أيام ناريّة في لبنان والمنطقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وربّما لا تحتاج أسابيع، فالخطُّ القريب الفاصل هو الانتخابات الإسرائيليَّة والأميركية. وهي ليست عملية تعكس آليَّة تجديد السلطة بقدر ما تعكس سلسلة مآزق عند القيادتين الأميركية والإسرائيلية.
أيام ناريّة في لبنان والمنطقة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وربّما لا تحتاج أسابيع، فالخطُّ القريب الفاصل هو الانتخابات الإسرائيليَّة والأميركية. وهي ليست عملية تعكس آليَّة تجديد السلطة بقدر ما تعكس سلسلة مآزق عند القيادتين الأميركية والإسرائيلية.
لن تنتهي الحرب على إيران بنتائج عادية مألوفة. وهي أصلاً غير مرشَّحةٍ للانتهاء قريباً. الاستمرار هو الترجيح الأقربُ. لم يستطعْ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو تحقيق أيّ هدفٍ من الأهداف التي أعلَناها. إيران حتى هذه اللحظة منتصِرةٌ انتصاراً واضحاً قد يتحوَّلُ لاحقاً إلى حاسم: النظام لم يسقط. الدولة لم تتفكك. المعرفة النووية باقية. المقدرة الصاروخية محفوظة.اغتيال القادة أدَّى إلى تأثُّرٍ تمَّ تجاوزُهُ بلا انهيار. تأليب الداخل تَردَّى في الهاوية. سياسة قطع الرأس وقَعتْ في الهَوِيِّ القاتل.
قدّم الكاتب والباحث في الشؤون الإسرائيلية أنطوان شلحت، في تقرير نشره موقع "مدار" قراءته لأبعاد إستقالة الوزيرين في "كابينيت الحرب" الإسرائيلي بيني غانتس وغادي أيزنكوت من حكومة الطوارئ الإسرائيلية التي تشكلت غداة 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهي خطوة كانت مُقرّرة بالنسبة إلى غانتس، لكنه أجّلها يوماً واحداً على خلفية قيام الجيش الإسرائيلي باستعادة 4 مخطوفين إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة (...).
بعد أقل من أسبوع تنتهي المهلة التي حدّدها الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أسبوعين، كي يخرج باستراتيجية محدّدة حول ما بعد الحرب في غزة، تحت طائلة التلويح بالخروج من الحكومة. ولم تبدر عن نتنياهو أي مؤشرات تدل على اهتمامه بتلبية مطالب غانتس أو فعل شيء للتعامل مع "تمرد" وزير الدفاع يوآف غالانت.
"تشهد المواجهة بين إسرائيل والفلسطينيين منذ آذار/مارس الماضي تصعيداً كبيراً ومستمراً في الضفة الغربية، وثمة خشية من أن يؤدي هذا التصعيد إلى انفجار حقيقي مع بداية تولي هرتسي هليفي منصبه (رئاسة الأركان)"، كما يقول عاموس هرئيل، المحلل العسكري في "هآرتس". ماذا تضمنت مقالة هرئيل التي ترجمتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية من العبرية إلى العربية؟
مع تأدية حكومة بنيامين نتنياهو الائتلافية مع حزبي الصهيونية الدينية والقوة اليهودية، اليمين الدستورية، أمس، تنبري تحديات خارجية أمامها اختصرها تقرير جهاز "أمان" بثلاثة: الميول الدولية، إيران، والداخل الفلسطيني.
"إسرائيل ما بعد الانتخابات ليست هادئة أو متكتلة أكثر. العكس هو الصحيح. في الواقع، التوترات الداخلية يمكن أن تزداد بسبب المخاوف المنتشرة بين أوساط الفئات المختلفة من أن يحدث تغيير دراماتيكي وسريع". هذا ما يخلص إليه الكاتب الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين في مقال له في صحيفة "معاريف". وهذا نصها الكامل:
تطلب الأمر خمس انتخابات لكسر الجمود الذي أصاب السياسة الإسرائيلية بالشلل لأكثر من ثلاث سنوات. الخطوط الدقيقة للحكومة الجديدة لم تتضح بشكل كامل بعد، ولكن هناك شيئاً واحداً مؤكداً: لقد دخلت إسرائيل في المجهول، مع تصميم بنيامين نتانياهو على المضي قدماً نحو أقصى اليمين المتطرف، بحسب المحللة في صحيفة "هآرتس" داهليا شيندلين(*)