هذه قرارات الحكومة لإستعادة المال المنهوب.. وهذه قصة “الإستقالة”؟

كانت كل عناصر تفجير حكومة حسان دياب جاهزة. لولا أنه تم نزع فتيل إستقالة وزيري حركة أمل في اللحظة الأخيرة، قبيل الدخول إلى جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا.

قبل 24 ساعة من إنعقاد الجلسة الأخيرة للحكومة، وزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء على الوزراء العشرين مسودة “تدابير آنية وفورية لمكافحة الفساد وإستعادة الأموال المنهوبة”، لم تكن مذيلة بتوقيع أي وزير، ولكن تم تعمد الإيحاء أنها وردت من وزيرة العدل ماري كلود نجم. تتضمن الورقة ثمانية تدابير ـ قرارات مقترحة، لا تحتاج إلى مشاريع قوانين، بل مجرد قرارات تصدر عن مجلس الوزراء مجتمعاً، ومن بعدها تصبح ملزمة وسارية المفعول.

ما أن إطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري على ورقة التدابير، حتى ضرب أخماسه بأسداسه. طلب من وزيري المال غازي وزني والزراعة عباس مرتضى أن يقدما إستقالتيهما من الحكومة، فور طرح الورقة على جدول الأعمال. ترافق ذلك مع إتصالات جرت على خط عين التينة ـ السراي الكبير من جهة وعين التينة ـ الضاحية الجنوبية من جهة ثانية، تولاها المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل.

لماذا ضرب بري أخماسه بأسداسه؟

تتضمن الورقة ثمانية قرارات ـ تدابير، يتكرر في معظمها مضمون العبارة نفسها:

“الطلب إلى وزير المالية تكليف الجهات المختصة في وزارته تحت الإشراف المباشر للمدير العام وعلى مسؤوليته”… إعتبر بري أن هناك مصادرة كاملة لصلاحيات وزير المالية وهذا يوازي الإنقلاب على إتفاق الطائف. تبنى حزب الله موقف بري. جرت إتصالات مكثفة، ولكن حتى ما قبل بدء جلسة الحكومة، لم يكن البند ـ الفتيل، قد نُزِعَ.

سألت وزيرة الدفاع زينة عكر عدرا وزير المالية عن صحة ما يتردد بشأن الإستقالة، فأجابها غازي وزني أنه إذا لم يستدرك رئيس الحكومة الأمر، سننسحب ونعلن إستقالتنا.

طلبت نائبة رئيس الحكومة مهلة من الوقت للتشاور جانبياً مع رئيس الحكومة، وعندما دخل الجميع إلى جلسة مجلس الوزراء، تبلغوا من حسان دياب أن النص الذي بين أيديهم أصابه تعديل، وتحديدا في ثلاثة مطارح تتكرر العبارة ذاتها تقريبا، حيث صارت على الشكل الآتي:”الطلب إلى وزير المالية تكليف الجهات المختصة في وزارته (أضيفت عبارة “أو من ينتدبه”)، فيما حذفت عبارة “تحت الإشراف المباشر للمدير العام وعلى مسؤوليته”، وهي الصيغة التي كان حزب الله والرئيس بري قد وافقا على إعتمادها مخرجاً من الإنسحاب والإستقالة.

من أقنع دياب بإعتماد النص ـ الأزمة؟

لا أحد يمتلك جواباً دقيقاً، لكن تتقاطع المعلومات حول دور أساسي في صياغة الورقة لوزيرة العدل لكن فكرة الورقة أتت من مستشار رئيس الحكومة الوزير دميانوس قطار، ودخل آخرون على خط ما تضمنته من تدابير، وصولاً إلى إبراز دور مدير عام وزارة المالية، على حساب وزيرالمالية  نفسه. لماذا؟

لا يخفي دميانوس قطار “أجندته”. هو يريد ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد. القرارات ـ التدابير الآنية والفورية، يمكنها أن تصيب عديدين من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، ولا بأس أيضا أن تصيب مرشحين محتملين لمنصب حاكم مصرف لبنان المركزي، والمقصود تحديداً مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني الذي أخذ نفساً بعد التغيير الحكومي، وصار يتصرف بأريحية واضحة في وزارة المالية، مستفيداً من وجود مصلحة متبادلة بينه وبين الوزير الجديد في صياغة علاقة وفق أسس جديدة، كل واحد يعتبرها تصب لمصلحته، ولكنها بالتأكيد تستفز رئاسة مجلس النواب التي تعتبر أن صلاحيات وزير المالية وتوقيعه تعتبر حجر زاوية الحضور الشيعي في السلطة التنفيذية بعد الطائف.

