طوائف لبنان Archives - 180Post

Macron-in-lebanon.jpg

لبنان، ليس وطناً لأحد. إسمه الحقيقي هو الساحة. إنه ملتقى الأضداد والخصوم والأعداء. كلهم ها هنا. من أقصى البلاد إلى أدناها. هو كذلك منذ ولادته، فلا بأس إذاً، من دعوتهم جميعاً، الأعداء والأصدقاء، الى "كلمة سواء".

.jpg

لا بدّ لكل جماعة تشكّل مجتمعاً من دولة. في غالب الأحيان، يتشكّل المجتمع في إطار الدولة. فهي سابقة زمنياً في حدوثها على المجتمع. يتنوّع كل مجتمع لما فيه من تعدد إثنيات ومذاهب وقبائل، ما يشكّل عوامل نابذة للسلطة المركزية.

-قرداحي.jpg

إرتكب جورج قرداحي، قولاً سياسياً عادياً، في زمن الغلط. ما قاله، لا جديد فيه ولا هو من إختصاصه ابداً. كان يمكن نسيانه بعد لحظات، لأنه عادي ومكرر ومتداول وتتبناه شرائح مناوئة للسعودية، سواء هنا في لبنان أم في غيره من كيانات الصمت والقمع، حيث اللجام في فم الشعوب العربية، وحيث الكلام ممنوع والتفكير خطر والفعل جريمة والسخرية كارثة والكاريكاتور حرام سياسي.

religion_knowledge_or_deadlock___oleksy_kustovsky.jpg

المشهد اللبناني ينضح بالكذب والتكاذب. يشترك "الشركاء" في تظهير الصورة الحقيقية، للنظام والكيان. بلغت السفاهة، أن بات رجال الدين، يسفرون عن انتماءاتهم السياسية، المعروفة أصلاً، ويتقدمون الصفوف الأولى، في خوض معارك دستورية، حقوقية، قضائية، سيادية، اقتصادية، مالية (وتحديداً مالية)، بألسنة الستة الكبار، المؤتمنين على خراب لبنان الآن، وتخريب لبنان المستقبل.

IMG-20200806-WA0075-1.jpg

“هل يمكن لحمار أن يكون مأساوياً؟” طبعاً. اللبناني مأساوي. مأساته متمادية. الكتابة عنه هي قفز دائم من إلى.. ثم من إلى مراراً. دائماً. هناك شيء نخفيه. حقيقة لا نتجرأ على معاقرتها. كأن هناك خوفاً بليغاً من مواجهة الذات العارفة، والكاذبة كذلك.

rich_poor__osama_hajjaj.jpg

مهما قيل في أحداث مدينة طرابلس وخلفياتها الأمنية والسياسية، فان المقبل من الأيام سيظهر قصور تلك "الأقاويل" عن الإحاطة بما يعتمل في بيوت الفقراء، على امتداد لبنان، من وجع وألم معيشيين لا يؤديان إلا الى انفجار اجتماعي.. لماذا؟

shhhhh_dont_mess_with_the_big_boss___swaha.jpg

التعمية من أهم قواعد النظام اللبناني. على الناس أن لا يروا كي لا يفهموا ما يحصل. سرية المصارف تتطابق تماماً مع سرية تعامل الطبقة السياسية مع شعبها. العِلم، أن تعَلم، معرفة وسلطة. عندما صرت تعرف، صرت تساوي الزعيم في كل شيء. عليك أن تبقى دونه في المعرفة، وأن لا ترى الأشياء كما هي، أو لا تفهمها. كبش الطائفة أفهم من غيره بما يتعلّق بأكباش الطوائف الأخرى. هذه المعرفة، المعلومات، العلاقات العامة، هي صفات تجعل منه زعيماً، والزعامة تكفل له ثروة محترمة.