الحداثة Archives - 180Post

think_about_it__trayko_popov.jpg

تخثر الوعي نتيجة تمكّن الاستبداد وانتشار الدين السياسي. صار لدى الناس حالة إنكار، وهي عدم تصديق ما يجري، وعدم اقتناع بأن أمة بهذا التاريخ العظيم يمكن أن تنحدر الى هذا الحضيض، وأن قادة ينزلون أفدح أنواع الظلم والاستبداد بشعوبهم، ويتبجحون بذلك، وأن المجتمع بعد ثورة 2011 قُمِع بما لم يسبق كي يحصل شلل للإرادة الشعبية، بحيث أن الواحد منا ما عاد يُصدّق ما يُقال، ويعتمد على ما هو أهون على المرء، أي الهروب من الواقع دون المشاركة فيه، بل أن ينكره ويمضي في عمله كأن شيئاً لم يكن.

revolution.jpg

إذا كانت الدولة هي الإطار الناظم للمجتمع، فإن غيابها يعني تلاشيه. في الدولة الحديثة، توجد روابط بين الجماعات كأفراد، بل كمواطنين. ويشارك هؤلاء في الدولة وفي القرار، سواءً وهماً أو حقيقةً. اضطرار السلطة لتنمية هذا الوهم دليل على أهميته بالنسبة للناس الذين يحققونه ولو جزئياً عن طريق الانتخابات والنقاشات في المجال العام.

94131e168785c2781cd869923f4ecad9.jpg

هل أهملنا المساعي نحو بناء الدّولة في العالم العربي؟ هل ارتدّينا إلى أفكار شبيهة بالأفكار الشّموليّة المؤّسسة للكثير من الاستلابات والمظالم؟ هل نحن نعيش ارتكاسةً حقيقيّة في الوعي العام بعد الأحداث التي وقعت في غزّة، أم أنّ الحدث الغزّاويّ أعاد تشكيل الأولويّات وفحص السّرديّات بالشّكل الذي زعزع البنى "الحداثويّة"، ويكاد يعيد للبنى التّقليديّة دورها وفعاليّتها، أم أنّ مبنىً ثالثاً أخذ يشقّ طريقه؟

EED9B12B-E2CA-4084-9F53-7E94FBA64B27.jpeg

النجاح الذي حقّقه جيرت ويلدرز (Geert Wilders) وحزبه في الإنتخابات الهولنديّة الأخيرة يُعيدنا بالذاكرة إلى زمن شيوع الفاشيّة في أوروبّا في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي. فهل نحن أمام عودة إلى تلك التجربة، أم أنّ فاشيّة "الغرب" متأصّلة فيه لكنّها كانت تتلطّى منذ نهاية الحرب العالميّة الثانية وراء قناع الليبراليّة.

modernization__sergei_tunin.jpeg

الفوضى هي القاعدة. لا عجب إذاً، إن كُنا نعيش في الفوضى. العالم يتقدم لفظياً ولغوياً.. الطوباوية كذبة مزمنة، والسلام لن يحضر في يوم من الأيام. لذا، نحن في دوامة تجديد الكوارث. لقد كان هيرقليطس على حق. السفسطائية المتهمة، وحدها على صواب، إذ، لا صواب أبداً. العقل يدعي النزاهة. انه خادم أمين لنوازع الغلبة والقهر والظلم.

human_rights_train__zeber.jpg

يستمرّ الجدل حول مرجعيّة المواطنة كجزءٍ أساسي من الحقوق الإنسانيّة، بخلفيّتها الفكريّة والفلسفيّة والحقوقيّة والقانونيّة والتربويّة بغضّ النظر عن الدِّين والقوميّة والجنس واللّون والرأي السياسي والأصل الاجتماعي.