في الثالث من كانون الثاني/يناير، نفّذت القوات الأميركية عملية بدت لكثير من المراقبين ضرباً من المستحيل: اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، المعروف بدهائه وقدرته على الإفلات من محاولات الإطاحة به. فعلى مدى سنوات، أظهر مادورو براعة لافتة في ترسيخ بقائه في السلطة، إذ أحبط ما لا يقلّ عن تسعة تمرّدات عسكرية، وصمد في وجه ضغوط اقتصادية أميركية خانقة. غير أنّ فجر يوم السبت شهد نهاية مفاجئة لهذه المعادلة، إذ تم إلقاء القبض عليه من دون مقاومة تُذكر (…)، وفي الوقت نفسه، شكّلت العملية عرضاً درامياً لاستعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتخلّي عمّا تبقّى من “النظام الدولي القائم على القواعد”، واللجوء إلى القوة العسكرية لتكريس الهيمنة الأميركية على نصف الكرة الغربي.
في الأيام التي تلت العملية، احتفل الفنزويليون في الخارج بحماسة بالغة، بينما خيَّم الهدوء داخل البلاد. ويبدو أن معظم السكان يدركون أن التغيير قد يظلُّ محدوداً إلى حدٍّ كبير. فقد أبقى ترامب، في نهاية المطاف، على النظام الذي أنشأه مادورو، معترفاً بديليسي رودريغيز، نائبة الرئيس، كرئيسة مؤقتة، حتى قبل أن تؤكد هي نفسها قبول المنصب علناً. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستظل التحولات محدودة النطاق، أم أن إخراج مادورو يُمهّد الطريق لتغييرات أعمق داخل فنزويلا والمنطقة؟
الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها. فقد يُسهّل إبعاد مادورو انتقال فنزويلا نحو الديموقراطية، ويُضعف النظام في كوبا، ويعزّز مسعى ترامب لتوسيع الهيمنة الأميركية في المنطقة. وعلى النقيض، قد يكتفي النظام المُعاد ترتيبه في كراكاس بقبول مزيد من المهاجرين- المُرحّلين من الولايات المتحدة- ومنح واشنطن سيطرة كاملة على احتياطاته النفطية، من دون أي تغييرات جوهرية، مع بقاء الأثر الإقليمي محدوداً. بل إن العجز عن تحقيق تغيير جذري قد يكشف حدود القوة الأميركية.
لكن من المرجح أن تقع النتائج بين هذين السيناريوهين. على المدى القصير، قد تكون تداعيات العملية على فنزويلا محدودة، بينما يسعى ترامب إلى استغلال النظام المُعاد تشكيله لتحقيق هدفه الأبرز: الوصول إلى النفط. وربما تكتفي حكومات أميركا اللاتينية بردود فعل لفظية، لتجنب إثارة غضب واشنطن. ومع مرور الوقت، قد تتعقد الصورة أكثر، فقد يشنُّ ترامب هجمات جديدة على فنزويلا، لا سيما إذا عجزت رودريغيز عن الامتثال لتوجيهاته.
وفي هذا السيناريو، قد تتراجع شحنات النفط الفنزويلي إلى كوبا، ما يُضعف (من دون أن يُسقط بالضرورة) نظام الجزيرة المتعثر. وقد تواجه كولومبيا ضغوطاً أو تدخلاً أميركياً، إذ يبدو رئيسها اليساري، غوستافو بيترو- على خلاف معظم جيرانه- مستعداً للصدام مع واشنطن، فيما قد يرى ترامب في هذا فرصة لدعم أهدافه الإقليمية. وفي الوقت نفسه، قد تسعى دول أميركا اللاتينية الكبرى والأبعد جغرافياً إلى تنويع علاقاتها الاقتصادية والأمنية لتقليل انكشافها أمام واشنطن. بهذا الشكل، قد يتحوّل هجوم ترامب خطوة إلى الأمام أو إلى الوراء في سعيه لتثبيت الهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي.
مقاومة أقل
لفهم كيف قد تتغير فنزويلا والمنطقة، يحتاج المحللون أولاً إلى التركيز على مدى اتساع مطالب الإدارة الأميركية من قيادة النظام الفنزويلي المُعاد ترتيبه. وهذا يستلزم تقليل الاهتمام بالتصريحات التي يطلقها ترامب ارتجالاً في العلن- وهي بطبيعتها متقلبة- والتركيز أكثر على التقارير والتسريبات التي تكشف ما يضغط هو وفريقه بهدوء على كاراكاس لتنفيذه.