نجح الوسطاء في سحب اللغم، لكن ماذا تتضمن ورقة التدابير حرفياً من قرارات يفترض أنها وضعت موضع التنفيذ فور إقرارها في جلسة يوم السبت الماضي:

“لما كانت مسألة وجود هدر ونهب للمال العام باتت حقيقة غير منازع فيها بإجماع الصرخات الشعبية والتصريحات السياسية على حد سواء،

وإذا كان صحيحاً أن هذه الصرخات والتصريحات لا يمكن أن تصلح بحد ذاتها لإدانة شخص أو جهة بالمفهوم القانوني، فالصحيح أيضاً أن ذلك الإجماع من شأنه أن يلقي شبهة جدية حول مدى قانونية تنفيذ العقود والإلتزامات المجراة من قبل الدولة اللبنانية وسائر إداراتها ومؤسساتها العامة من حيث إمكانية حصول تعديات على المال العام هدراً و/أو نهباً؛

ولما كانت هذه الشبهة التي باتت قائمة حول إمكانية إنطواء العقود والإلتزامات وسائر النفقات العامة على هدر و/أو نهب للمال العام، تلقي على عاتق الحكومة وسائر الإدارات المعنية موجب الزيادة في الحرص والتشدد في التدقيق بعناية إستثنائية ودرجة قياسية من المسؤولية وبالتالي تنسجم وخطورة النتائج التي وصلت إليها مالية الدولة؛

ولما كان وجود مسودات ومشاريع وإقتراحات قوانين مطروحة أمام المجلس النيابي، لا ينفي واجب الحكومة في إتخاذ تدابير آنية ترمي إلى إستعادة ما يمكن إستعادته من المال العام المنهوب إستناداً إلى القوانين المرعية الإجراءات والإتفاقيات الدولية التي صادق عليها لبنان وباتت جزءاً من منظومته التشريعية؛

لذا، فإن الحكومة اللبنانية، إنطلاقاً من واجبها الوطني في المحافظة على المال العام وإستعادة ما نُهبَ أو هُدِرَ منه، وفي المرحلة الحالية تتخذ القرارات الآتية:

التدبير الاول: التحقيق الضريبي الداخلي

الطلب الى وزير المالية تكليف الجهات المختصة في وزارته أو من ينتدبه، بإجراء تحقيق ضريبي يطال جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين أجروا مع الدولة اللبنانية أو المؤسسات العامة أو البلديات عقوداً أو التزامات وفقاً للأسس التالي:

  • تُباشَر المرحلة الأولى من التحقيق بصورة فورية بدءاً من أعلى العقود قيمةً والتدرج نزولاً الى جميع العقود التي تضمنت إنفاقاً من المال العام بما يزيد قيمته عن عشرة ملايين دولار أميركي.
  • تقوم جميع المؤسسات العامة والبلديات بصورة فورية بإيداع وزارة المالية تفاصيل العقود والتلزيمات التي قامت بإجرائها وسائر الفواتير والمستندات المتعلقة بها.
  • يشمل التحقيق تكليف الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين المتعاقدين بإبراز كشف للحساب المصرفي الذي أودع فيه و/أو إنتقل إليه أي مبلغ تم قبضه من المال العام، ومن ثم تجري مطابقة القيود المحاسبية التي يبرزها هؤلاء الأشخاص على القيود المصرفية العائدة للحساب المذكور.
  • تُبنَى نتيجة التحقيق على الإقتناع الجازم واليقيني بصحة الحسابات وقانونيتها بعد مطابقتها مع القيود المصرفية.
  • تنتهي المرحلة الأولى المذكورة في مهلة ستة أشهر على الأكثر يقوم وزير المالية خلالها برفع تقارير شهرية الى مجلس الوزراء تبين نتائج التحقيق مع احترام مبدأ السرية الضريبية، كما يقوم بإحالة المخالفات التي يتم إكتشافها الى القضاء المختص تباعاً.
  • تُتابع المرحلة الثانية من التحقيق وفقاً للإجراءات عينها بالنسبة للعقود التي تتراوح قيمتها بين خمسة وعشرة ملايين دولار أميركي، وكذلك المرحلة الثالثة بالنسبة للعقود التي تتراوح قيمتها بين مليون وخمسة ملايين دولار أميركي على أن يتم إنجاز كل مرحلة في مهلة ستة أشهر على الأكثر.

