تركيا و"إسرائيل" متنافسان لا عدوّان. لم تنقطع العلاقات بينهما منذ اعتراف الأولى بالثانية عام 1949. وكانت تركيا أوَّل دولةٍ ذات غالبية مسلمة تُقدم على ذلك الاعتراف. كل منهما تلتقي مع الأخرى ضد العرب. والعرب الممزقون يوفِّرون لهما كل الفرص.
تركيا و"إسرائيل" متنافسان لا عدوّان. لم تنقطع العلاقات بينهما منذ اعتراف الأولى بالثانية عام 1949. وكانت تركيا أوَّل دولةٍ ذات غالبية مسلمة تُقدم على ذلك الاعتراف. كل منهما تلتقي مع الأخرى ضد العرب. والعرب الممزقون يوفِّرون لهما كل الفرص.
منذ عقود، ظل مضيق هرمز يشكل الشريان الذي تعبر منه نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، لكن اغلاقه خلال الحرب التي شنتها أميركا وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط/فبراير، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة والشحن والتأمين، دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها الإقليميين إلى إعادة النظر في معادلة أمن الطاقة. لم يعد السؤال المطروح هو كيف يمكن حماية مضيق هرمز، بل كيف يمكن تقليل الحاجة إليه؟
منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل 35 عاماً، ادعت الولايات المتحدة لنفسها حق احتكار إعادة تشكيل الخرائط السياسية والأمنية وفق مصالحها، ووجدت روسيا نفسها تُدفع تدريجياً نحو الانكماش داخل مجالها الجغرافي. ولم تكن الحرب في أوكرانيا، قبل أربع سنوات ونيف، هي السبب الحقيقي للأزمة بين روسيا والغرب، بل كانت إحدى نتائجها. فالصراع أعمق من مراجعة للحدود أوتنازع على إقليم، بل يندرج في سياق محاولة إعادة تحديد شكل العالم الجديد.
كيف تتجذر حركة سياسية في اللاوعي الجمعي؟ من الممكن تتبع تسلسل منطقي للأحداث: تبدأ بفكرة تتوسع لتتحول إلى مفهوم عام، ثم تتفرع عنها أفكار جديدة تتحول تدريجياً إلى أيديولوجيا. وهذه الأيديولوجيا تنتشر وتتوسع مع مرور الوقت لتصبح حركة سياسية. ويمكن رسم هذا التحول كما يلي: (فكرة ← مفهوم ← أيديولوجيا ← سياسة)، وتمثل هذه السلسلة المسار التقليدي لنمو أي أيديولوجيا سياسية، ويمكن القول إن معظم الحركات السياسية والاجتماعية الكبرى اتبعت هذا المسار.
المُنحنى الإمبراطوري الأميركي ينحدر متدرِّجاً. لحظات الهبوط قد تمتدُّ بضعَ سنواتٍ في الحسابات الجيو- سياسيَّة قبل حصول الصدمة الارتطامية. يكاد العالم كلُّه يأخذ ذلك في الحُسبان إلا العرب.
في لحظة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، تتقاطع فيها حسابات الحرب مع خرائط الطاقة، برزت من جديد فكرة قديمة بثوب استراتيجي جديد، وهو تحويل إسرائيل إلى ممر بديل لنقل النفط والغاز نحو أوروبا. هذا الطرح لم يعد مجرد تصور نظري، بل بات جزءاً من نقاشات فعلية داخل مراكز القرار، مدفوعاً بتداعيات المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 شباط/فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما رافقها من اضطرابات حادة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
عندما أعلن الأدميرال الأمريكي ألفريد ماهان في العام 1902، أن "البحر الأبيض المتوسط سيكون ملكًا لسيد واحد، وسيقع تحت هيمنة قوة مهيمنة ستدفع بمزاياها في جميع الاتجاهات، أو سيكون مسرحًا لصراع دائم"، لم يكن يطلق نبوءة، بل إشارة إلى أهمية البحر المتوسط كمسرح للتنافس والصراع على النفوذ.
يوحي مشهد أوروبا في لحظتها الراهنة لمراقب خارجي بانطباعات تستحق الإلتفات إليها. تظهر أوروبا أحياناً كجماعة مستمرة في افتقاد فتوتها وفي أحيان أخرى راغبة في استعادة ما فقدته منها.
انعقد المؤتمر الدولى للتنمية والهجرة، بدعوة من الحكومة الإيطالية، يوم الأحد الماضى، للبحث عن «حلول مشتركة فى المتوسط وأفريقيا» وانتهى إلى إطلاق «عملية روما»، كما جاء فى البيان الصادر عن أصحاب الدعوة لمعالجة قضية الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط.
يُصرُّ الرئيس رجب طيّب أردوغان على أن يكون لتركيا قُبالة "المسكوب"، الدور الذي يفرضه موقعها الجيوسياسي في إدارة النزاع الروسي – الأوكراني. لذلك رأينا أردوغان منذ اندلاع الحرب على مشارف البحر الأسود، ينتقل من عرض التوسّط والتحكيم بين الطرفَين المتنازعَين، إلى إغلاق الممرات الحيويّة للبحر الأسود (مضائق البوسفور والدردنيل) بحجّة العمل لوقف تصعيد النزاع.