من تل أبيب إلى واشنطن مرورًا بطهران، تشي لعبة الأواني المستطرقة أن المتشددين يتحدثون بلغة واحدة تفضي إلى نتيجة واحدة: إقفال المسار التفاوضي للملف النووي وجعل الخيار العسكري مجددًا هو الخيار الأرجح.
من تل أبيب إلى واشنطن مرورًا بطهران، تشي لعبة الأواني المستطرقة أن المتشددين يتحدثون بلغة واحدة تفضي إلى نتيجة واحدة: إقفال المسار التفاوضي للملف النووي وجعل الخيار العسكري مجددًا هو الخيار الأرجح.
لم يستطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التزام الصمت حيال المفاوضات الأميركية-الإيرانية، فأعلن في وقت سابق من الأسبوع المنصرم أن السقف الذي يرضيه في أي اتفاق نووي محتمل بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وطهران، هو "النموذج الليبي" (إزالة البرنامج النووي برمته)، ليس أقل من ذلك.
يقلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب المشهد رأساً على عقب. يقول إن العالم كان "ينهب" الولايات المتحدة على مدى عقود وليس العكس. ولذا، اقتضى إعلان الثاني من نيسان/أبريل "يوم التحرير" لأميركا من الاستغلال، بفرض أكبر حزمة من التعريفات الجمركية عرفها التاريخ على كل الدول، الحليفة والمنافسة على حد سواء.
أحدث اصدار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرتي اعتقال بحق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، زالزالاً سياسياً في إسرائيل ترددت أصداؤه في الولايات المتحدة، وكأن الإمساك بحبل العدالة الدولية من قبل أميركا على مدى عقود، قد أفلت من يدها فجأة.
أُعطي محمد جواد ظريف الكلام أمام نقابة المحامين في طهران، ليدعو القيادة الإيرانية إلى عدم الدخول في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.
إستهداف قبة "مجلس الشيوخ" في الكرملين بطائرتين مُسيّرتين ليل الثالث من أيار/مايو الجاري، لا يزال حدثاً يجري تقليبه من كافة الأوجه. التجرؤ على رمز القوة الروسية، بقدر ما شكّل ضربة معنوية كبيرة، فإن الهدف كان البعث برسالة بليغة: موسكو لم تعد آمنة.
برغم أهمية الإقتصاد في حياة الأميركيين، لم يكن وحده العامل المؤثر في انتخابات نصف الولاية عام 2022. قلق الأميركي الأول هو الخوف على الديمقراطية نهجاً ورسالة ونظاماً في ضوء تفشي ظاهرة العنف السياسي والشكوك بعدم انتظام عمل الدولة الأميركية وآلياتها.
في 37 دقيقة، هي مدة الخطاب الذي ألقاه في القاعة الفسيحة للقديس جرجس بالكرملين، لخّص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رؤيته للصراع المصيري مع الغرب، محدداً موقع روسيا، تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً، في أوروبا والعالم، إنطلاقاً من الحرب التي تخوضها اليوم في أوكرانيا.
يُهدّد طول الحرب الأوكرانية وغياب أفق الحل السلمي، بمحوٍ متزايدٍ للخط الفاصل دون تطورها إلى مواجهة مباشرة بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلفائها من جهة ثانية، برغم تهيب الجميع الإنزلاق إلى هاوية تقود إلى حرب عالمية ثالثة بين قوى مسلحة نووياً هذه المرة. إنه سيناريو "يوم القيامة" بإمتياز.