أثارت فضيحة جزيرة إبستين (اسمها الأصلي «ليتل سانت جيمس»، وهي إحدى جزر العذراء الأمريكية في البحر الكاريبي) تداعيات كثيرة بخصوص دور القوّة الناعمة في الإطاحة بزعماء كبار، واستدراج شخصيات مشهورة، والإيقاع بجهات رسمية وغير رسمية.
أثارت فضيحة جزيرة إبستين (اسمها الأصلي «ليتل سانت جيمس»، وهي إحدى جزر العذراء الأمريكية في البحر الكاريبي) تداعيات كثيرة بخصوص دور القوّة الناعمة في الإطاحة بزعماء كبار، واستدراج شخصيات مشهورة، والإيقاع بجهات رسمية وغير رسمية.
وَجَّهتِ الانتخاباتُ الأخيرةُ لِعُمدةِ نيويورك صفْعةً قاسيةً على قَفا رأسِ دونالد ترامب، ولطـْمةً على وجهِهِ معَ حزبِهِ "الجمهوري". لم يَشأْ أنْ يَعترِفَ بالهزيمةِ اِعترافاً راضياً، فارتدَّ سريعاً إلى المَكارثيّة، مُذكِّراً بتلكَ الحمْلةِ التي قادَها في خمسينيَّاتِ القرنِ الماضي السناتور جوزيف مكارثي. آنذاكَ اِتّهمَ مكارثي كلَّ أميركيٍّ يُعارِضُ سياسةَ بلادِهِ بأنَّهُ شُيوعيٌ "عميلٌ" للاتحادِ السوفياتي. جرى اِعتقالُ كثيرينَ، وطـُرِدَ العديدُ من الوظائفِ، ورُفِعَتِ القضايا في المحاكمِ فيما بقِيَ مصيرُ آخرينَ مجهولاً، لا تعرِفُهُ إلَّا دهاليزُ المخابراتِ المركزيَّةِ الأميركيّة (C.I.A).
خلال أحاديث جمعتنى بعددٍ من المسئولين الأمريكيين، العسكريين والدبلوماسيين، ممن أقالهم الرئيس دونالد ترامب، أو ممن اضطروا إلى تقديم استقالاتهم خلال الأسابيع الماضية، بدت الصورة لى أكثر وضوحًا فى فهم طبيعة تفاعلات إدارة ترامب الثانية مع من تعتبرهم «ممثلى الدولة العميقة» من موظفين عموميين أو عسكريين كبار.
في ستينيات القرن الماضي، اختفى ما يصل إلى 600 رطل من اليورانيوم العالي التخصيب من منشأة أمريكية في مدينة أبولو بولاية بنسلفانيا، وهي كمية تكفي لصنع عشرات الرؤوس النووية. الشركة التي كانت في صميم هذا اللغز تُدعى NUMEC (شركة المواد والمعدات النووية)، والتي أسسها زلمان شابيرو، وهو صهيوني بارز وثيق الصلة بإسرائيل.
"أهلاً وسهلاً إلى عهد جديد في الشرق الأوسط: عهد الغموض النووي الإيراني"، بهذه العبارة يختم الباحث في "مركز الدراسات الإستراتيجية في جامعة تل أبيب" شموئيل مائير مقالته في صحيفة "هآرتس".
بصمات أمريكا موجودة في معظم بلدان العالم ومنها لبنان. استثمارات في الإعلام والسياسة والثقافة والتربية والإقتصاد، تُبرز الوجه الأمريكي "الجميل" و"الناعم"، ليس لسواد عيوننا، بل من أجل ترسيخ هيمنة العم سام وإيجاد الأرضية الكفيلة بالتلاعب بنا.
سقطت هيبة الولايات المتحدة الأمريكية في مستنقع هزيمة استراتيجية في أفغانستان لم ينتج عنها عودة طالبان إلى السلطة وحسب بل إستشعار كل حلفاء أمريكا في شتى أنحاء العالم بالعراء والبرد. هزيمة لا بد وأن تَستدرج لاعبين دوليين أو إقليميين لملء الفراغ. ربما نكون أمام إعادة صياغة نظام دولي وإقليمي جديد مع الانسحاب الأمريكي من كابول.. والشرق الأوسط حتماً لن يكون بعيداً عنه أو خارجه.