ثنائية التهدئة والحرب هي التي تحكم نظرة موسكو إلى أوروبا راهناً. اتفاقيتا مينسك ماتتا إلى غير رجعة منذ أكثر من أربع سنوات. لم تعودا تشكّلان أساساً لأي إجراء. يجب البحث عن أمر جديد، وهذا غير متوافر الآن.
ثنائية التهدئة والحرب هي التي تحكم نظرة موسكو إلى أوروبا راهناً. اتفاقيتا مينسك ماتتا إلى غير رجعة منذ أكثر من أربع سنوات. لم تعودا تشكّلان أساساً لأي إجراء. يجب البحث عن أمر جديد، وهذا غير متوافر الآن.
ارتبط اسم الزعيم السوفياتي البلشفي جوزيف ستالين (1878 – 1953) بالطغيان والدموية والقمع، وهي صفات جديرة بالرجل ومرحلته التاريخية التي حكم فيها، من دون نسيان ظروف الحرب العالمية الثانية وانتصارات الجيش الأحمر وهزيمة النازية والفاشية، لكن نادرًا ما يُذكر اسم ستالين مقرونًا بصفات مشتقة من الثقافة والمعرفة وسعة الاطلاع، علمًا بأنه توفي في بيته الريفي الذي ضمّ مكتبة زاد عدد الكتب فيها عن 25 ألف كتاب.
في كل أرضٍ داستها أقدام الغُزاة، وُلد خياران.. خيار الّذين حملوا البنادق، وخيار الّذين حملوا الأعذار.. وبينهما، كانت الشعوب تمشي على حدّ السكين، وتتأرجح بين الكرامة والخوف، بين البقاء أحياء بأيّ ثمن، أو الموت واقفين. يُفضي ذلك إلى القول إن المُقاومة لم تكن يومًا محطّ إجماع.. بل كانت دائمًا فعل قلّة، يُحيط بها صمت الأكثريّة، وتُثقلها الخيانات.
سؤالٌ يتردّد بكثافة في وسائل الإعلام الغربية. سؤالٌ لا يبحث عن إجابة مباشرة، بل عن فهم لطبيعة العقل الاستراتيجي الروسي؛ إذ لا تتحرك موسكو لمجرد وجود ظلم، أو بدافع ردة الفعل السريعة، بل تتدخل فقط عندما يصير التدخل جزءًا من معركة أوسع تتعلّق بإعادة رسم التوازنات الدولية، وليس فقط لإطفاء حريق هنا أو هناك. فالمسرح الشرق أوسطي بالنسبة إلى روسيا ليس منفصلًا، بل هو فصل من فصول الصراع على النظام الدولي نفسه. ومن هذه الزاوية، يُطرح سؤال: متى تتدخل روسيا؟ وهو سؤال أدقّ وأخطر: متى ترى موسكو أن غيابها بات يُهدّد موقعها في الخريطة الكبرى للعالم؟
"عُصبةُ الأممِ" بعدَ الحربِ العالميةِ الأولى، و"الأممُ المتحدةُ" بعدَ الحربِ العالميَّةِ الثانيةِ حِقبتانِ لم تتمكَّنْ فيهِما المنظَّمتانِ من إرساءِ أيِّ نوعٍ من السلامِ في العالم. سيطرتِ الدولُ الرأسماليّةُ عليهِما فانفصلَ مفهومُ السلامِ عن مفهوم ِالأخلاقِ والعدالةِ. وما زالا على هذا النحو إلى الآن. لم يصمُدْ أيُّ شيءٍ مما عُرِفَ بالقانونِ الدوليّ. حلَّ مكانَهُ مفهومُ القوَُّةِ، وتوازُنُ القُوى، فلا سلامَ إلَّا في ما هو طوبَاويٌ أتقنَتِ الرأسماليةُ الاستعماريّةُ توظيفَهُ في حساباتِ مصالحِها الطبقيَّةِ. وما "مجلسُ السلام" الذي أعلنَهُ الرئيسُ الأميركيُّ دونالد ترامب مؤخَّراً سوى نقلةٍ جديدةٍ في هذا المسارِ من التوظيف.
في زمنٍ تبدو فيه الكراهية لغة مشتركة بين أكثر الأيديولوجيات تطرفاً، نستعيد كتاباً صادماً في جرأته، يحملُ عنواناً مقلقاً: "سُلالة الشرّ: مُعاداة السامية- من النازية إلى الجهاد الإسلامي"، وهو من تأليف المؤرخ الأميركي ديفيد باترسون، وصادرٌ عن منشورات جامعة كامبردج-2011.
في أعقاب التطورات الدراماتيكية الحاصلة على الجبهة السوفيتية الألمانية، في أيار/مايو 1945، وصولاً إلى انتحار أدولف هتلر في الأيام الأخيرة من هذا الشهر الأخير، كانت اليابان قد اتخذت قراراً يقضي بموافقتها على وقف إطلاق للنار بالشروط التي وضعتها قوات "الحلفاء".
حربُ الإثني عشر يوماً.. هكذا سيسجّلها التّاريخ ربّما، ثمّ يُلحِقُها بما سيتبعها من أحداث. لكنّها، لمن تابعها وعايشها، فيصلٌ لا يشبه الحروب التّقليدية وإن قاربها، وواقعٌ معقّد لم تُكتب نهايتُه بعد، وإن رُسِمت له شبه خاتمة، على شكل إخراجٍ دراميٍّ سينمائي بعض الشيء.
في كل مسار من مسارات التاريخ الأوروبي، كانت ألمانيا تمثّل استثناءً غريبًا: دولة تقع في قلب الجغرافيا، وتثقل روح القارة بظلّها. ليس لأنها الأقوى، بل لأنها حين تنهض، يُعاد تشكيل أوروبا على إيقاع خطواتها. اليوم، مع التسلّح المطّرد الذي تقوده برلين بهدوء حسابي لا يخطئ، يعود سؤال الرايخ لا ككابوس قديم، بل كحقيقة تتسلل تحت جلد الديموقراطيات النائمة.
في مقال له في "أوريان 21"، يعرض الكاتب الفرنسي سيلفان سيبيل للجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة ضد الإنسانية والتي تعكس النفوذ المتزايد للقوميين الأصوليين داخل المؤسسة العسكرية وغيرها من مؤسسات الدولة. في ما يلي نص المقال الذي ترجمته من الفرنسية إلى العربية الزميلة فاطمة بن حمد من أسرة "أوريان 21".