“وول ستريت جورنال”: حرب سفن بين إسرائيل وإيران
FILE - In this In this July 21, 2019 file photo, a speedboat of Iran's Revolutionary Guard trains a weapon toward the British-flagged oil tanker Stena Impero, which was seized in the Strait of Hormuz on July 19 by the Guard, in the Iranian port of Bandar Abbas. Iranian forces seized a ship in the Persian Gulf suspected of carrying smuggled fuel, state media reported Sunday, Aug. 4, 2019, marking the Revolutionary Guard's third seizure of a vessel in recent weeks and the latest show of strength by the paramilitary force amid a spike in regional tensions. State TV and the semi-official Fars news agency reported that seven crew members were detained when the latest ship was seized late Wednesday. (Morteza Akhoondi/Tasnim News Agency via AP, File)

Avatar18012/03/2021
اثنتا عشرة سفينة كانت متجهة الى سوريا، محملة في الغالب بنفط ايراني، استهدفتها إسرائيل منذ أواخر العام 2019، بذريعة "الخوف من استغلال أرباح النفط في تمويل التطرف في الشرق الأوسط". هذا ما كشفت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير حصري، نقلاً عن مسؤولين أميركيين و"إقليميين"، تحدثوا عن اشتعال "جبهة جديدة في الصراع بين اسرائيل وايران".

بحسب “وول ستريت جورنال”، فإنه “منذ أواخر العام 2019، استخدمت إسرائيل أسلحة عدة، بما في ذلك ألغاماً بحرية، لضرب السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل شحنات إيرانية أثناء توجهها إلى سوريا، سواء في البحر الأحمر أو في مناطق أخرى من الشرق الأوسط”، وذلك في وقت “تواصل إيران تجارة النفط مع سوريا، حيث تواظب على شحن ملايين البراميل”، في ما وصفته بأنه “خرق للعقوبات الأميركية ضد إيران والعقوبات الدولية ضد سوريا”.

علاوة على ذلك، فإن بعض الهجمات البحرية، وفق مسؤولين اميركيين، استهدفت “محاولات إيرانية لنقل شحنات أخرى بما في ذلك امدادات أسلحة”.

لم يسبق الكشف عن هجمات ضد ناقلات نفط إيرانية. أبلغ مسؤولون إيرانيون عن بعض الهجمات في وقت سابق، وقالوا إنهم يشتبهون في تورط إسرائيلي. كما أن إسرائيل لم تعلق من قبل على مثل هذه الحوادث، حتى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو احال أسئلة “وول ستريت جورنال” في هذا الخصوص إلى الجيش الإسرائيلي الذي رفض التعليق على أي دور إسرائيلي في الهجمات على السفن الإيرانية. 

كذلك، لم يرد مسؤولون إيرانيون في بعثة الأمم المتحدة على طلب للتعليق.

تشير “وول ستريت جورنال” الى أن “الكشف عن هذه الحملة الإسرائيلية في البحر يشي بأن ثمة بعداً جديداً قد تكوَّن بالفعل في حملتها لمواجهة النفوذ العسكري والاقتصادي لإيران ودعمها للجماعات الحليفة في الشرق الأوسط”.

منذ العام 2018، نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية، معظمها في سوريا، واستهدفت فيها الجماعات المدعومة من إيران. 

ويأتي الكشف أيضاً وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي وقت تدرس إدارة جو بايدن نهجها الجديد في ما يتصل بالملف الإيراني، حيث تقول إنها تريد العودة إلى الاتفاق النووي للعام 2015، لكن التقدم على هذا المسار لا يزال يصطدم بمطالب كل جانب بتقديم تنازلات من الطرف الآخر.

وتشير “وول ستريت جورنال” الى أن “مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني يشرفون على شحنات النفط الإيرانية المتجهة إلى سوريا، وفق ما زعمت الولايات المتحدة في دعاوى قضائية مرفوعة لمصادرة السفن”، اذ يقول المسؤولون الأميركيون إن “الغرض من هذه الأنشطة هو الالتفاف على العقوبات المفروضة على كل من إيران وسوريا”، مع الإشارة إلى أن “مثل هذه الناقلات غالباً ما تحمل نفطاً بمئات الملايين من الدولارات”.

وبحسب ما نقلت “وول ستريت جورنال” عن “مسؤولين عسكريين إقليميين”، فإن “القائمين على هذه الشحنات غالباً ما يعلنون عن وجهات خاطئة، ويستخدمون ناقلات قديمة صدئة لتجنب الرصد، وفي بعض الأحيان ينقلون النفط من سفينة إلى أخرى في البحر لتجنب اكتشافه”.

واتهمت إسرائيل إيران علانية بالخداع والتخريب في الأسابيع الأخيرة. وألقى نتنياهو الأسبوع الماضي باللوم على إيران في انفجار وقع في سفينة الشحن الإسرائيلية “إم في هيليوس راي” (في الخليج العربي)، في حين نفت وزارة الخارجية الإيرانية مسؤولية الجمهورية الإسلامية عن الهجوم.

