رأي Archives - Page 341 of 359 - 180Post

FFF8204-1_546033_highres-1280x689.jpg

دُعي الخبير البلجيكي "فان زيلاند" إلى بيروت، عقب الاستقلال، لتنظيم وترشيد الاقتصاد اللبناني، وبعد أسابيع قليلة على وجوده، كما تقول رواية مجلّة "الحوادث"، قصد رئيس الوزراء رياض الصلح. قال له شاكياً: "كيف لي، يا دولة الرئيس أن أعرف، أنّ التفّاح في بلادكم ماروني، والبرتقال سنّي، والزيتون أرثوذكسي، والتبغ شيعي، والعنب كاثوليكي؟ ولو كنتم قد أخبرتموني بذلك قبل مجيئي إلى لبنان، لما غامرتُ بسمعتي كخبير في هذه البلاد التي تنتسب فيها، كلُّ ثمرةٍ، إلى طائفة". غالباً ما أتذكّر مقولة المسكين "فان زيلاند"، كلّما ضربت أزمةٌ "محصولاً" من محاصيل إحدى ثمار بلدنا المثمر بالأزمات، وآخرها موسم "الزيتون الأرثوذكسي"!

مجلس-3.jpg

إن منح السلطة التشريعية سلطة رقابية على الإدارة العامة، كان مبرره بالنسبة لمنظري النظام السياسي الحديث، أن القضاء لا يمكنه منفرداً مواجهة  السلطة التنفيذية، بما تملكه من امتيازات وصلاحيات، ولو كان بإمكان القضاء منفرداً القيام بهذه المهمة لانتفت الحاجة إلى الرقابة البرلمانية بل وأيضاً المحاكمة السياسية التي يجسدها في لبنان المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

thumbs_b_c_d80d8b856735d5681f1bd0868e2fa67e.jpg

عندما تتجاوز تقديرات حصة دعم قطاع الكهرباء من الدين العام الأربعين مليار دولار، قيمة الهدر المقدر، خلال نحو عقدين من الزمن، يمكن إدراك هول نتائج ومخاطر منظومة الفساد العابر للطوائف وتجذرها في القطاعين العام والخاص، دون أن تقيم وزناً أو تحسب حساباً سوى لمنافعها وقدرتها على النهب والسرقة على حساب المال العام والمصلحة العامة. في ما يلي جردة وملاحظات، نعرضها على هامش التطورات الأخيرة التي رافقت إقدام القاضية غادة عون على فتح ملف الفيول المغشوش:

1529820306_616_905984_20180505_132004-800x600-1.jpg

في تغريدته الأخيرة، بمناسبة مولد الإمام الحسن، اشاد مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي بالصلح الذي عقده الخليفة الخامس في الاسلام مع والي الشام معاوية بن أبي سفيان، وبموجبه تنازل عن الخلافة له، مقابل حقن دماء المسلمين ووحدة الصف. هذه التغريدة أعادت تذكيرنا بخطاب المرشد في عام ٢٠١٣ عندما بارك المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية والتي انتهت في ٢٠١٥ بالاتفاق النووي الشهير. 

virusmoney__alex_falc_chang.jpeg

أنت حي. لا أنت ميت. لا تصدق. أنت في طريقك الى هناك. أنت حيث الموت يشبه الحياة. انتزعت روحك بقيت حياتك. بقيت الحياة دون روح. يسمونها النفس للدلالة على الحياة دون روح. كان ضرورياً، حتى في الأديان، زيادة النفس للحديث عن حياة لا يحتكرها رجال الدين. حين صار هناك علم الطبيعة منذ قرنين أو ثلاثة لم تعد الضرورة ملحة للازدواجية؛ ألغيت واحدة منهما حسب المنحى الايديولوجي لصاحب التحليل.

FB_IMG_1587028846930-1280x938.jpg

لا يحقّ لأحد من أهل السّلطة اللبنانية أن يلعب دور البطل. لا يحقّ لأحد أن يستعير مقولة: "حاولنا وما خلونا". ممنوعٌ استغباء الناس أكثر. ما يجب فقط وفقط.. هو اعتراف الجميع، إما بسوء تقديرهم  - وهذا ينطبق على ذوي النية الحسنة منهم ـ  وإما بخبثهم ومكرهم. لا يحتاج اللبناني الموجوع إلى ظواهر صوتية تشبه الزجليات والعنتريّات، ولا إلى من يبيعهم مزيداً من الوهم. ويا تعُساً للمهللين للوهم. هم الضحايا، وهم الجلادون.. والنتيجة: لبنان المفلس ضحية الامبريالية بلا مقاومة. بل العكس. برضا الجميع!

