تأسست الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من القرن الثامن عشر متبنية دستورا علمانيا بامتياز، وتنص الفقرة السادسة من الدستور على أنه ليس من الوارد إجراء اختبار دينى لأى شخص يرغب فى شغل أى وظيفة حكومية.
تأسست الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من القرن الثامن عشر متبنية دستورا علمانيا بامتياز، وتنص الفقرة السادسة من الدستور على أنه ليس من الوارد إجراء اختبار دينى لأى شخص يرغب فى شغل أى وظيفة حكومية.
لفهم الوضع الحالي في أوكرانيا، يجب أن نفهم الدور المركزي الذي تلعبه الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الصراع الدائر هناك منذ البداية، أي منذ أن خطَّطت واشنطن وأدارت ما يُعرف بـ"ثورة الميدان الأوروبي" (الإنقلاب الأوكراني) في عام 2014، حتى بدء العملية العسكرية الروسية في شباط/فبراير الماضي.
تتردد تصريحات إيرانية وأخرى أوروبية وأميركية تؤكد استمرار الخلافات التي شلَّت محادثات فيينا منذ أكثر من شهرين. في الوقت نفسه، ثمة دلائل على أن العلاقات المتنامية بين إيران والصين تشير إلى أن طهران تستعد لخيارات احترازية للتحرر من ضغط الغرب، كما تشرح سابينا صديقي في تقرير نشره موقع "المونيتور"(*).
قبل أشهر قليلة، كانت محاولات إعادة إحياء الاتفاق النووي قد قاربت النجاح بنسبة تزيد عن التسعين في المائة بقليل.
"سوف لن تكون نهاية الدنيا إذا ما تم الإعلان عن إنهيار مفاوضات فيينا النووية؛ وسوف لن نموت بسببها. إنها لعبة الكّر والفرّ مع واشنطن التي بدأت منذ 42 عاماً وما زالت مستمرة حتى يومنا هذا"، يقول مسؤول إيراني كبير.
روسيا تصمد إقتصادياً وتتعثر ميدانياً. تلك هي المفارقة الكبرى في الحرب الأوكرانية. وكان هذا أحد العوامل الحاسمة التي جعلت القوى الغربية تسارع إلى إحداث نقلة نوعية في إمدادات الأسلحة لكييف والتحول عن "عقيدة الجافلين" إلى مدافع "الهاوتزر".
بعد الحرب الروسية الأوكرانية، تصاعد التوتر بين روسيا والغرب إلى مستوى لم يحصل حتى أثناء أزمة الصواريخ الكوبية. لقد تجاوز القادة؛ على جانبي الصراع؛ سلسلة من الخطوط التي لا يمكن حلَّها بسهولة. وباتت حربٌ باردة جديدة تلوح في الأفق. "حربٌ قد تكون أقل عالمية من نظيرتها التي شهدها القرن العشرين ولكن أقل توازناً ولا يمكن التنبؤ بها"، بحسب إيان بريمر، رئيس ومؤسس "مجموعة أوراسيا"(*).
اذا كانت الحرب العالمية الاولى اندلعت اثر اغتيال ولي عهد النمسا فرانز فرديناند في سراييفو عام 1914 والحرب العالمية الثانية اثر الإجتياح الهتلري لبولندا بعد ايام من إبرامها معاهدة دفاع مشترك مع فرنسا وبريطانيا عام 1939، فما هو السبب الذي سيفجر حرباً عالمية ثالثة؟
السردية التي يروّجها الغرب في المواجهة الشاملة مع روسيا مبنية على ركيزة واحدة: رأس الأفعى هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبالتالي يجب أن يرحل كما بيّنت لنا "زلّة لسان" الرئيس الأميركي جو بايدن.
منذ بداية الحرب فى أوكرانيا، وضعت إدارة جو بايدن خطا أحمر واضحا جدا تؤكد على أنها لن تعبره. وهذا الخط هو أن القوات الأمريكية لن تتدخل فى القتال ضد القوات الروسية الغازية فى أوكرانيا؛ حيث إنها دولة لا تتمتع بعضوية حلف شمال الأطلنطى «الناتو».