  التدبير الثاني: التحقيق الضريبي الخارجي  

 الطلب الى وزير المالية تكليف الجهات المختصة لديه أو من ينتدبه بالمباشرة الفورية بإتخاذ الإجراءات التقنية واللوجستية اللازمة لتبادل المعلومات الضريبية إستناداً إلى اتفاقية “التعاون التقني في المجال الضريبي” (MAC) و إتفاقية “السلطات المختصة” ((MCAA المصادق عليهما بموجب القانون رقم 55/2016، وذلك توصلاً للحصول التلقائي وغب الطلب على المعلومات اللازمة عن جميع الحسابات المصرفية المفتوحة في الخارج لمصلحة الأشخاص الطبيعيين و المعنويين المتّخذين محل إقامة ضريبية في لبنان.

  • استخدام المعلومات التي يتم الحصول عليها في تحصيل الأموال الناجمة عن التهرب الضريبي، وفي حال وجود شبهة فساد، إحالة الشخص المعني إلأى القضاء المختص.

التدبير الثالث: التحقيق المحاسبي (Forensic Audit)

 يفوَّض رئيس مجلس الوزراء، بناء على إقتراح وزير المالية، بتكليف أحد أهم المكاتب الدولية المتخصصة في التحقيق المحاسبي (Forensic Audit ) للتدقيق في جميع العقود، من أي نوع كان (مناقصة، التزام، إتفاق بالتراضي… الخ)، التي أجريت بين الدولة اللبنانية وسائر الأشخاص الطبيعيين والمعنويين وفي القيود وموازنات هؤلاء الأشخاص توصلاً الى تحديد مكامن أي غش أو هدر أو نهب في إنفاق المال العام.

  • يبدأ التحقيق المذكور من أعلى العقود قيمة ويتدرج نزولاً الى جميع العقود التي تضمنت إنفاقاً من المال العام بما يزيد عن مليون دولار أميركي وفقاً لجدول زمني يتم الإتفاق عليه مع المكتب الموكولة إليه المهمة.
  • يتم التفاوض مع المكتب المذكور على إمكانية عدم تقاضي أتعاب من الدولة اللبنانية بإستثناء نفقات السفر والإقامة بالإضافة الى نسبة مئوية من المبالغ المهدورة التي سيتم تحديدها على ضوء تقاريره.

