الإنسحاب الأمريكي Archives - 180Post

11_setembro_a_fuga.1.jpg

بعيدا عن واشنطن وضجيج أجهزة التعبئة الإعلامية وصخب مراكز العصف الفكرى، وشراسة الحملة التى يشنها خصوم الرئيس جوزيف بايدن بسبب أداء حكومته الهزيل أثناء النزوح الكبير من أفغانستان، وبعيدا عن الحرج المتفاقم فى صفوف قادة المؤسسة العسكرية الأمريكية كنتيجة محتومة لفشل صارخ تكرر بانضباط لافت على امتداد فترة الاحتلال العسكرى للدولة الأفغانية، وبعيدا عن صراخ الأمين العام لحلف الناتو محذرا ومنبها لعواقب ما يتردد هذه الأيام فى عواصم عديدة لدول الحلف، بعيدا عن كل هذه المؤثرات كان واجبا أن نجد الوقت والصحبة الطيبة لنتأمل صورا جديدة تشكلت بداياتها خلال الأسابيع القليلة الماضية وتزداد وضوحا مع كل يوم يمر وكل تطور يستجد.

charge20210826B.jpg

يصاب بالذهول كل من يستمع إلى خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن وتصريحات وزير خارجيته ورئيس هيئة الأركان المشتركة في جيشه والناطقين باسم البيت الأبيض والخارجية ووزارة الدفاع. الذهول يقع عندما يسمع المرء أن الانسحاب من أفغانستان كان "انتصارا" وأنه لم يقع "المزيد" من الضحايا الأميركيين في استكمال عملية الانسحاب. 

middle_east_on_risk__farhad_foroutanian.jpg

بتوقيت متزامن تدافعت الحوادث قريبا منا وحولنا على نحو يومئ بأوضاع استراتيجية جديدة فى الشرق الأوسط. اتصالات معلنة وغير معلنة بين أطراف إقليمية متنازعة لاكتشاف مواضع الأقدام فوق أرض متحركة ومحاولات حثيثة لخفض التوترات خشية ما قد يحدث غدا، أو بعد غد.

2012125111751329734_20.jpeg

لا مبالغة متعمدة في صياغة عنوان هذا المقال، فالواقع شاهد على دور باكستان في الوصول بطالبان إلى تحقيق حلم استعادة الحكم في كابول. لم يكن خافيا خلال العقود السابقة، وليس بخافٍ اليوم، هذا الدور بكثير من تفاصيله ومشكلاته.

675645544343232.jpg

لا يزال الانتصار المدوي الذي حققته حركة "طالبان" على الولايات المتحدة مدار نقاش وجدل وانتقادات واسعة للإدارة الامريكية من حلفائها قبل خصومها. هذا النقاش إزداد إشتعالاً مع تفجير مطار كابول وسقوط جنود أميركيين قتلى على مسافة أقل من أسبوع من تاريخ الإنسحاب الأمريكي النهائي.

3A02E61B-FD55-484D-8514-70F76A66636C.jpeg

لم يكن الانسحاب الأمريكى من أفغانستان مفاجئا، فالقرار معلن والمفاوضات حوله مع حركة «طالبان» استهلكت وقتا طويلا فى الدوحة منذ ولاية الرئيس السابق «دونالد ترامب» تحت عنوان المصالحة الداخلية وتقاسم السلطة، غير أن كل ما هو مرتب تقوض بأسرع من أى توقع.

Talibanes-BECS.jpg

نفى الرئيس جو بايدن فى خطاب ألقاه الشهر الماضى أن تكون سيطرة طالبان حتمية، واستشهد بأن قوة طالبان العسكرية يبلغ قوامها حوالى 75 ألف رجل مقابل 300 ألف جندى من قوات الأمن الأفغانية، وعليه استبعد حتمية نجاح طالبان فى السيطرة على كل التراب الأفغانى.