثة مفكرين لبنانيين على مدى نصف قرن من الحرب الصينية ـ اليابانية وحتى انتصار الثورة الشيوعية عام 1949 أنها تنبأت بمصيرين للصين: أن تُقرّر مصير العالم وألا تعيش طويلاً تحت ظلال الراية الحمراء.
انعقد المؤتمر الدولى للتنمية والهجرة، بدعوة من الحكومة الإيطالية، يوم الأحد الماضى، للبحث عن «حلول مشتركة فى المتوسط وأفريقيا» وانتهى إلى إطلاق «عملية روما»، كما جاء فى البيان الصادر عن أصحاب الدعوة لمعالجة قضية الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط.
لا توجد ثورة واحدة فى التاريخ تستعصى على النقد والمراجعة. المراجعة غير الهدم، والنقد غير التشهير.
كانت المنطقة العربيّة موطناً لهجرات بشريّة كبيرة، ومنبعاً لهجرات كثيفة منذ قدم التاريخ. وقد شكّل ذلك أحد أسس تفاعلها مع محيطها وعاملاً في الحضارة التي تُميّزها.
لعل أول ما طالته الحرب في سوريا هو الهوية، وكانت الهوية أول أداة من أدوات الحرب، ومن المحتمل أن تكون آخر ما يمكن بناؤه أو إعادة بنائه. وقد تكون الحرب نفسها - في جانب منها - نتيجة لـ"أزمة الهوية"، وإلا كيف يمكن تفسير انخراط السوريين فيها ووجودهم على جانبيها، بكيفية فاقت كل التوقعات؟
كما الدول كذلك الأفراد. تخضع الدول للامبراطورية العظمى بشكل أو بآخر، ويخضع الأفراد لحكم الضرورة. والضرورة هنا تفرضها تكنولوجيا الانترنت، التي تبدو مجالاً واسعاً للتواصل الذي يعم البشرية لكنها تربط كل فرد بمستخدمها، والمليارات من البشر يفعلون ذلك، بالمنصة (أو المنصات) المركزية التي تسيطر عليها قوى لا نعرفها، لكنها تعرف كل شيء عنا، وعن كل واحد منا، وعن الخيارات التي نأخذها والتي سوف نأخذها، والسلوك الراهن والمستقبلي للأفراد.
لم يكن أكثر المتفائلين من السودانيين يتوقع أن تتأخر المواجهة العسكرية بين أفراد قوات الدعم السريع وبين الجيش منذ تأسيس مليشيات الدعم السريع في غرب السودان على يد الرئيس المعزول الجنرال عمر البشير في العام 2003م لمواجهة الحركات المسلحة هنالك، برغم وجود الجيش في تلك المناطق، وهو خطأ استراتيجي بكل تأكيد لم يتحسّب له البشير.