الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله حتمية، وقد تحدث خلال الأشهر الستة إلى الثمانية المقبلة، "ومن المهم أن نكون واضحين بشأن هذا الأمر قدر الإمكان"، بحسب ستيفن كوك في مجلة "فورين بوليسي"(*)
الحرب المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله حتمية، وقد تحدث خلال الأشهر الستة إلى الثمانية المقبلة، "ومن المهم أن نكون واضحين بشأن هذا الأمر قدر الإمكان"، بحسب ستيفن كوك في مجلة "فورين بوليسي"(*)
ثمة سباق بين إصرار حكومة بنيامين نتنياهو على خوض معركة رفح وبين ما يُبذل من جهود ديبلوماسية حثيثة للتوصل إلى وقف نار مؤقت بما يُعطي فسحة لصفقة تبادل جديدة وتحقيق مطالب فلسطينية أخرى من جهة، ويمنع توسع الصراع في المنطقة ولا سيما مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة ضد لبنان من جهة أخرى. فهل تُنفذ إسرائيل وعيدها؟ وهل "يُستدرَج" حزب الله، متحرراً من كل الضوابط والحسابات التي تحكم أداءه حتى اللحظة؟
في فصل بعنوان "النقطة السفلى"، يُقدم الكاتب رونين بيرغمان الرواية "الإسرائيلية" لعملية انصارية في الجنوب اللبناني ليل الرابع من أيلول/سبتمبر 1997 والتي ادت الى خسارة مشينة لـ"إسرائيل"، وهي رواية تتطابق في الكثير من مندرجاتها مع رواية الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول إفشال العملية وايقاع خسائر بشرية فادحة بالجيش "الإسرائيلي".
إنها لعبة الوقت. أدمنها أهل السياسة في لبنان وأصابت عدواها أهل الحل والربط خارج بلدنا. وحدهم المواطنون العاديون يمقتون هذه اللعبة. مآسيهم لا تحتمل التأجيل من جريمة القرن ـ سرقة ودائعهم إلى يومياتهم التي تعطيهم الدليل تلو الآخر بأنهم يعيشون زمن الإذلال، بأفضل تعبير مهذب، لكن الأخطر، حالياً، هو قرع طبول الحرب جنوباً.. ماذا عن تلك المخاوف وماذا عن رئاسة الجمهورية المؤجلة؟
عند كل مرحلة إقليمية فارقة تعود الأطراف الإقليمية لترداد سردية واحدة وهي عودة "الإسلام السياسي" للمشهد من رحم التحول أو الحدث المفاجئ وغير المتوقع، وهذا الحديث يعيد النقاشات في أروقة متعددة، مراكز صنع القرار ودوائر الاستخبارات وتتلقفه مراكز الدراسات والأبحاث العالمية والعربية، لتعيد فتح فصول نقاشه من جديد.
نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" مقالة للكاتب يهودا بالنغا يستعرض فيه حجم الخسائر الإقتصادية التي تكبدها الإقتصاد الإسرائيلي نتيجة "جبهة المساندة" التي فتحها حزب الله في الجبهة الشمالية مع لبنان، ويخلص إلى الآتي: "بما أننا لا نملك عمقاً استراتيجياً وقدرة على خوض حرب طويلة، يجب استعادة الردع في الشمال، ونقل الحرب إلى أراضي العدو"، فماذا جاء في المقالة؟
توقف الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل في مقالة له في "هآرتس" عند المواقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في "يوم الجريح"، أمس الأول، وردّ فيها على ما أسميت "الخطة الفرنسية" لتنفيذ ترتيبات أمنية بين لبنان وإسرائيل، وذلك عبر تمسكه بترابط الساحتين الغزاوية واللبنانية.. ماذا تضمنت مقالة برئيل؟
حتماً ستنتهي حرب غزة خلال أسابيع قليلة. بعملية عسكرية إسرائيلية في رفح أم من دونها. وما أن يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين "حماس" وإسرائيل، سترتسم ملامح مرحلة جديدة في الإقليم لن يكون لبنان بمنأى عن تداعياتها الآنية.. والمستقبلية.
في مقالة له في "هآرتس"، استعرض الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل الأثر اللبناني المحتمل للهدنة المرتقبة بين إسرائيل و"حماس" بفعل عملية التبادل اذا كتب لها أن تنجح في الأسابيع المقبلة، وقدّر أن وقفاً لإطلاق النار في غزة "يُمكن أن يقدم لـ(السيد) حسن نصرالله الذريعة المناسبة لوقف معارضته القيام بخطوات سياسية ما دامت الحرب مستمرة، وسيُشكل ذلك فرصة للتوصل إلى صفقة لانتخاب رئيس للجمهورية".
"محور المقاومة" يُعزز بصبر ومنهجية تحالف قواه عبر ساحة معركة إقليمية، ويفرض نفسه واقعاً صعباً لن تستطيع أميركا ولا الغرب تفكيكه بسهولة، بل عليهم الإستعداد لمواجهته لسنوات عديدة مقبلة ما لم تتوقف آلة القتل الإسرائيلية في غزة وينال الفلسطينيون دولتهم المستقلة القابلة للحياة، بحسب "فورين أفيرز" (*).