أثارت فضيحة جزيرة إبستين (اسمها الأصلي «ليتل سانت جيمس»، وهي إحدى جزر العذراء الأمريكية في البحر الكاريبي) تداعيات كثيرة بخصوص دور القوّة الناعمة في الإطاحة بزعماء كبار، واستدراج شخصيات مشهورة، والإيقاع بجهات رسمية وغير رسمية.
أثارت فضيحة جزيرة إبستين (اسمها الأصلي «ليتل سانت جيمس»، وهي إحدى جزر العذراء الأمريكية في البحر الكاريبي) تداعيات كثيرة بخصوص دور القوّة الناعمة في الإطاحة بزعماء كبار، واستدراج شخصيات مشهورة، والإيقاع بجهات رسمية وغير رسمية.
في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان معظم سكان المنطقة في أسرّتهم، وكان الطقس خريفيًا جميلًا، ولم يكن أحدٌ يقدّر أنّ فجر هذا اليوم سيغيّر العالم، ويبعثر الخرائط الجيوسياسية في المنطقة. منذ تلك اللحظة التاريخية، انقلبت المنطقة رأسًا على عقِب. كشّرت إسرائيل عن أنيابها، وأعلنت أنها أمام تهديد وجودي. وبدأت المبارزة المنتظرة، ووضع كل فريق لاعبيه الأساسيين في الملعب الذي تحوّل إلى بحر من الدماء والدمار والتوحش والقتل.
أكملت منظمة الأمم المتحدة ثمانية عقود من الزمن. ٥١ دولة كان عدد الأعضاء عند الولادة. اليوم وصل إلى ١٩٣ دولة. تطورت وتعددت مجالات اهتمام المنظمة الدولية وكذلك أدوارها، مع التحولات والتغييرات العديدة التى شهدها ويشهدها النظام الدولى منذ لحظة الولادة، وذلك على كل الأصعدة. مسارات العولمة والتحولات التى أوجدتها على جميع الأصعدة حملت نتائج وتداعيات مختلفة، إيجابية وسلبية، على المجتمعات والدول كافة وضمن هذه المجتمعات والدول أيضاً فى القرية الكونية التى نعيش فيها كما يسميها البعض أو المدينة الكونية كما يسميها البعض الآخر: إنه التمييز بين هدوء القرية وضجيج أو صخب المدينة.
السلاح بالنسبة لللفيلسوف والقائد العسكري الصيني صن تزو، يوفّر الصيغة الكلاسيكية للقوة كأداة للدبلوماسية، وأداة تفاوض ومنطقية لعبة وفقًا للمنظر الأميركي توماس شيلينغ، أو أداة لتحقيق توازن استراتيجي ضمن السياسة الواقعية، وفقًا لوزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر.
في مقالٍ سابقٍ تناولت انقسام العالم والمجتمعات إلى طابقين: علوي وسفلي. الأول يُمكن الهبوط منه إلى الطابق الأسفل، وأفضل مثال على ذلك هو ما حصل ويحصل في فلسطين المحتلة، وأيضاً الثاني يُمكن الصعود منه إلى الأعلى وثمة أمثلة كثيرة عليه..
تعاني "منظّمات المجتمع المدني" أو "المنظّمات غير الحكوميّة" في المنطقة العربيّة اليوم من حالة تساؤلٍ وجوديّة. إنّ نشاط الكثير منها كان مرهوناً بتمويلات تأتي من "صناديق خيريّة" أمريكيّة أو أوروبيّة، أو حتّى من المؤسّسات الرسميّة لهذه البلدان ذاتها، وهذا لم يكن بعيداً عن واقع أنّ أعدادها وأعمالها نمت بشكلٍ كبير.
سقطت هيبة الولايات المتحدة الأمريكية في مستنقع هزيمة استراتيجية في أفغانستان لم ينتج عنها عودة طالبان إلى السلطة وحسب بل إستشعار كل حلفاء أمريكا في شتى أنحاء العالم بالعراء والبرد. هزيمة لا بد وأن تَستدرج لاعبين دوليين أو إقليميين لملء الفراغ. ربما نكون أمام إعادة صياغة نظام دولي وإقليمي جديد مع الانسحاب الأمريكي من كابول.. والشرق الأوسط حتماً لن يكون بعيداً عنه أو خارجه.