حادثة نطنز بعيون عبرية: قرار الرد بيد “المرشد”
ISFAHAN, IRAN - MARCH 30: Technicians work inside of a uranium conversion facility producing unit March 30, 2005 just outside the city of Isfahan, about 254 miles (410 kilometers), south of capital Tehran, Iran. The cities of Isfahan and Natanz in central Iran are home to the heart of Iran's nuclear program. The facility in Isfahan makes hexaflouride gas, which is then enriched by feeding it into centrifuges at a facility in Natanz, Iran. Iran's President Mohammad Khatami and the head of Iran's Atomic Energy Organisation Gholamreza Aghazadeh visited the facilities. (Photo by Getty Images)

Avatar18007/07/2020
عزت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) الإنفجار الذي وقع في أحد مصانع جنوب طهران اليوم (الثلاثاء) وأدى إلى مقتل شخصين، إلى "خطأ بشري. في غضون ذلك، واصلت الصحف والمواقع ومراكز الدراسات العبرية تعليقاتها على حادثة التفجير التي وقعت يوم الخميس الماضي في منشأة نطنز النووية الإيرانية.  

فقد أعادت صحيفة “هآرتس” اليوم نشر وإبراز ما نقلته “نيويورك تايمز” عن “مصدر امني في الشرق الاوسط مطلع على تفاصيل الانفجار في منشأة نطنز”، بأن إسرائيل تقف وراء التفجير. ونقلت الصحيفة عن من أسمته “العضو في الحرس الثوري الايراني”، قوله إنه تم استخدام مواد متفجرة. وأشارت “هآرتس” إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مدد لنصف سنة فترة ولاية رئيس “الموساد” يوسي كوهين، أي حتى حزيران/يونيو 2021 “وذلك بسبب التحديات الأمنية التي تواجهها اسرائيل”. كوهين الذي يتولى هذا المنصب منذ كانون الثاني/يناير 2016 كان في السابق رئيس هيئة الامن القومي ونائب رئيس “الموساد”، ومن المقربين من نتنياهو. ومن بين العمليات البارزة التي قادها سرقة الوثائق الايرانية في 2018، والتي زعم نتنياهو وقتها أنها “تثبت تورط طهران في العمل على تطوير سلاحها النووي”.

وكتب معلق الشؤون العسكرية في “يديعوت أحرونوت” أليكس فيشمان أنه “إذا قرر أحد ما أن نافذة فرص فتحت، فإن إيران في أزمة، وهذا هو الوقت لضربها حيثما كان ممكناً فقط. ما يجري في الاسابيع الاخيرة في مواقع مختلفة على الارض الايرانية، يُذكر كثيراً جداً بسلسلة الاعمال الجوية التي نسبت لاسرائيل ضد اهداف ايرانية في سوريا في الاشهر الاخيرة. عندما يضعف الايرانيون في سوريا، تكون هذه فرصة لدحرهم الى الخارج، لضرب المنشآت العسكرية وتحطيم معنويات الميليشيات المؤيدة لايران في سوريا. وعندما تكون ايران في أزمة اقتصادية ـ اجتماعية ـ سياسية هائلة، فهذه فرصة لمحاولة ضعضعة النظام، وتشجيع المعارضين من الداخل والزامه باستثمارات مالية في الدفاع وفي اعادة بناء البنى التحتية على حساب مشاريع عسكرية، و​هذه استراتيجية استغلال الضعف، ومثلما في كل استراتيجية، توجد مخاطر. عندما تتهم ايران اسرائيل بالهجوم على المنشآت في نطنز وفي بارشين، على تل أبيب أن تأخذ هذا على محمل الجد.. نافذة الفرص هذه مفتوحة حتى تشرين الثاني/نوفمبر وهو الموعد الذي تتجه اليه صلوات آيات الله برحيل ترامب. وثمة من يعتقد أنه حتى ذلك الحين سيمتنع الايرانيون عن مواجهة مكشوفة وشاملة مع الشيطان الكبير والصغير”.