كذلك ألقى مسؤولون أميركيون باللوم على إيران في سلسلة هجمات وقعت عام 2019 واستهدفت ناقلات في منطقة الخليج العربي، بعضها باستخدام الألغام البحرية.

وخلال الأسبوع الماضي، اتهمت وزيرة البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل طهران بالوقوف وراء أكبر كارثة بيئية إسرائيلية على الإطلاق، وتتمثل بتسرب نفطي لمئات الأطنان من القطران غطى الشريط الساحلي لفلسطين المحتلة البالغ طوله 100 ميل الشهر الماضي، في حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس إن إسرائيل ليس لديها دليل يشير إلى أن إيران تسببت عمداً في التسرب النفطي.

يقول الخبراء الذين تحدثت اليهم “وول ستريت جورنال” إن “سلسلة الهجمات ضد الناقلات الإيرانية نتجت عن تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك، خاصة بعدما حنثت إيران بوعدها بعدم تسليم النفط إلى سوريا من ناقلة مصادرة”.

ويقول مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، وهي مؤسسة بحثية تعارض الصفقة مع ايران، وتحث على اتخاذ موقف متشدد ضد طهران إن “إسرائيل والولايات المتحدة لطالما حددتا موقفهما من عائدات النفط الإيراني”، معتبراً أن  “إسرائيل صعدت اللعبة لتتجاوز العقوبات باتجاه التخريب في البحر الأحمر… والتخريب هنا يتماشى مع حملة حرب اقتصادية أوسع”.

من بين عشرات الهجمات على السفن التي تحمل النفط الإيراني، وقعت ثلاث ضربات من هذا القبيل في العام 2019 ، وفقًا لمسؤول ملاحي، فيما استُهدفت السفن التي تستخدمها الجمهورية الإسلامية ست مرات في العام 2020 ، وفقاً لمسؤول شحن ثانٍ في طهران.

وقال مسؤول الشحن الثاني إن “طهران التزمت الصمت بشأن الهجمات”، موضحاً “نحن نحاول الابتعاد عن الأنظار”، ومشيراً الى أن “الأمر سيبدو كعلامة ضعف إذا اشتكت إيران وفشلت في الرد عسكرياً”.

في واقعة حدثت الشهر الماضي، قام عملاء يشتبه في أنهم إسرائيليون بزرع لغم مغناطيسي لمهاجمة سفينة إيرانية كانت راسية بالقرب من لبنان لتسليم النفط الإيراني إلى سوريا، وذلك وفق ما كشف المسؤول الملاحي الأول، غير أن الجيش الإسرائيلي امتنع عن التعليق على الحادث.

عادة ما يتم إرفاق الالغام المغناطيسية سراً بهيكل السفينة في الميناء ويتم تفجيرها لاحقًا، مما يؤدي إلى إحداث ثقوب في جوانبها.

يوم الخميس الماضي، نشرت قناة مقربة من البحرية الايرانية عبر تطبيق “تلغرام” صوراً تظهر حريقاً على متن سفينة إيرانية قبالة سواحل اللاذقية، مشيرة الى أن السفينة تعرضت لهجوم بالصواريخ. ولم يتسن تحديد ما إذا كانت الحادثة مرتبطة بضربات أخرى على سفن إيرانية.

تنقل “وول ستريت جورنال” عن خبراء ملاحيين إيرانيين قولهم إن الهجمات المنسوبة إلى الإسرائيليين لم تؤد إلى غرق أي سفن، لكنها أجبرت سفينتين على الأقل على العودة إلى ميناء في إيران  ما أدى إلى تأخير تسليم الوقود الذي كانتا تنقلانه إلى سوريا.

خلال عهد دونالد ترامب، قدم المسؤولون الأميركيون دعماً ضمنياً لمثل هذه الهجمات، وفقاً لما نقلت “وول ستريت جورنال” عن مصدر مطلع على هذه القضية. ويقول محللون إنه لا توجد حالياً مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة ستقف في طريق إسرائيل.

وفي هذا السياق، نقلت “وول ستريت جورنال” عن إيلان غولدنبرغ، الخبير في مركز “نيو اميريكان” للدراسات في واشنطن قوله: “طالما أن إدارة [بايدن] تعتقد أن الإسرائيليين ما زالوا تحت عتبة التصعيد أو الصراع الكبير، لا أعتقد أنهم سيعترضون طريق ما تشعر إسرائيل أنها في حاجة إلى القيام به لحماية نفسها”

(*) ترجمة وسام متى

Print Friendly, PDF & Email
إقرأ على موقع 180  إسرائيل والعرب... الأولوية لـ"اتحاد العصور القديمة"
Avatar

Download Nulled WordPress Themes
Download Nulled WordPress Themes
Download WordPress Themes Free
Download Best WordPress Themes Free Download
free download udemy course
إقرأ على موقع 180  لماذا التحقيق مع خلية قصر الأليزيه الديبلوماسية؟