اسواق الطاقة Archives - 180Post

800-10.png

لا يجوز التقليل من أهمية الحرب الاقتصادية التي أعلنتها الإدارة الأميركية ضد إيران، لكن اللافت للانتباه أن معظم العقوبات التي أعلنتها وزارة الخزانة الأميركية ليست جديدة؛ إذ أن جانباً كبيراً منها فُرض على إيران منذ العام 2018، عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في العام 2015. الجديد اليوم هو تشديد هذه العقوبات وتوسيع نطاقها، بحيث لا يقتصر تأثيرها على الشركات والمؤسسات، بل يمتد إلى الدول التي تتعامل مع إيران.

oil-fire-trump-cm_2.jpg

مع استمرار حرب 2026 بين أميركا وإيران، صار مضيق هرمز أهم رافعة ضغط إيرانية على الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن ما لا ينبغي إغفاله هو الطبيعة المؤقتة وغير الدائمة لهذه الرافعة. إن ورقة مضيق هرمز، وبرغم أنها تمنح إيران قوة ردع لا مثيل لها على المدى القصير، إلا أنها مع مرور الوقت وظهور مسارات بديلة، لن تفقد تأثيرها كأداة ضغط فحسب، بل قد تتحول إلى أداة تُستخدم ضد إيران نفسها. بناءً على ذلك، يتعين على إيران تحقيق أقصى قدر من مصالحها في المفاوضات خلال إطار زمني محدد وقبل انتهاء صلاحية هذه الرافعة.

800-36.jpg

المصلحة المتبادلة، هي التي تتحكم بمسار مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية. وهذا ما يمنحها حصانة في مواجة الاختبارات التي تتعرض لها في مضيق هرمز أو في لبنان، أو عبر المواقف عالية السقوف التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو مسؤولون إيرانيون بين الفينة والأخرى، خدمة لأغراض داخلية، ليس إلا.

800-20.jpg

منذ أكثر من نصف قرن من الزمن كتبتُ وحاضرتُ في القانون الدولي وأهمية قواعده على صعيد العلاقات الدولية، سواء في فترة الحرب الباردة والصراع الأيديولوجي بين المعسكرين الغربي والشرقي، أم ما بعدها؛ ونشرتُ مقالةً في مجلة "الثقافة الجديدة" العراقية في العام 1975 بعنوان "ديبلوماسية السلم وتعريف العدوان في القانون الدولي"، وذلك بعد صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (1974) حول تعريف العدوان، واعتبرت ذلك حدثًا مهمًا وتطورًا كبيرًا.

The-Kremlin’s-Gas-Wars.jpg
منى فرحمنى فرح04/03/2022

في الأيام التي سبقت الحرب الروسية الأوكرانية، أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون فرض عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا. وعلَّقت ألمانيا موافقتها على خط أنابيب "نورد ستريم 2"، المصمم لتوصيل الغاز الروسي إلى ألمانيا ومنها إلى أوروبا. السؤال الآن ما إذا كانت روسيا سترد، وكيف، وسط مخاوف متزايدة من أن يكون ردها مؤلماً: قطع إمداداتها من الغاز الطبيعي عن جميع أنحاء أوروبا، خصوصاً عن البلدان الأكثر اعتماداً على هذا المورد.