بالنسبة إلى حزب الله، ما زالت الحرب بينه وبين "إسرائيل" في ما تسمى "الجبهة الشمالية" هي حرب إسناد لغزة. بالنسبة للدولة العبرية صارت "حرباً وجودية" تتجاوز بأهدافها وأبعادها الحرب المستمرة على أرض قطاع غزة منذ حوالي السنة.
بالنسبة إلى حزب الله، ما زالت الحرب بينه وبين "إسرائيل" في ما تسمى "الجبهة الشمالية" هي حرب إسناد لغزة. بالنسبة للدولة العبرية صارت "حرباً وجودية" تتجاوز بأهدافها وأبعادها الحرب المستمرة على أرض قطاع غزة منذ حوالي السنة.
برغم الضربة الجديدة التي استهدفت الضاحية الجنوبية وأدت إلى استشهاد عدد كبير من المدنيين والحزبيين، وأبرزهم القيادي الكبير في حزب الله الشهيد إبراهيم عقيل (الحاج عبد القادر)، فإن ما كتبه عاموس يادلين للموقع الإلكتروني للقناة N12 يشي بأن منطق التصعيد الإسرائيلي مستمر في الإتجاه نفسه، حيث يُقدّم الخلاصات الآتية:
أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأمور إلى سياقها الطبيعي، وكرّس تثبيتها حيث يجب أن تكون، تماماً مثلما أعاد رمي كرة النار الإسرائيلية في الملعب الإسرائيلي في انتظار الرد الآتي "من حيث يحتسب العدو ومن حيث لا يحتسب". ماذا عن الأهداف واللاءات.. والرد الآتي؟
ما أن انتهى خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مساء يوم الأحد الماضي، حتى تبدّدت حالة من القلق أعقبت اغتيال القائد العسكري الكبير في حزب الله السيد فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل ثلاثة أسابيع ونيف.
التطورات التي شهدناها فجر اليوم (الأحد) على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، ليست ضربة استباقية إسرائيلية بقدر ما هي عملية استعراضية، وليس ما تزامن معها أو سبقها هو رد المقاومة المنتظر منذ آخر الشهر الفائت على إغتيال القائد العسكري الكبير في حزب الله فؤاد شكر، بل هو أمر بين أمرين:
لا شك أن اختيار يحيى السنوار لخلافة الشهيد إسماعيل هنية، على رأس حركة "حماس"، لم يكن بحسبان أحد، في الوقت الذي كانت تتجه الأنظار نحو شخصية حمساوية قريبة من كل الأطراف الفاعلة أو المؤثرة داخل الحركة، وألا تكون محسوبة بشكل صارم على جهات إقليمية معينة وأن تكون قادرة على لعب الدور الذي سيُناط بالحركة في أحلك ظرف تمر به منذ تأسيسها عام 1987 حتى يومنا هذا.
أحدث خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير حالة من الإسترخاء لدى جمهوره، الذي بدا أكثر إطمئناناً من أي وقت مضى إلى أن رد المقاومة على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وأحد رموز حزب الله والمدنيين الأبرياء، لن يمر من دون عقاب، لكن ليس بالضرورة أن يأخذ المنطقة إلى حرب شاملة، لا يرغب حزب الله بها برغم استعداده لها.
"الرد (الإيراني) سيكون مدروساً، وليس شديد التدمير". هذا ما يستخلصه المراسل العسكري رون بن يشاي في مقالة كتبها لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، وترجمتها "مؤسسة الدراسات الفلسطينية" من العبرية إلى العربية وهذا نصها كاملاً:
لم يعد السؤالُ مطروحاً: هل يرد أو لا يرد حزب الله والإيرانيون على اغتيال القيادي العسكري البارز في حزب الله فؤاد شكر (السيد محسن) في مبنى سكني في ضاحية بيروت الجنوبية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في مجمع أمني للحرس الثوري الإيراني في قلب طهران. الرد بات مؤكداً لكن الكيفية والتوقيت "متروكان للميدان"، حسب مصادرحزب الله.
يقف العالم مترقباً حذراً وجلاً مما يمكن أن يحصل في منطقة غرب آسيا، خشية اندلاع الحرائق الكبرى المؤجلة منذ عام 1948، في إثر نجاح النظام الغربي بتعزيز تحطيم المنطقة والهيمنة عليها بإنشاء الكيان الصهيوني الوظيفي كقاعدة عسكرية متقدمة للغرب.