السياسة الخارجية الأميركية Archives - 180Post

799.jpg

عقب انتهاء الحرب الباردة في بداية تسعينيات القرن الماضي، واعتقاد النخبة الأميركية بانتصار نموذجها (السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي)، هيمن ما أصبح يُعرف باسم «إجماع واشنطن» (Washington Consensus)، وهو الإيمان المطلق بدعم العولمة الاقتصادية والديموقراطية السياسية، استنادًا إلى هيكل أمني عسكري قوي لدى صانعي القرار الأميركي. وتعامل البيت الأبيض، سواء حكمه الديموقراطيون في عهد الرئيس بيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن، أو الجمهوريون في عهد رونالد ريغان وجورج بوش (الأب والابن)، من منطلق هيمنة القطب الأميركي الأوحد على النظام العالمي.

750-2.jpg

عندما لمس وزير الخارجية الأميركي الراحل هنري كينسجر، عناد رئيس الوفد الفيتنامي إلى مفاوضات باريس للسلام لي دوك ثو، في كانون الأول/ديسمبر 1972، عمد الرئيس الأميركي عامذاك ريتشارد نيكسون إلى حملة جوية غير مسبوقة بواسطة 200 قاذفة "بي-52" على البنى التحتية العسكرية والاقتصادية في هانوي وهايفونغ من "أجل هزّ الفيتناميين في صميمهم"، كما دوّن كيسنجر في مذكراته لاحقاً. لكن الحملة الجوية لم تُحقّق هدفها برغم الخسائر التي أسفرت عنها، واضطرت واشنطن لإبرام اتفاق سلام مع هانوي، لينسحب آخر جندي أميركي من فيتنام في آذار/مارس 1973.

no-es-un-genocidio.jpg

الهجوم الإسرائيلي الذي تعرضت له قطر في التاسع من أيلول/ سبتمبر 2025 تحت ذريعة استهداف قيادة حركة حماس، هو من نوع إرهاب الدولة المكشوف الذي يصر مرتكبه على أنه أدى غرضه، وإن لم يقتل الوفد الفلسطيني المفاوض وهو في معرض البحث في خطة لوقف إطلاق النار في غزة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. هذا الهجوم هو تعبيرٌ متجددٌ عن عدم خروج إسرائيل من الصدمة الزلزالية التي أحدثها "طوفان الأقصى"، قبل حوالي السنتين.

Free-khalil1.jpg

في تصريح سابق لشبكة CNN في ربيع العام 2024 قال الطالب الفلسطيني محمود خليل "كطالب فلسطيني، أؤمن بأن تحرير الشعبين الفلسطيني واليهودي مترابطان ويسيران جنبًا إلى جنب، ولا يمكن تحقيق أحدهما دون الآخر"، وردًا على اتهامات معاداة السامية الموجهة ضد حركة الاحتجاج الطلابية في جامعة كولومبيا، قال خليل: "حركتنا هي حركة من أجل العدالة الاجتماعية والحرية والمساواة للجميع".