بقدر مرارة التجربة الإنسانية لأجيال متعاقبة من الفلسطينيين، الذين عانوا التهجير القسرى وقسوة الحياة فى المخيمات والشتات، استقرت إرادة التمسك بالأرض عند الأجيال الجديدة، مهما كانت التضحيات.
بقدر مرارة التجربة الإنسانية لأجيال متعاقبة من الفلسطينيين، الذين عانوا التهجير القسرى وقسوة الحياة فى المخيمات والشتات، استقرت إرادة التمسك بالأرض عند الأجيال الجديدة، مهما كانت التضحيات.
ها هو الشرق الأوسط يستدرج عنوة الرئيس الاميركي جو بايدن إليه. وهج النار والبارود والدم والدخان وصل إلى البيت الأبيض، فأدار بايدن محركات فريقه للتوجه إلى المنطقة، بعدما كان يأمل بالإبتعاد عنها قدر الإمكان.
عاد الدكتور غسان أبو ستة، أحد روّاد طبّ النزاعات، إلى الميدان الطبّي الشعبي في قطاع غزّة حاملاً معه مرةً أخرى تجربة متراكمة هائلة في حقل إصابات الحروب والتعامل مع جرحاها، وهي تجربة أدخلته عالم الأنتروبولوجيا الطبّية سواء عبر الإنتفاضات في فلسطين المحتلة، أو عبر الحروب الإسرائيلية التي استهدفت القطاع خلال الأعوام 2008 و2012 و2018؛ علماً أن الفارق بين جراحة الحروب وطب النزاعات، أن طبّ النزاعات هو محاولة لفهم طريقة الصراع المسلح بإعادة رسم كل البُنية الصحّية، وليس فقط إصابات الشظايا والإنفجارات والرصاص.
"يعبرون الجسر في الصبح خفافاً.. أضلعي امتدّت لهم جسراً وطيدْ.. من كهوف الشرق.. من مستنقع الشرق.. إلى الشرق الجديدْ". مقطعٌ صغير من قصيدةٍ طويلة للشاعر اللبناني الراحل خليل حاوي، بعنوان "الجسر". قصيدة، عرّفت الجمهور العريض بحاوي، وبمسيرته على درب الآلام.
كي تقوم اللغة بمهمتها الأساسية يجب أن يؤدي استخدامها الى التواصل بين الناس. تفشل في ذلك عندما تكون غير متطابقة أو متناسبة مع الأحداث.
تلوح في الأفق السياسي محاولات لإعادة إنتاج نوع من السلام يكاد يشبه ما جرى قبل ثلاثين سنة في «مؤتمر مدريد»، وما تبعه من مفاوضات سرية فى «أوسلو» أفضت إلى دخول القضية الفلسطينية دوامات متعاقبة من «سلام الأوهام».
من أهم العبر التي حقّقتها معركة غزة هي ترجمتها الفعلية لتطور أنماط القتال والحرب الهجينة التي باتت عقيدة عسكرية جديدة معتمدة لدى فصائل المقاومة، منذ أن أحبطت حرب 2006 المدارس العسكرية التقليدية وأدخلتها في مرحلة من العقم والفشل.
لنضع اللغة الإنتصارية جانباً، وننظر بهدوء في إحتمالات الجولة المقبلة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وهي لا محالة آتية في السياقات الدينامية للزمن الفلسطيني الجديد "الواحد المتعدد"، ما دامت مكوّناته الجيوسياسية والذهنية تعصى على الإحتواء في إطار نظام الفصل والتمييز العنصري الإسرائيلي.
ليس من المنطق أن يُبخّس بإنجازات المقاومة اللبنانية على اختلاف مشاربها وانتماءاتها، إلا أن حالة الإذلال التي يعيشها المواطن اللبناني يومياً تخلق تساؤلات لديه؛ من سؤاله عن شعار "هيهات منا الذلة" إلى سؤال التضحيات الجسام التي تكبدها طيلة صراعه مع إسرائيل، وهل يُكافأ عليها بما إنتهت إليه أوضاعنا الإجتماعية والإقتصادية والمالية؟
يأمل السوريون بما بعد 26 أيار/مايو الحالي عله يكون حداً فاصلاً ما بين زمنين بعد أكثر من عقد من المعاناة نتيجة أكبر حرب شنت عليهم خلال عشرة آلاف عام من تاريخهم السحيق، والتي ترافقت مع سياسات داخلية ضاغطة ترتبط بطبيعة الحروب ومفرزاتها.