أحد السيناريوهات المحتملة هو أن تكون المطالب محدودة: فتح احتياطيات النفط الفنزويلي للاستثمار والسيطرة الأميركية طويلة الأمد، وإقصاء منافسين جيوسياسيين مثل إيران وكوبا، وإجبار كاراكاس على قبول عدد أكبر من المهاجرين المُرحّلين (…). هكذا أجندة أميركية محدودة قد تُرضي كثيرين في فريق ترامب، بمن فيهم نائبه جيه. دي. فانس وكبير مستشاريه ستيفن ميلر وغيرهم من المشككين في مشاريع بناء الدول، والمركّزين على الأولويات الداخلية. وقد يرى ترامب أيضاً أن هذا المسار هو الأسهل والأقل كلفة شعبياً، إذ أظهرت استطلاعات للراي أجريت في 5 كانون الثاني/يناير أن ثلث الأميركيين فقط يؤيدون استخدام القوة العسكرية للإطاحة بمادورو. وقال أحد موظفي الكونغرس، مشترطاً عدم الكشف عن هويته: “ما شهدناه للتو كان صفقة تجارية مع تغيير في القيادة”.
في المقابل، يدفع حلفاء آخرون لترامب نحو تحولات أشدّ وأوسع، تشمل إنهاء نظام الاشتراكية البوليفارية في فنزويلا والعودة إلى الديموقراطية، على الأرجح عبر مفاوضات. ومن بين هؤلاء وزير الخارجية ماركو روبيو وجمهوريون نافذون في الكونغرس. وبرغم اهتمام ترامب المحدود بالديموقراطية، فإن روبيو يحظى باستماع الرئيس ومسؤولين آخرين في قضايا أميركا اللاتينية، وقد يقنعهم بأن الانتقال الديموقراطي يخدم مصالحهم. كما قد يجادل الجمهوريون بأن حصر الأهداف في النفط والهجرة سيضر بالحزب انتخابياً، لا سيما بين الناخبين اللاتينيين في فلوريدا، الذين يسعون لتغيير النظام في فنزويلا وكوبا، وكثير منهم يشعر بالخيانة نتيجة تشديد سياسات الترحيل (يذكر أن ميامي انتخبت عمدة ديموقراطياً للمرة الأولى منذ نحو 30 عاماً).
إذا تعاونت رودريغيز مع ترامب وحافظت على سيطرتها، فقد يصبح النظام الأكثر تعرضاً للضغط الفوري في أميركا اللاتينية ليس فنزويلا، بل كوبا
ستعتمد قرارات ترامب أيضاً على خيارات المسؤولين الفنزويليين في الفترة المقبلة. إذا تحدّوا البيت الأبيض ورفضوا تسليم حقوق النفط أو تقليص الروابط مع كوبا، فقد تشنُّ واشنطن هجمات جديدة، كما كرَّر ترامب نفسه. ومع ذلك، يبدو أن التعاون هو المسار الأرجح، لا سيما أن رودريغيز تتمتع بسمعة براغماتية. وقد تكون إداناتها للهجمات الأميركية انعكاساً لحاجة إلى استرضاء المتشددين داخل النظام ومنافسين محتملين مثل ديوسدادو كابيو، وزير الداخلية والعدل، أو محاولة لصرف الانتباه عن شبهات بأنها ساعدت في تسليم مادورو للأميركيين. وعلى أي حال، لا ينبغي أخذ هذه التصريحات على ظاهرها.
وبحسب تقارير صحيفة “ميامي هيرالد”، قدمت رودريغيز وشقيقها المؤثر سياسياً- الذي أعيد تعيينه مؤخراً رئيساً للجمعية الوطنية- خطة لمسؤولين أميركيين العام الماضي تقضي بأن تحلَّ محل مادورو وتتعاون مع واشنطن مقابل الإبقاء على نظامه، إلّا أن روبيو كان قد عرقل الصفقة حينها. كما يُقال إن رودريغيز أقل التزاماً بالعلاقة مع كوبا مما كان عليه مادورو، نتيجة إحباطها من تلكؤ هافانا في دفع ثمن شحنات النفط بانتظام. وقد أفاد بعض مسؤولي إدارة ترامب بشكل غير رسمي لصحيفة “نيويورك تايمز” بأنهم يعتقدون بإمكانية العمل معها. وإذا كان بعض مسؤولي النظام قد تواطأوا سراً مع الولايات المتحدة لتسليم مادورو- وما يبدو ممكناً- فقد يكون التعاون مع واشنطن جارٍ بالفعل.
لدى ترامب حافزٌ إضافيٌ لإبقاء مطالبه من رودريغيز محدودة: فكلما كانت هذه المطالب معقولة، زادت احتمالات موافقتها. كما أن معظم المسؤولين الأميركيين لا يرغبون في مهاجمة كاراكاس مجدداً، إذ قد يؤدي ذلك إلى فوضى بدلاً من فرض الطاعة. لذا، فإن صفقة محدودة- تتلخص بتقديم الدعم لرودريغيز مقابل الحصول على مزيد من النفط وتقليص المساعدة لهافانا- هي المسار الأكثر قبولاً لدى الطرفين.
