روبيو Archives - 180Post

800-48.jpg

كانت السنوات القليلة الماضية مربكةً سياسيًا للناخبين المسلمين والعرب الأمريكيين؛ فبعد تجربة حكم دونالد ترامب الأولى بين عامي 2016 و2020، التي جاءت شديدة القسوة فيما يتعلق بتبني سياسات متشددة تضيق على المهاجرين والمسافرين من دول ذات أغلبية مسلمة، إضافة إلى تبنيه سياسات داعمة للجانب الإسرائيلي، وعلى رأسها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمةً موحدةً لإسرائيل، كان من الصعب التصويت في انتخابات 2024 لجو بايدن أو نائبته كامالا هاريس، بسبب تصرفات إدارتهما الديموقراطية تجاه قطاع غزة.

thb2-copy2.jpg

بعد عقود من العداء والمواجهات والعقوبات، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما أمام لحظة فارقة قد تكون مختلفة عن سابقاتها. فالصراع الذي لم ينجح أي طرف في حسمه بالقوة كشف حدود المواجهة وأظهر كلفة استمرارها. وهذا الجمود قد يتحول إلى فرصة لإعادة رسم العلاقة بين الطرفين، ليس عبر إنهاء الخلافات أو بناء تحالف، بل من خلال تسوية واقعية تقوم على إدارة التوتر واحتواء الأزمات، والاستفادة من تجارب تاريخية مشابهة مع خصوم سابقين، بحسب الباحث علي فايز في مقالة له في "فورين أفيرز"(*).

1522026.jpg

قبل أيام، تساءل السيد أيمن زين الدين، السفير السابق بوزارة الخارجية المصرية، عن استقالة يتوقعها من وزير الخارجية ومستشار الأمن القومى الأمريكى ماركو روبيو. وذكر السفير زين الدين أن روبيو لديه طموح رئاسى، ونظرًا لأن جى دى فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب، هو المرشح الطبيعى للتيار المتشكك فى الحروب، والمؤيد للاتفاق مع إيران داخل الحزب الجمهورى، فليس أمام روبيو إلا الاستقالة لتأكيد أنه ممثل للتيار المتشدد الذى يرغب فى استمرار الحرب حتى تحقيق الانتصار الكامل على إيران. واعتبر السفير زين الدين أن استمرار روبيو فى مناصبه سيفقده فرصة الترشح للرئاسة بصورة كبيرة.

800-36.jpg

المصلحة المتبادلة، هي التي تتحكم بمسار مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية. وهذا ما يمنحها حصانة في مواجة الاختبارات التي تتعرض لها في مضيق هرمز أو في لبنان، أو عبر المواقف عالية السقوف التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو مسؤولون إيرانيون بين الفينة والأخرى، خدمة لأغراض داخلية، ليس إلا.

801-12.jpg

ليس لدينا في السلطة اللبنانية "قادة". لدينا موظفون كبار. هؤلاءِ في الغالبِ الأعمِّ يأتون فَرْضَاً بمعادلاتٍ خارجية. أمَّا اللبنانيون فلا رأيَ لهم في اختيار هذا أو ذاك، والغريب أنهم يدفعون الثمن ويسكتون. تكثُرُ تسمياتُ المناصبِ: رئيس، وزير، نائب، مدير عام... إلخ، وتقلُّ قيمةُ التسمية. وهذا أمر مخجلٌ، لكنَّه - للأسف - طبيعيٌّ بالنسبة إلى الذين يتكيَّفون مع فساد النظام السياسي الطائفي في لبنان.

750-11.jpg

كمراقبين، لبعضهم بعض الخبرة السياسية، وبعض الخبرة الدبلوماسية، وبعض الرغبة المستمرة في التعلم، وبعض القدرة على التحليل المتوازن والموضوعي، وبعض النوايا الوطنية والقومية، وبعض الذاكرة القوية، نعترف أننا نعيش أياماً مشهودة، الفضل فيها لرئيس دولة عظمى رأيناه يتصرف تصرفات مدهشة حيناً ولكن كارثية في أحيان كثيرة حتى رحنا نراقبه مراقبة لم يحظ بمثلها سلف ولا رفيق أو عدو.

799-1.jpg

يرتبط قصر فرساي من بين أمور أخرى، بالملك لويس الرابع في القرن السابع عشر، وبتوقيع ألمانيا على وثيقة الاستسلام في نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918. عاد القصر إلى الواجهة في مناسبة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكترونياً على مذكرة التفاهم مع إيران الخميس الماضي، على هامش قمة البلدان الصناعية السبع الكبرى (G7) التي استضافتها فرنسا.

800-20.jpg

لا يوجد أيُّ مؤشِّرٍ واقعي، ولو بصيصاً، يدلُّ على نيّةِ العدوِّ الإسرائيلي الانسحاب من لبنان. تحت هذا السقفِ لا قيمةَ إطلاقاً لحديث واشنطن والسلطة اللبنانية عن وقْفِ إطلاق النار. سيبقى الجنوب - في المدى المنظور على الأقلِّ - مشتعلاً: احتلالٌ يُواصلُ عدوانَه، ويتوسَّعُ نحو مداخل البقاع، ومقاومةٌ تواصل الردَّ والصدَّ.

The-new-balance-of-power.jpg

عندما حط الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1972 في بكين، كان يرمي إلى الاستعانة بالصين، في مواجهة الاتحاد السوفياتي في ذروة الحرب الباردة. لم يكن يدر في خلد نيكسون ولا وزير خارجيته ومستشار أمنه القومي عامذاك هنري كيسنجر، أن الصين ستلحق يوماً ما بالولايات المتحدة لتصير نداً اقتصادياً لها ومنافساً جيوسياسياً، وأن ترث هي الاتحاد السوفياتي، وليس روسيا.

800-1.png

قرار إدخال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غمار الحرب على إيران، تم اتخاذه داخل غرفة منعزلة في البيت الأبيض، وذلك قبل أسبوعين من اندلاعها، وتحديدا يوم الأربعاء 11 فبراير/شباط 2026.