3259963e19c8cebfe1a0ed0a63563c5a.jpg

 في أيام ليست بعيدة لم نكن نسمع من أبناء وبنات الطبقة الراقية في أمريكا شكاوى إلا نادراً، وأغلبها  يصدر عن أفراد مرفهين للغاية، أو نشأوا في بيئة أو عائلة شديدة التعصب. النسبة الغالبة من الشاكين، حسب ما أذكر، كنا نجدها في صفوف أبناء وبنات الطبقة الوسطى. أما الطبقة الدنيا، وغالبيتها من الملونين والمهاجرين الجدد ومن الساقطين في مسيرة الطبقة الوسطى، فهذه غلبت على تصرفاتها سلوكيات التمرد، ليس فقط تعبيرا عن الشكوى، ولكن أيضا تجسيداً لها، فعلاً بعد قول.

93254583_569449337009456_2545601379510709742_n.jpg

كانت الأوساط المقرّبة من رئيس حكومة لبنان الراحل رفيق الحريري تنقل عنه جملةً رهيبة، تبيَّن في ما بعد أنّها كانت "البوصلة" التي وجّهت حياته ووسّعت أعماله وفرضت سطوته. تقول هذه الجملة: "كلّ إنسان يمكن شراؤه في هذه الدنيا. يتوقّف الأمر، فقط، على السعر"! جوزيف سماحة، فقيد الصحافة اللبنانيّة والعربيّة الكبير، كان من بين قلّة قليلة جداً من الصحافيّين المشاكسين الذين دحضوا تلك المقولة الحريريّة. فلقد فشل "أبو بهاء"، وبالرغم من مفاوضاتٍ طويلة وعسيرة، بإقناع سماحة بالانضواء في "إمبراطوريّة الحريري الإعلاميّة" (كما سُمِّيت آنذاك).

تهافت-على-الخبز-في-صيدا-امام-احد-الافران-1280x832.jpg

يقدم كل من الدكتور صالح منير النصولي والدكتور عبدالله بو حبيب مقالة تستحق أن تكون ورقة عمل توضع على جدول أعمال أهل الحكم والحكومة، بما تتضمنه من أفكار وإقتراحات محددة حول الإجراءات الواجب أن تتخذها الحكومة اللبنانية فوراً، بدل إنتظار مساعدة الخارج لها. ولعل قيمة هذه الأفكار والإقتراحات تنبع بالدرجة الأولى من خبرة من تقدما بها؛ فالمنصب الأخير للدكتور النصولي في صندوق النقد الدولي حيث خدم مدة 40 عاماً تقريبا، كان مدير المكاتب الأوروبية. وتنقل في مناصب عديدة رفيعة المستوى وتفاوض على العديد من برامج التكيف الاقتصادي الكلي وإعادة الهيكلة المالية مع دول شرق اوسطية وافريقية. وهو مؤلف كتب ودراسات ومقالات أكاديمية تتمحور بالدرجة الأولى حول السياسات الاقتصادية والمالية. أما الدكتور بو حبيب، فهو صاحب خبرة عشرين سنة في البنك الدولي، وسبع سنوات في العمل الديبلوماسي، في سفارة لبنان في واشنطن، في مرحلة تاريخية دقيقة (ثمانينيات القرن الماضي)، كما أنه أدار مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية على مدى عشر سنوات (2007ـ 2016)، وصولا إلى قربه من صنّاع القرار في لبنان في السنوات الأخيرة. وهو مؤلف ويكتب باستمرار مقالات في الصحف والمواقع اللبنانية (180).

http___com.ft_.imagepublish.prod_.s3.amazonaws.jpg

شاهدت على نتفليكس حلقات الدراما الوثائقية "العثمانيون" التي نافست بها "نتفليكس" عن جدارة القنوات المتخصصة في التاريخ، حيث جاءت في قالب مشوق بخروجها من إطار الأفلام الوثائقية إلى إطار الدراما الوثائقية (Docudrama).