التدبير الرابع: تطبيق المادة 4 من قانون الإثراء غير المشروع

  • الطلب الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء إعداد لائحة بأسماء الوزراء والنواب بمن فيهم أولئك الذين إنتهت ولايتهم لأي سبب كان خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومن ثم التحقق من تقديم التصاريح التي أوجبتها المادة الرابعة من قانون الإثراء غير المشروع عند تولّي المهام الوزارية والنيابية وبعد الانتهاء منها.
  • الطلب إلى كافة الوزارات والإدارات إعداد لائحة بأسماء الموظفين والقائمين بخدمة عامة ضمن ملاكها، بمن فيهم أولئك الذين إنتهت خدماتهم لأي سبب كان خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومن ثم التحقق من تقديم التصاريح التي أوجبتها المادة الرابعة من قانون الإثراء غير المشروع عند تولي الوظيفة أو الخدمة العامة وبعد الإنتهاء منها.
  • يتم إيداع مجلس الوزراء تقريراً بنتيجة هذا التدقيق في مهلة أسبوعين على الأكثر ويجري ترتيب النتائج القانونية بحق المخالفين بما في ذلك إحالتهم أمام القضاء المختص.
  • تُتابع إجراءات التدقيق عينها بالنسبة الى السنوات السابقة رجوعاً حتى نهاية الحرب الأهلية وتُرفع التقارير بشأنها إلى مجلس الوزراء كل أسبوعين عند إنجاز كل خمس سنوات.
  • تُعدّ جميع الوزارات والإدارات قاعدة بيانات الكترونية بالمصرحين عن الثروة (سنداً للمادة الرابعة من قانون الإثراء غير المشروع) وفق آلية تضعها كل وزارة أو إدارة تتناسب ومسار وإمكانيات العمل لديها وتُنشر قاعدة البيانات المذكورة على الموقع الإلكتروني الرسمي الخاص بكل وزارة أو إدارة عملاً بقانون الحق في الوصول الى المعلومات رقم 28/2017.

التدبير الخامس: تطبيق المادة 12 من قانون الإثراء غير المشروع

  •  المباشرة بجمع المعلومات وإجراء مسح شامل حول جميع الشخصيات التي شغلت أو تشغل حالياً مناصب وزارية ونيابية خلال السنوات الخمس الأخيرة وأفراد عائلتها (الزوج – الزوجة – الأولاد)، كمرحلة أولى وإعداد تقارير مفصلة حول مظاهر ثروتها وفقاً للآلية المفصلة أدناه.
  • الطلب الى الوزارات والإدارات المختصة تزويد مجلس الوزراء، بالصورة الإدارية المعفاة من الرسوم، بما تملكه أو تقتنيه أو تستعمله كل من الشخصيات المعدّدة في البند الأول لا سيما من:
  • أملاك عقارية مسجلة في السجل العقاري بإسمها أو بإسم أحد أفراد العائلة المذكورين أو بإسم شركات يملك فيها أي من المذكورين أسهماً.
  • أملاك عقارية متفرَّغ عنها بموجب وكالات أو عقود لم تُسجل في السجل العقاري لمصلحتها أو لمصلحة أحد أفراد عائلتها أو لمصلحة شركات يملك فيها أي من المذكورين أسهماً.
  • أسهم في شركات تجارية.
  • وسائل النقل البري والبحري والجوي.
  • أي مظهر آخر من مظاهر الثراء التي لا تتفق مع مداخيلها الشرعية المحددة في سلسلة الرتب والرواتب وذلك دون المساس بأحكام قانون السرية المصرفية.
  • ترفع تقارير المرحلة الاولى خلال مهلة شهر واحد من تاريخ صدور هذا لقرار. ويجري فرز هذه التقارير من قبل لجنة تقنية يكلّفها في حينه رئيس مجلس الوزراء، الى مجموعيتن:
  • المجموعة الاولى: تضم التقارير التي أظهرت تفاوتاً وعدم إنسجام بين مظاهر الثراء والمداخيل المشروعة للشخصية ويصار إلى إحالة هذه التقارير الى النيابة العامة التمييزية مشفوعاً بطلب مراسلة هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان توصلاً الى رفع السرية المصرفية عن الشخصيات المعنية و تجميد أصولها ومباشرة الملاحقة القضائية بشأنها في حال عدم قيامها بإثبات شرعية مداخيلها.
  • المجموعة الثانية: تضم التقارير التي أظهرت انسجاماً بين مظاهر الممتلكات والمقتنيات والمداخيل المشروعة، ويصار الى نشر خلاصة عن هذه التقارير بصورة علنية.
  • تشمل المرحلة التالية إجراء هذا المسح عينه بالنسبة للقضاة وموظفي الفئة الاولى خلال السنوات الخمس الأخيرة. ويتم رفع التقارير المتعلقة بالمرحلة المذكورة خلال مهلة شهرين من إنتهاء المرحلة الأولى.
  • تُتابع عملية المسح بعد ذلك بمراحل لاحقة تشمل جميع الموظفين والقائمين بخدمة عامة وطيلة الفترة المنصرمة منذ إنتهاء الحرب الأهلية في لبنان على أن يتم البدء بالموظفين المنوطة بهم مهام محاسبية وأمانة صندوق وأمانة سجل على إختلافها.

