أطل مؤخراً مصطلحٌ جديد على الساحة العراقية: "صدرنة السياسة"، نسبة للسيد مقتدى الصدر. البعض يقول أن رفض كتلٍ شيعيةٍ تكليف عدنان الزرفي إنطلق في الأساس من رفضها تكريس "الصدرنة".
أطل مؤخراً مصطلحٌ جديد على الساحة العراقية: "صدرنة السياسة"، نسبة للسيد مقتدى الصدر. البعض يقول أن رفض كتلٍ شيعيةٍ تكليف عدنان الزرفي إنطلق في الأساس من رفضها تكريس "الصدرنة".
منذ اغتيال الجنرال قاسم سليماني مطلع هذه السنة، إحتدمت المواجهة بين الأميركيين والإيرانيين. سياق كانت قد مهدت له اسرائيل بعمليات ضد سوريا والعراق. فهل نجحت واشنطن ومعها تل أبيب في وضع إيران وأذرعتها في المنطقة في خانة تكبيل الأيدي وردات الفعل، وهل يمكن اعتبار ما حدث ويحدث على أرض العراق، يومياً، بمثابة استكمال لمسار أميركي دشّنه إستهداف سليماني، وفي المقابل، جزءا من رد ايران الساعية لاخراج القوات الاميركية من العراق؟
تعتبر تل أبيب أن إغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بصواريخ أميركية، قدّم "خدمة" لا تُقدر بثمن للكيان العبري. كيف يمكن التسلل من هذه "الفرصة" ـ الإغتيال، لتقويض النفوذ الإيراني في سوريا، لمصلحة جهات دولية أبرزها روسيا؟ في الدراسة المترجمة أدناه، يقدم الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أودي ديكل مجموعة من الإقتراحات (موقع مباط عال)، وخلاصة تصب في الإتجاه نفسه.
قارب الباحث الفرنسي ومؤلف كتاب "تاريخ سوريا في القرنين التاسع عشر والعشرين" ماتيو راي المشهد المتأزم بين طهران وواشنطن في الأسابيع الأخيرة، في مقالة له نشرها موقع "أورينت 21"، بوصفه فصلاً من فصول الصراع الأمريكي الإيراني المفتوح منذ أربعين سنة، تاريخ إنتصار الثورة الإيرانية. وتضمنت المقالة الآتي:
إستعرض الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إفرايم كام في تقرير نشرته "هآرتس"، ما اسماها "نقاط ضعف إيران" في المواجهة المستمرة بينها وبين الولايات المتحدة في أعقاب إغتيال رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني. يبيّن التقرير مدى قلق تل أبيب من الترسانة الصاروخية الإيرانية في المنطقة وإمكانية توجيهها ضد الكيان العبري. في ما يلي نص التقرير المذكور:
منذ إغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، يركز الإعلام العبري، على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بوصفه "الهدف المقبل للإغتيال"، نظرا إلى دوره المحوري ليس في "الجبهة الشمالية" بل في مجمل المحور الذي ينتمي إليه من بيروت إلى طهران. في هذا السياق، كتب المحلل السياسي في "مركز القدس للشؤون العامة والسياسة" العبري يوني بن مناحيم تقريراً بعنوان "هل نصرالله هو الهدف المقبل للإغتيال"؟
تناولت العضو السابق في الكنيست الصهيوني والباحثة في معهد هرتسليا الإسرائيلي كاسنيا سفتلوفا، الاستراتيجية الروسية في الشرق الأوسط والتي تجلت في الزيارات التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنقرة ودمشق مؤخراً، والتي سيقوم بها في نهاية هذا الشهر إلى القدس المحتلة، كما في الوساطة الروسية بين الفصائل الليبية، "كل هذه الخطوات هدفت إلى الدفع قدماً بالمصالح الروسية في المنطقة، وتثبيت روسيا بصفتها اللاعب الأكثر أهمية". ماذا تضمنت مقالة كاسنيا سفتلوفا؟
شكّلت زيارة رئيس المكتب السياسيّ لحركة حماس إسماعيل هنيّة إلى طهران، في السادس من كانون الثاني/يناير 2020، على رأس وفد قيادي من حماس، مفاجأة للكثير من العواصم العربية والإسلامية والدولية المعنية بالشأن الفلسطيني، لا سيما وأنها الأولى لهنية منذ آخر زيارة له إلى إيران في شباط/فبراير 2012.
قدم المحلل العسكري في "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي، مقاربة يخلص فيها إستناداً إلى "مسؤول أمني إسرائيلي كبير"، إلى أن هذه هي اللحظة المناسبة (نافذة فرص) لتوجيه ضربة قاتلة إلى الإيرانيين في سوريا، ذلك، أنه لا يجب أن نسمح لهم "بأن ينجحوا في أن يقيموا لنا في الباحة الخلفية في سوريا والعراق، وحشاً من الصواريخ والميليشيات مثل ذلك الذي أقاموه في لبنان بعد حرب لبنان الثانية". ماذا تضمنت مقالة رون بن يشاي؟
لكأن المنطقة بحاجة الى غموض أكثر. لا حرب ولا سلام. لا مواجهة شاملة بين طهران وواشنطن. لا اتفاق نوويا جديدا حتى الآن. ألغاز صناعة القرار الأمريكي تتمترس في خانة الغموض، بينما يلف الفراغ الاستراتيجي المنطقة العربية ومستقبلها في انتظار جلاء البصيرة الأمريكية.