بدوره، قال الصحافي الإسرائيلي روني بن مناحيم إن القرار بشأن رد الفعل على حادثة نطنز هو بيد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي “فهو الذي سيحدد ما إذا كانت إيران سترد وكيف سترد وما هي طبيعة وتوقيت الرد”، مؤكداً أن إسرائيل “تستعد لجميع السيناريوهات”، وأضاف أن السؤال هو “ماذا سيفعل الإيرانيون إذا استمرت الهجمات السيبرانية على منشآتهم وكيف يردون (…) فإذا كانت إسرائيل في الواقع وراء بعض الهجمات السيبرانية على المنشآت الإيرانية، فإن إيران إذا كانت تنوي الرد علنًا ضد إسرائيل، عليها أن تثبت ذلك، ولكن يمكنها أيضًا الرد سرًا، كما فعلت مع الهجمات السيبرانية على نظام شركة المياه الإسرائيلية”.

وإذ قال إن يد إيران طويلة في الشرق الأوسط، قال بن مناحيم “هناك نقطة مهمة يجب وضعها في الاعتبار، ليس هناك يقين بأن الإيرانيين يريدون التصعيد في الفترة الحالية طالما أن الرئيس ترامب لا يزال رئيسًا، فهم يريدون الوصول إلى الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر على أمل أن يخسر الرئيس ترامب الانتخابات ويحل محله جو بايدن (…) وهناك أيضًا تقديرات في إيران أنه إذا كان جو بايدن هو الرئيس القادم، فسيعمل على العودة إلى الاتفاقية النووية التي خرج منها ترامب قبل عامين، ومع ذلك، لا يمكن استبعاد الرد الإيراني في الوقت الحالي، قلق إيران هو أن عدم الرد سيتم تفسيره على أنه ضعف مماثل لما يحدث في سوريا نتيجة للهجمات المنسوبة إلى إسرائيل على أهداف إيرانية، وإيران لا تستجيب وتشجّع إسرائيل على مواصلة الهجمات”.

وختم بالقول إنه “من المرجح أن يحاول الإيرانيون الرد بهجوم إلكتروني جديد على أهداف إسرائيلية بدون بصمات، ولكن لا يمكن استبعاد إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل من خلال الحرس الثوري أو الميليشيات الإيرانية أو حزب الله. الهجمات على أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج ممكنة أيضاً، ونظام الأمن الإسرائيلي مستعد وجاهز لكل الاحتمالات” (يديعوت، هآرتس، مركز الناطور).

أما الخبير بالشؤون الإيرانية في “معهد بحوث الأمن القومي” راز سيمت، فقد كتب في “يديعوت أحرونوت” “أن ليس كل انفجار أو حريق في ايران هو نتيجة تخريب مقصود. فالوضع الصعب للبنى التحتية في ايران معروف جيداً، وعليه، يجب ان تضاف الصيانة العليلة، الادارة الفاشلة والتقصير البشري. ففي الأيام الاخيرة اعترف رئيس مجلس بلدية طهران بانه من أصل 33 الف مبنى عرفت كمبانٍ غير آمنة في اعقاب انهيار ناطحة السحاب “بلاسكو” في المدينة في اثناء حريق نشب فيها في كانون الثاني/يناير 2017 وادى الى وفاة 20 رجل اطفاء، 3 الاف منها فقط رممت. وأفاد مسؤول آخر في البلدية بأن 50 من مستشفيات طهران لا تستوفي معايير الأمان”، وخلص إلى أنه “حتى لو لم يكن من الممكن الاشارة الى علاقة مباشرة بين الاحداث الاخيرة، وحتى لو كانت معظمها ليست بالضرورة نتيجة تخريب مقصود، فانها تزيد احساس الضغط في ايران ومن شأنها أن تسرّع خطوات رد حادة من جانب النظام الإيراني برغم رغبته الأساسية في الإمتناع عن خطوات إستفزازية كبيرة في الأشهر الأربعة المتبقية حتى موعد الإنتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل”.

Avatar

Premium WordPress Themes Download
Free Download WordPress Themes
Premium WordPress Themes Download
Download WordPress Themes Free
free online course