ما زالت تتوالى وتتصادم أصداء مؤتمرات القمة فى دول الغرب، بما فيها مجازا أستراليا واليابان.
ما زالت تتوالى وتتصادم أصداء مؤتمرات القمة فى دول الغرب، بما فيها مجازا أستراليا واليابان.
إخجل. لا تدعي أنك تعرف. أنت تجهل من أنت. تجرأ ولو مرة أخيرة. إسأل المرآة من تكون؟ هل هذا أنت؟ إن كان ذلك كذلك، فأنت مرتكب. أو أنت من سلالة الارتكاب.
من دلالات انحدار العقل السياسي في لبنان، ذهاب بعض “المنظرين السياسيين الجدد” إلى دعوة اللبنانيين إلى تغيير أنماط عيشهم، وهؤلاء الذين ينقصهم التفكير الخلاق الذي يجترح حلولاً إنقاذية، يدعون الناس إلى الإستسلام للذل المديد، قائلين ومرددين إن البلاد والعباد يدفعون أثمان فساد حكامهم منذ سبعين سنة وأكثر، ولكن، هل كان مجمل حكام لبنان فاسدين كما يتقول المتقولون؟
يتسارع مسار الانهيار الحامل لانفجار اجتماعى خطير، حذّر منه كثيرون مرارا، فيما تعيش المؤسسة السياسية الحاكمة، فى ظل استفحال الأزمة، حالة من نكران لهذا الواقع ولتداعياته الكارثية على الجميع.
العقل هو تعبير أعلى عن كرامة بشرية إلاّ في لبنان فإن التلاعب بالعقول على أوّجه في بلد التناقضات وتركيب الطرابيش وكأن السياسة فن استباحة كل شيء تخفيه البلطجة من الجميع ضد الجميع والخاسر هو الناس البسطاء الذين انحدرت معيشتهم إلى القعر بلا سند ولا معين.
يلازمني منذ أشهر إحساس بأنني على وشك الاختناق، هذا عدا عن الأفكار السوداوية التي أحاول تبديدها بالانغماس في العمل بما يفوق طاقتي أحيانا أو بممارسة السباحة أو ملاعبة أطفال عائلتي. حتى أنني ابتعدت عن متابعة الأخبار وعن التسكّع على وسائل التواصل الاجتماعي لكثرة ما تغص به من مآسٍ ونكبات.
هل لا زال بالإمكان إنقاذ لبنان، أم سبق سيف العزل وسنكون من الآن فصاعداً شهوداً على تحقّق نبوءة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان عن زوال لبنان عن الخريطة؟
السياسة الخارجية التركية الحالية في حيرة بالغة بين خيارات متضاربة، تتراجع ولا تراجع، كأنها تبحث عن أرض صلبة تقف عليها دون أن تصل إلى وجهتها الأخيرة.
أكتبُ هذه المقالة وأنا أسابق الوقت. إذْ لا يمضي أسبوعٌ علينا بلا ذعرٍ كبير. فلبنان موعود بانهيارٍ وشيك. لا وقت، إذاً، للانشغال بـ"تفاهات". لا وقت لبعثرة الحروف في مواضيع "خفيفة"، على مقياس ريختر للزلازل اللبنانيّة. في مواضيع "لايت"، إذا ما قورنت بتلك التي يُتقِن حُكّامنا اجتراحها. "يُدَوْزنونها"، لتأتي على مستوى الأوجاع المبتغى إثارتها.
يدعو بعض المتطرفين الشيعة في العراق الى إزالة تمثال أبي جعفر المنصور. قبلهم قطعت داعش رأس تمثال أبي علاء المعري في معرة النعمان في سوريا. قبل ذلك، ومنذ سنوات، دمرت طالبان تمثال البودا في أفغانستان. دعوات تأتي من متطرفين شيعة في الحالة الأولى، ومن متطرفين سنة في الثانية، ومن متطرفين إسلاميين في الثالثة. وعي ديني مشترك بغض النظر عن الفروق العقدية بين المذهبين، والرموز التي يقدسها كل منهما، إلا أنهما متشابهان في معظم الأمور. مزاج واحد.