بعد الإنسحاب الأميركي، تتأرجح أفغانستان بين خيارين لا ثالث لهما، إما نشوب حرب أهلية أو قيام إمارة إسلامية تقودها طالبان وتعود مجدداً موئلاً للتنظيمات المتشددة على غرار "القاعدة" و"داعش"، وتالياً منصة تخطيط لهجمات في أنحاء العالم.
بعد الإنسحاب الأميركي، تتأرجح أفغانستان بين خيارين لا ثالث لهما، إما نشوب حرب أهلية أو قيام إمارة إسلامية تقودها طالبان وتعود مجدداً موئلاً للتنظيمات المتشددة على غرار "القاعدة" و"داعش"، وتالياً منصة تخطيط لهجمات في أنحاء العالم.
وضعت الولايات المتحدة نفسها منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001، على سكة ما أسمتها "الحرب على الإرهاب، أما النتيجة فهي إرتفاع مستوى "الإرهاب العالمي" وضحايا "الهجمات الإرهابية" أضعاف ما كانوا عليه قبل عقدين من الزمن، كما يقول الباحثان هال براندز (*) وميشال أوهانلون (**) في تقرير نشره موقع "فورين أفيرز" بتاريخ 12 الحالي.
دفع السقوط المتواصل لمدن ومقاطعات أفغانستان في يد قوات تنظيم طالبان إلى استدعاء ذكريات أليمة حين توالى سقوط مدن وقرى جنوب فيتنام في يد قوات فيتنام الشمالية الشيوعية.
إذا نجحت بغداد في جمع الحلفاء والأضداد معاً في قمة هي الأولى من نوعها في المنطقة، في نهاية الشهر الحالي، فسيُسجل لها ذلك في كتب التاريخ.
قال الرئيس الاميركي الأسبق باراك اوباما، في كتابه "A Promised Land"، إن نائبه الرئيس الحالي جو بايدن رأى في تقرير وزارة الدفاع (ربيع ٢٠٠٩) الذي يطلب زيادة عديد القوات الاميركية في افغانستان لتبلغ مائة الف عسكري، "محاولة اخرى من البنتاغون لاخذ البلاد بشكلٍ أعمق الى عملية "بناء الدولة" في افغانستان وهذه مسالة عقيمة ومكلفة للغاية، بينما ينبغي علينا التركيز بشكل ضيق على جهود مكافحة الارهاب".
التعثر في مفاوضات فيينا لإحياء الإتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، يدفع بالشرق الأوسط مجدداً إلى حافة الهاوية.
قديماً قال أرسطو: «إن السياسة مثل الطبيعة تخشى الفراغ». ولطالما تردد فى الأقوال المأثورة والأمثال الدارجة أن «الفراغ يبحث دوما عمن يملؤه».
كتب مراسل "ميدل إيست آي" في طهران تقريراً تناول فيه إنقسام إيران في كيفية التعامل مع ظاهرة حركة طالبان الصاعدة في ضوء القرار الأميركي بالإنسحاب من أفغانستان. ماذا تضمن التقرير؟
ملف العلاقات السعودية ـ الإيرانية تشوبه تعقيدات عديدة، تطرق إليها موقع "فورين أفيرز" في تقرير هام أعده كل من الخبير الإيراني الأميركي فالي نصر والخبيرة ماريا فانتابي من مركز الحوار الإنساني (تاريخ 3 آب/ أغسطس) وتضمن الآتي:
تمتد أزمة الثقة بين إيران والولايات المتحدة من فيينا إلى الحدود الإيرانية الأفغانية. ما يسري على الإتفاق النووي يسري أيضاً على الملف الأفغاني. سهّلت طهران للأميركيين إحتلالهم أفغانستان قبل عقدين من الزمن وفي اليوم التالي ماذا كانت النتيجة؟ أصبحت إيران جزءاً من "محور الشر"!