بالطبع، لكي تتعاون فنزويلا مع أي مطالب، ضيقة أو واسعة، يجب أن تكون هناك سلطة مسيطرة على البلاد. في الوقت الراهن، يتمثل ذلك في شقيقي رودريغيز، لكنهما يواجهان منافسين محتملين أقوياء، أبرزهم كابيو، الذي يتمتع بنفوذ على الميليشيات المسلحة (الكوليكتيفوس) والشرطة الوطنية وأجزاء من جهاز الاستخبارات. وقد يسعى كابيو لمنع أي تعاون مع البيت الأبيض، الذي ينظر إليه بعين الشك. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل الأميركية كانت قد وجّهت إليه تهمة الاتجار بالمخدرات، إلى جانب مادورو، وإذا فشل في إرغام رودريغيز على تلبية طلباته، فقد يسعى لإقصائها أو جعل البلاد غير قابلة للحكم. وفي هذه الحالة سيصبح قرار قائد القوات المسلحة الفنزويلية، فلاديمير بادرينو لوبيز، مركز القوة الثالث في النظام. وحتى الآن، يصعب التنبؤ بالجهة التي قد ينحاز إليها، أو بقدرته على الحفاظ على وحدة الجيش في حال تصاعدت الصراعات الداخلية.
القبض على الكاريبي؟
إذا تعاونت رودريغيز مع ترامب وحافظت على سيطرتها، فقد يصبح النظام الأكثر تعرضاً للضغط الفوري في أميركا اللاتينية ليس فنزويلا، بل كوبا، التي تعتمد بشكل كبير على المساعدة الفنزويلية، وكانت تواجه صعوبات اقتصادية بالغة حتى قبل القبض على مادورو. فالاقتصاد الكوبي ينهار، وقطاع السياحة- المُحرك الأساسي للإيرادات- انكمش إلى أقل من نصف مستوياته قبل جائحة كورونا، من دون أي مؤشرات تعافٍ واضحة. ووسط تراجع أداء الشرطة والمستشفيات بسبب نقص التمويل، تتصاعد معدلات الجريمة وانتشار الأمراض، ما يجعل الحكومة الكوبية تواجه أخطر أزماتها على الإطلاق.
القبض على مادورو يوحي بأن الإدارات السابقة- بسبب الحذر واحترام القانون والأعراف، وأحياناً الإهمال- لم تستغل النفوذ الكبير الذي امتلكته الولايات المتحدة طويلاً في نصف الكرة الغربي
الخطر الأكثر إلحاحاً بالنسبة لهافانا يكمن في الطاقة. فالجزيرة تعتمد على الوقود المستورد، ومعظمه من فنزويلا، لتشغيل شبكة الكهرباء التي تكاد تنهار. أكثر من 40% من السكان بلا كهرباء في ساعات الذروة، وبعض الأقاليم لا تنال سوى 2-4 ساعات تغذية بالتيار يومياً. وإذا قطعت واشنطن النفط الفنزويلي، خصوصاً بعد أن أوقفت بعض الشحنات عبر الحصار البحري، قد تنهار الشبكة بالكامل. وستسعى هافانا للبحث عن بدائل، لكن من غير المرجح العثور على موردين كُثُر. فالمكسيك ترسل بعض النفط، لكنه أقل مما كان عليه سابقاً. ومع تهديدات ترامب المتكررة، لن تزيد الإمدادات الآن. والبرازيل لا تبدو مستعدة لتعويض فنزويلا، خشية الإضرار بعلاقتها مع واشنطن أو استدعاء تدخل انتخابي. كما أن روسيا، المنهكة بسبب أوكرانيا، والصين لن تعوضا الفراغ على الأرجح.
إذا غرقت هافانا في الظلام، فقد تندلع احتجاجات جماهيرية بحجم تظاهرات تموز/يوليو 2021 أو أكبر. وأظهرت تلك التظاهرات، الأولى بهذا الحجم منذ عقود، عمق الغضب الشعبي واتساعه. وقد يصعب احتواء موجة احتجاج مماثلة، وبخاصة في أحياء هافانا المكتظة (…).
مع ذلك، قد يصمد النظام الكوبي حتى في هكذا ظرف قاتم مُحتمل. فللجيش الكوبي مصالح كبيرة في بقاء الحكومة، إذ يسيطر على جزء كبير من الاقتصاد عبر شبكة شركات ستتأثر بأي انتقال سياسي. ولا يبدو أن هناك قوة داخل الجزيرة تستطيع تحدي القوات المسلحة. وكما هو الحال مع نظام مادورو، فإن إسقاط النظام الكوبي قد يتطلب عملية عسكرية أميركية- وهو خيار لا يبدو أن ترامب أو الرأي العام الأميركي متحمسون له (…).
