لا تقتصِر المَخاطر الناتجة عن انتشار وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم على التهديد الصحّي والانهيار الاقتصادي فَحَسب، بل إنّ إرهاب الجَماعات المُتطرّفة العنيفة هو أبعد ما يكون عن الخمود، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي.
لا تقتصِر المَخاطر الناتجة عن انتشار وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم على التهديد الصحّي والانهيار الاقتصادي فَحَسب، بل إنّ إرهاب الجَماعات المُتطرّفة العنيفة هو أبعد ما يكون عن الخمود، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي.
سؤال افتراضي مثل أمور وموضوعات كثيرة نناقشها هذه الأيام. بطبيعة الحال لا نتوقع أن تسقط أمريكا أو تتوقف تماما عن أداء دورها القيادي خلال شهور أو سنين قليلة، لكننا توقعنا أن تثار في أيامنا الراهنة قضايا عديدة تتصل بصعود الصين واقترابها المتزايد من مواقع قيادة في النظام الدولي. وبالفعل القضايا مثارة والحديث عن السباق إلى القمة يشغل العديد من صفحات الصحف ودراسات مراكز البحث في جميع أرجاء العالم، ربما باستثناء الصين صاحبة الشأن والمصلحة. هذا الاستثناء، في حد ذاته، كافٍ كمحور رئيس من محاور النقاش الدائرة حول سؤالنا الافتراضي، من يرث أمريكا؟ أملا في الاهتداء إلى إجابة ولتكن افتراضية هي الأخرى.
دُعي الخبير البلجيكي "فان زيلاند" إلى بيروت، عقب الاستقلال، لتنظيم وترشيد الاقتصاد اللبناني، وبعد أسابيع قليلة على وجوده، كما تقول رواية مجلّة "الحوادث"، قصد رئيس الوزراء رياض الصلح. قال له شاكياً: "كيف لي، يا دولة الرئيس أن أعرف، أنّ التفّاح في بلادكم ماروني، والبرتقال سنّي، والزيتون أرثوذكسي، والتبغ شيعي، والعنب كاثوليكي؟ ولو كنتم قد أخبرتموني بذلك قبل مجيئي إلى لبنان، لما غامرتُ بسمعتي كخبير في هذه البلاد التي تنتسب فيها، كلُّ ثمرةٍ، إلى طائفة". غالباً ما أتذكّر مقولة المسكين "فان زيلاند"، كلّما ضربت أزمةٌ "محصولاً" من محاصيل إحدى ثمار بلدنا المثمر بالأزمات، وآخرها موسم "الزيتون الأرثوذكسي"!
إن منح السلطة التشريعية سلطة رقابية على الإدارة العامة، كان مبرره بالنسبة لمنظري النظام السياسي الحديث، أن القضاء لا يمكنه منفرداً مواجهة السلطة التنفيذية، بما تملكه من امتيازات وصلاحيات، ولو كان بإمكان القضاء منفرداً القيام بهذه المهمة لانتفت الحاجة إلى الرقابة البرلمانية بل وأيضاً المحاكمة السياسية التي يجسدها في لبنان المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
عندما تتجاوز تقديرات حصة دعم قطاع الكهرباء من الدين العام الأربعين مليار دولار، قيمة الهدر المقدر، خلال نحو عقدين من الزمن، يمكن إدراك هول نتائج ومخاطر منظومة الفساد العابر للطوائف وتجذرها في القطاعين العام والخاص، دون أن تقيم وزناً أو تحسب حساباً سوى لمنافعها وقدرتها على النهب والسرقة على حساب المال العام والمصلحة العامة. في ما يلي جردة وملاحظات، نعرضها على هامش التطورات الأخيرة التي رافقت إقدام القاضية غادة عون على فتح ملف الفيول المغشوش:
في تغريدته الأخيرة، بمناسبة مولد الإمام الحسن، اشاد مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي بالصلح الذي عقده الخليفة الخامس في الاسلام مع والي الشام معاوية بن أبي سفيان، وبموجبه تنازل عن الخلافة له، مقابل حقن دماء المسلمين ووحدة الصف. هذه التغريدة أعادت تذكيرنا بخطاب المرشد في عام ٢٠١٣ عندما بارك المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية والتي انتهت في ٢٠١٥ بالاتفاق النووي الشهير.
أنت حي. لا أنت ميت. لا تصدق. أنت في طريقك الى هناك. أنت حيث الموت يشبه الحياة. انتزعت روحك بقيت حياتك. بقيت الحياة دون روح. يسمونها النفس للدلالة على الحياة دون روح. كان ضرورياً، حتى في الأديان، زيادة النفس للحديث عن حياة لا يحتكرها رجال الدين. حين صار هناك علم الطبيعة منذ قرنين أو ثلاثة لم تعد الضرورة ملحة للازدواجية؛ ألغيت واحدة منهما حسب المنحى الايديولوجي لصاحب التحليل.
لا يحقّ لأحد من أهل السّلطة اللبنانية أن يلعب دور البطل. لا يحقّ لأحد أن يستعير مقولة: "حاولنا وما خلونا". ممنوعٌ استغباء الناس أكثر. ما يجب فقط وفقط.. هو اعتراف الجميع، إما بسوء تقديرهم - وهذا ينطبق على ذوي النية الحسنة منهم ـ وإما بخبثهم ومكرهم. لا يحتاج اللبناني الموجوع إلى ظواهر صوتية تشبه الزجليات والعنتريّات، ولا إلى من يبيعهم مزيداً من الوهم. ويا تعُساً للمهللين للوهم. هم الضحايا، وهم الجلادون.. والنتيجة: لبنان المفلس ضحية الامبريالية بلا مقاومة. بل العكس. برضا الجميع!
في أيام ليست بعيدة لم نكن نسمع من أبناء وبنات الطبقة الراقية في أمريكا شكاوى إلا نادراً، وأغلبها يصدر عن أفراد مرفهين للغاية، أو نشأوا في بيئة أو عائلة شديدة التعصب. النسبة الغالبة من الشاكين، حسب ما أذكر، كنا نجدها في صفوف أبناء وبنات الطبقة الوسطى. أما الطبقة الدنيا، وغالبيتها من الملونين والمهاجرين الجدد ومن الساقطين في مسيرة الطبقة الوسطى، فهذه غلبت على تصرفاتها سلوكيات التمرد، ليس فقط تعبيرا عن الشكوى، ولكن أيضا تجسيداً لها، فعلاً بعد قول.
كانت الأوساط المقرّبة من رئيس حكومة لبنان الراحل رفيق الحريري تنقل عنه جملةً رهيبة، تبيَّن في ما بعد أنّها كانت "البوصلة" التي وجّهت حياته ووسّعت أعماله وفرضت سطوته. تقول هذه الجملة: "كلّ إنسان يمكن شراؤه في هذه الدنيا. يتوقّف الأمر، فقط، على السعر"! جوزيف سماحة، فقيد الصحافة اللبنانيّة والعربيّة الكبير، كان من بين قلّة قليلة جداً من الصحافيّين المشاكسين الذين دحضوا تلك المقولة الحريريّة. فلقد فشل "أبو بهاء"، وبالرغم من مفاوضاتٍ طويلة وعسيرة، بإقناع سماحة بالانضواء في "إمبراطوريّة الحريري الإعلاميّة" (كما سُمِّيت آنذاك).