مهما تكن نتيجتها، ليست الحرب التي أطلقها بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لحظةً عابرة في تاريخ المنطقة، بل هي محطّة أساسيّة في مسار تغييرها، بل دليل على أنّها تغيّرت بعيداً كلّ البعد عن الأطر التي نشأت عليها وعن الجهود التي بُذلت لترسيخ استقرارها.
مهما تكن نتيجتها، ليست الحرب التي أطلقها بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب لحظةً عابرة في تاريخ المنطقة، بل هي محطّة أساسيّة في مسار تغييرها، بل دليل على أنّها تغيّرت بعيداً كلّ البعد عن الأطر التي نشأت عليها وعن الجهود التي بُذلت لترسيخ استقرارها.
لا تكشف الحروب موازين القوى العسكرية فحسب، بل تكشف أيضاً طبيعة الوعي السياسي لدى المجتمعات التي تتابعها. والحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران أظهرت بوضوح حجم التباينات في مقاربة الرأي العام العربي لها. ويمكن، من خلال متابعة النقاشات الدائرة في الفضاء الرقمي، رصد خمس فئات رئيسية تقارب بتفاوت لافت للانتباه مجريات هذه الحرب.
أربع عشرة سنة من المؤتمرات ومن تشكيل هيئات معارضة و"حكومة منفى" مؤقتة وتسليح ودعم مالي وإغاثي وعقوبات تزداد قسوتها، لكن في الواقع جرى تحويل "الثورة" إلى حرب أهليّة ودمار واسع وانهيار اقتصادي وتقسيم فعليّ للبلد وصعود كبير للشرذمة الطائفيّة والإثنيّة والاستسلام للتبعيّة الخارجيّة. لكن ثمة سؤال لا بدّ ألاّ يبارح دوماً ذهن السوريين: هل كانت الدول التي سمّت نفسها "داعمة لسوريا" تعمل حقّاً كي تنتصر "ثورة" السوريين على الاستبداد وأن يتحقّق حلمهم بالحريّة والكرامة؟
قبل أيام مرت الذكری الخامسة لانسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي الذي تم بين إيران والمجموعة الغربية المتشكلة من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين.
اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ، زيارته الثالثة إلى الشرق الأوسط، في وقت سابق من هذا الشهر، بعقد سلسلة من القمم والاجتماعات الثُنائية وإبرام تفاهمات، لا سيما مع دول الخليج العربي. جاءت قمة الرياض الصينية العربية بعد شهور من قمة جدة الأمنية وزيارة الرئيس جو بايدن الصيفية إلى السعودية. ماذا يقول "معهد واشنطن" عن الزيارة الصينية؟