في المقابل، هدّد ترامب باستخدام القوة العسكرية المباشرة ضدَّ كولومبيا، واصفاً إياها بأنها “يحكمها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة، ولن يفعل ذلك طويلاً”. الرئيس بيترو، على خلاف قادة فنزويلا وكوبا، مُنْتَخَب ديموقراطياً، وهو يساري، ويعارض ترامب أيديولوجياً، وكان أحياناً ودوداً مع مادورو. لكنه لا يغيّر سلوكه، بل يستمتع بالمواجهة لأنها تمنحه منصة دولية طالما سعى إليها، ولأنه يعتقد أنها ستفيد خليفته سياسياً. فالانتخابات الرئاسية بعد أشهر، ومرشحه المفضل إيفان سيبيدا قد يواجه انتقادات بشأن إخفاقات الحكومة الحالية. ويرغب بيترو في تحويل الأنظار عن التحديات الداخلية، والصدام مع ترامب يخدم هذا الهدف.
وبرغم ذلك، هناك أسباب للشك في تنفيذ تهديدات ترامب ضدَّ بوغوتا. فواشنطن تتوقع فوز رئيس محافظ في الانتخابات المقبلة، وتعتمد على كولومبيا كشريك أمني رئيس في جهود مكافحة المخدرات الإقليمية، برغم أن التوترات الحالية أعاقت هذه الجهود. لكن ترامب معروف بعدم التنبؤ، وإذا استمر بيترو في الرد الصريح على التحركات الأميركية في فنزويلا، فقد يتدخل بطريقة ما، وقد تكون مفاجئة وغير متوقعة.
أميركا أولا؟
إلى جانب كوبا وكولومبيا، قد تكون التداعيات المباشرة لإبعاد مادورو محدودة على المدى القريب. فالرئيس البرازيلي انتقد الضربات الأميركية، لكنه اعترف سريعاً برودريغيز كرئيسة مؤقتة ولم يبذل جهوداً حقيقية للدفاع عن مادورو. وكذلك فعلت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، اليسارية والمتسامحة أحياناً مع مادورو، إذ لديها أولويات أخرى: إدارة مفاوضات تجارية مستقبلية وتجنب ضربات عسكرية أميركية على الأراضي المكسيكية ضدَّ كارتيلات المخدرات. فاعتماد المكسيك الكبير على التجارة مع الولايات المتحدة يقيّد هامش حراكها السياسي بشدة.
يشير هذا الصمت إلى أن جزءاً كبيراً من نصف الكرة الغربي يقع حالياً ضمن نطاق نفوذ واشنطن. ولسنوات، راقب محللون تقدم الصين في المنطقة وجادلوا بأن النفوذ الأميركي يتراجع. لكن القبض على مادورو يوحي بأن الإدارات السابقة- بسبب الحذر واحترام القانون والأعراف، وأحياناً الإهمال- لم تستغل النفوذ الكبير الذي امتلكته الولايات المتحدة طويلاً.
مع ذلك، ليس من المؤكد ما إذا كان تدخل ترامب في فنزويلا سيكون دليلاً على القوة الأميركية أم سيكشف حدودها ويساهم في تآكلها. فبعض الدول تستجيب بالفعل لإجراءات ترامب العقابية، مثل الرسوم الجمركية، من خلال تعزيز علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع آسيا وأوروبا. وبعضها، بما في ذلك البرازيل وكولومبيا، يختبر بناء روابط دفاعية وتقنية أقوى مع الصين، وقد يسرّع إخراج مادورو هذه الاتجاهات.
كما قد يفقد ترامب اهتمامه بما يُسمّى “الجوار القريب” لواشنطن وينتقل إلى بنود أخرى في أجندته الدولية. وتشير استراتيجية الأمن القومي الصادرة حديثاً إلى أن نصف الكرة الغربي ما زال في صدارة الأولويات، كما يوحي القبض على مادورو والحشد البحري الأميركي الكبير في الكاريبي بأن الطموح الأميركي ليس مجرد خطاب. لكن إعادة توزيع هذه الأصول قد لا تدوم، فباستثناء روبيو، لا يبدو أن كثيرين في إدارة ترامب مستثمرون شخصياً في سياسة خارجية “أميركا أولاً” تتجاوز التعاون الأمني الإقليمي وزيادة ترحيل المهاجرين.
وعليه، فإن ما سيفعله ترامب لاحقاً في فنزويلا والكاريبي سيكون مؤشراً حاسماً على قدرة الولايات المتحدة على تشكيل شؤون نصف الكرة الغربي ومستوى نفوذها الفعلي في المنطقة.
– عن “فورين أفيرز“.
(*) ويل فريمان، زميل في دراسات أميركا اللاتينية في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية.