التدبير السادس: تطبيق المادة الخامسة من قانون السرية المصرفية

 الطلب الى جميع الوزارات والادارات والمؤسسات العامة والبلديات،كما ودائرة المناقصات، عند إجراء أي عقد أو تلزيم أو نفقة، تطبيق المادة الخامسة من قانون رفع الرسية المصرفية التي تجيز للمتعاقدين الإتفاق مسبقاً على رفع السرية المصرفية.

  • يتم إدراج نص خاص في دفتر الشروط يرفع هذه السرية عن الحساب المصرفي الذي يودع فيه أو ينتقل إليه أي مبلغ من المال العام وذلك لمصلحة الإدارة في كل عقد، من أي نوع كان، يتناول إنفاقاً من المال العام.
  • تمتنع جميع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات فوراً عن إبرام أي عقد أو صفقة أو تلزيم قبل إضافة هذا البند.

التدبير السابع: الرقابة المؤخرة لديوان المحاسبة

  • يحث مجلس الوزراء ديوان المحاسبة، في مجال الرقابة المؤخرة على حسابات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين يتلقون من الدولة أو المؤسسات العامة أو البلديات مساهمات أو أموال أو يجرون معها عقوداً وإلتزامات، على إعطاء الأولوية لإنجاز هذه الرقابة بالنسبة للعقود والتلزيمات بدءا من الأعلى قيمة والتدرج نزولا إلى جميع العقود والتلزيمات التي تضمنت إنفاقاً من المال العام.
  • يحثّ مجلس الوزراء ديوان المحاسبة على عدم الإكتفاء بما يقدمه هؤلاء الأشخاص من مستندات أو بما يمسكونه من قيود محاسبية يمكن أن تكون موضع شبهة وإرتياب؛ بل إعتماد مقاربة متشددة تقوم على تكليف الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين المتعاقدين بإبراز كشف للحساب المصرفي الذي أودع فيه و/أو إنتقل إليه اي مبلغ تم قبضه من المال العام، ومن ثم مطابقة القيود المحاسبية المبرزة على القيود المصرفية العائدة للحساب المذكور. وبالتالي، بناء براءة الذمة على القيود المصرفية ورفض تبرئة الذمة في الحالة المعاكسة.

التدبير الثامن: تطبيق قانون حماية كاشفي الفساد رقم 83/  2018

  • يُشكل في كل وزارة أو إدارة (وفق تعريف المادة 2 من قانون الحق في الوصول إلى المعلومات) فريق عمل (task force ) لتلقي الشكاوى والإخبارات والكشوفات المتعلقة بعمل الوزراء والموظفين وفقاً للآلية التي تحددها كل وزارة أو إدارة.
  • يقوم فريق العمل المذكور بالتدقيق في الشكاوى والإخبارات ويحيل ما هو مثبت منها ببدء بيّنة إلى الجهاز الرقابي المختص أو إلى النيابة العامة التمييزية وفقاً للحالة.
  • تُنشأ في كل وزارة أو إدارة أو مؤسسة عامة قاعدة بيانات بالشكاوى والإخبارات والكشوفات الواردة مع تواريخ ورودها وإحالتها إلى المراجع المذكورة والنتيجة التي إقترنت بها كل منها.
  • يجري تنفيذ ما تقدم خلال مهلة شهر واحد من تاريخ صدور هذا القرار ويتم الإعلان عن تشكيل فريق العمل عبر وسائل الإعلام لحث المواطنين والمجتمع المدني بأطيافه كافة على الإنخراط في هذه العملية عملاً بمبدأ المشاركة بين القطاعين العام والخاص.

 

داود رمال

صحافي لبناني

Download WordPress Themes
Download Premium WordPress Themes Free
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
free download udemy course